قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

باغتت البنوك الأجنبية العاملة في الكويت الساحة المصرفية المحلية، بإستعراض قوة السيولة المالية، والإستعداد للدخول على خط تمويل الشركات الكويتية الراغبة بتنفيذ مشاريع خطة التنمية، وسط تأييد وإرتياب من جانب المصارف المحلية التي تخوض معركة في هذا الإطار.

الكويت:بدأت البنوك الأجنبية في الكويت حملة علاقات عامة واسعة النطاق، على الساحة الكويتية، لإظهار مقدرتها العالية على تمويل مشاريع خطة التنمية في الكويت، و ذلك مع إقتراب حسم هذه المعضلة التي تواجه الساحة السياسية في الكويت، خصوصا مع المعركة التي تزداد فصولا بين رأيين رئيسيين، أحدهما يرى بأن الحل يمكن في إنشاؤ صندوق حكومي يقرض الأموال للشركات المنفذة لمشاريع خطة التنمية، بسبب الشك في قدرة البنوك المحلية على النهوض بالمسألة، فيما يرى الفريق الآخر الذي تمثله المصارف المحلية أنه لديها كامل القدرة على تمويل المشاريع، وأن قوة السيولة لديها عالية جدا، علما أن خيار المصارف يتقدم فعلا كحل حكومي وشيك للأزمة.

وإزاء ذلك بدأت البنوك الأجنبية العاملة في الكويت على إرسال رسائل قوية جدا الى حلقات صناعة القرار الحكومي، ومفادها أن البنوك الأجنبية مستعدة لدخول هذا المجال، عبر إقراض الشركات بما تملكه من سيولة ومتانة مالية، تؤهلها للعب هذا الدور دون إرتياب من الإجراءات والتفاصيل، وأنها مستعدة للتعاون مع باقي البنوك المحلية في منح القروض، وكامل التسهيلات المصرفية، تحت مظلة البنك المركزي الكويتي، علما أن بنوك كويتية قليلة تؤيد هذا الأمر بوصفه تعزيزا لخيار المصارف، الذي بات يتقدم على خيار الصندوق الحكومي للتمويل، مع ترقب قرار حكومي وشيك يحسم قرار وإتجاهات التمويل، عبر لجنة ثلاثية مكونة من وزارة المالية الكويتية، والبنك المركزي، والمجلس الأعلى للتخطيط.

لكن يبدو أن جهات مصرفية كويتية لا تبدي إرتياحها للنشاط المحموم لدى إدارات البنوك الأجنبية في إستعراض القوة والمتانة الذي تقوم به، وترى فيه سحبا للبساط من تحت أقدام البنوك الكويتية الكبرى، التي لم تتأثر بقوة إبان أزمة المال العالمية الأخيرة قبل نخو عامين، وبالتالي فإن وجهة النظر لديها تنصب حول فكرة عدم وجود ما ينقصها، لأن تكون في صدارة الجهات الممولة للشركات المنفذة لمشاريع خطة التنمية في الكويت.

و في هذا السياق يتساءل عقيل الحبيبرئيس الجمعية الكويتية للاسواق المالية عن الأسباب المنطقية لدى المطالبين والداعين لابعاد المصارف الكويتية عن دورها بتقديم التمويل اللازم للشركات الفائزة في المزايدات والمناقصات العامة الخاصة بمشاريع الخطة التنموية الشاملة, مستدركا في الوقت عينه ان البنوك الكويتية منذ نشأة البلدوهي تقدم التمويل لانجاز الكثير من المشاريع التنموية والأهلية والتي توقفت عجلتها تقريبا منذ ما يزيد عن الخمسة عشر عاما بسبب الحراك السياسي.

و يقول الحبيب: ببساطة شديدة نحن نعتقد ان التدخلات السياسية من البعض تشكل تعطيلا للانجازات, حيث ان الحكومة لديها أجندة لتطوير البلد وتنفيذ مشاريع مختلفة تخدم المواطن وهذه المشاريع تحتاج الى التمويل اللازم سواء كان مصدره المصارف أو الصندوق المزمع انشاؤه, والسؤال الذي يطرح نفسه ما هو الفرق ما بين المصارف والصندوق عند تقديم التمويل لتنفيذ الخطة التنموية, فخدمات كلا الجهازين تصب في المصلحة العامة لاسيما ان عملية انشاء الصندوق تكلف الموازنة مبالغ طائلة تحتاج الى قانون لاقرارها.

وتأتي مثل هذه الآراء في سبيل تعزيز حضور المصارف الكويتية، والتذكير بقوتها، ومتانتها، في وجه خيارات أخرى، في وقت دأبت فيه البنوك الأجنبية في الكويت على حضور إجتماعات مصرفية هامة جدا، ومخصصة لأغراض التداول في موضوع تمويل مشاريع خطة التنمية في الكويت، لاسيما وأنه الموضوع المحلي الأبرز الآن.

يذكر أن البنوك الأجنبية العاملة في الكويت التي حضرت آخر إجتماع في هذا الإطار عددها عشرة هي: سيتي بنك، بنك اتش اس بي سي، بنك البحرين والكويت، بنك أبوظبي الوطني، بنك الراجحي، بنك مسقط، بنك قطر الوطني، بنك الدوحة، بنك المشرق وبي ان بي باريبا. علما بأن اجمالي عدد البنوك الكويتية والأجنبية العاملة في دولة الكويت هو 21 بنكا.