لندن:اظهرت بيانات رسمية نشرت هنا اليوم ان معدل التضخم في بريطانيا تطابق في الشهر الماضي مع اعلى معدلاته ما اجبر الحكومة على تطبيق مشروع قانون لزيادة المزايا التي تقدمها الدولة وتسليط الضوء على الظروف الصعبة التي تواجهها الاسر البريطانية.وذكرت البيانات التي اعدها (المكتب الوطني للاحصاء) ان معدل تضخم مؤشر اسعار السلع الاستهلاكية المستخدم لتحديد ارتفاع شهر ابريل المقبل في المزايا التي تقدمها الدولة اذ ارتفع من 5ر4 في المئة ليصل الى 2ر5 في المئة في شهر سبتمبر الماضي وهو مطابق للرقم القياسي الذي تم تحقيقه في شهر سبتمبر عام 2008.


واوضح الخبراء ان سبب الارتفاع الذي كان اعلى من المتوقع هو ارتفاع تكلفة المياه والكهرباء والغاز بنسبة 13 في المئة و5ر7 في المئة على التوالي بعد قيام مزودي الطاقة الرئيسيين برفع الاسعار. ومن المتوقع ان يدافع محافظ (بنك انجلترا المركزي) ميرفين كينج بقوة في خطاب سيلقيه الليلة عن طريقة تعامل البنك مع الازمة الاقتصادية.وستزيد المزايا التي تقدمها الدولة من الضغوط على المستشار ووزير المالية جورج أوزبورن الذي يعمل جاهدا لخفض عجز الميزانية في البلاد حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل في الاشهر الثلاثة الاولى حتى اغسطس الماضي 57ر2 مليون وهو اعلى مستوى للبطالة خلال 17 عاما.


ويؤكد معدل تضخم مؤشر اسعار السلع الاستهلاكية ازدياد الضغط على دخل الاسر بعد ان كشفت بيانات صدرت الاسبوع الماضي عن نمو الايرادات الاسبوعية بنسبة 8ر1 في المئة.وأكدت البيانات ان تكلفة السكن والمياه والكهرباء والغاز وانواع الوقود الاخرى ارتفعت بنسبة 6ر8 في المئة وهو اعلى ارتفاع خلال عامين ونصف العام.وقال متحدث باسم الخزانة البريطانية quot;ان الحكومة تتخذ اجراءات لمساعدة المستهلكين في مواجهة ازمة ارتفاع التكاليف الحالية بما في ذلك خفض الرسوم على الوقود وتجميد ضريبة المجلس حيث اجتمع رئيس الوزراء امس مع موردي الطاقة لمناقشة كيفية خفض فواتير الطاقة للعملاءquot;.وواجه المستهلكون ضغوطا من الزيادة القياسية في تكاليف الاتصالات جراء الرسوم من الهواتف المحمولة وهواتف الكابل حيث ارتفعت بنسبة 9ر0 في المئة.وشهدت اسعار تذاكر الطيران انخفاضا بنسبة 21 في المئة مقارنة بأكبر انخفاض بنسبة 28 في المئة في شهر سبتمبر الماضي ما يؤدي الى زيادة الضغوط على الاسعار الكلية