قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ارتفعت نسبة البطالة في الأراضي الفلسطينية لتصل إلى 24% وفقًا لأحدث بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني. يأتي ذلك عشية اليوم العالمي للعمّال. هذا وينظم الاتحاد العام لنقابات عمّال فلسطين في الأراضي الفلسطينية فعاليات عدة للمطالبة بإقرار قانون يحدد الحد الأدنى للأجور ويحقق العدالة الاجتماعية.


رام الله:قال شاهر سعد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمّال فلسطين، في اتصال هاتفي مع quot;إيلافquot;: quot;إن نسبة البطالة الرسمية في الأراضي الفلسطينية المعلن عنها بلغت 24%، وتزيد أحيانًا لتصل إلى34% لغياب وجود آلية لاحتساب عدد العمال الذين يتركون أعمالهم، لافتًا إلى أن نسبة البطالة في قطاع غزة أعلى من الضفة الغربيةquot;. وبحسب سعد، فإن الاتحاد العام للنقابات العمالية ينظم هذا العام سلسلة من الفعاليات لمناسبة يوم العمال العالمي سعيًا إلى تحقيق المطالب.

وأكد الأمين العام للنقابات أن الاتحاد شارك في احتفالية اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية، كما نظم احتفالية أخرى في القدس، وسيتم تنظيم احتفالية ضد الاستيطان والجدار في محافظة سلفيت، وسينظم احتفاله المركزي لمناسبة الأول من أيار/مايو في مدينة رام الله، بحيث يكون التجمع أمام ضريح الرئيس ياسر عرفات، تعقبه مسيرة باتجاه دوار المنارة، حيث سيقام الاحتفال الرئيس.

وقال سعد: quot;إن مطالب الاتحاد تتمثل في إقرار نظام الحد الأدنى من الأجور، والتوصل إلى قانون الحماية الاجتماعية، لافتًا إلى وجود نجاحات على صعيد الحركة العمالية، منها إقرار إنشاء محاكم عمالية متخصصة، حيث تم تعيين القضاة، وستباشر عملها في مطلع أيار، إضافة إلى أن موضوع الحد الأدنى للأجور وحسب الوعودات سيكون جاهزًا قبل نهاية العام الجاريquot;.

عن الرسائل التي يركز عليها الاتحاد في اليوم العالمي للعمال هذا العام أوضح سعد، أن القضايا التي سيتم التركيز عليها تتمثل في ضمان الصحة والسلامة المهنية، وكذلك موضوع العدالة الاجتماعية، كما سيطالب الاتحاد القيادة الفلسطينية باعتماد شهداء لقمة العيش كشهداء عاديين لضمان صرف رواتب لهم. وأعلن الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين، عن منحة مالية بقيمة خمسمائة دولار ستصرف لأسـر ضحايا العمل.

وقال سعد في كلمة ألقاها في الاحتفال، الذي نظم لمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية، quot;إن الاتحاد سيصرف منحة مالية لمرة واحده بقيمة 500 دولار، لنحو 75 أسرة لعمال لقوا مصرعهم جراء غياب شروط الصحة والسلامة المهنية في مواقع العملquot;.

ودعا إلى ضرورة تفعيل المجلس الوطني للصحة والسلامة المهنية، وتشكيل مجالس وطنية في مختلف المحافظات بمشاركة ممثلين عن أطراف الإنتاج الفلسطينية الثلاث والجهات المعنية ذات الاهتمام المشــترك.

وشدد على أهمية تطبيق قانون العمل الفلسطيني، وخاصة دور الرقابة والتفتيش على شروط الصحة والسلامة المهنية في مواقع العمل، معبّرًا في الوقت عينه عن ترحيب الاتحاد والنقابات العمالية بالقرار الذي صدر أخيرًا، والخاص بتشكيل وتفعيل عمل المحاكم العمالية الفلسطينية خلال شهر أيار/مايو المقبل. إلى ذلك، وفي سياق متصل، استعرضت علا عوض، رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، عشية يوم العمال العالمي، الواقع العمالي في الأراضي الفلسطينية لعام 2010، في بيان تلقت quot;إيلافquot; نسخة منه.

وأوضحت عوض في هذا البيان أن مشاركة الرجال في القوى العاملة يزيد بمقدار أربعة أضعاف عن مشاركة النساء، حيث بلغت نسبة المشاركة في القوى العاملة للأفراد فوق 15 سنة حوالي 41%؛ 67% للذكور و15% للإناث. أما في الضفة الغربية فقد بلغت نسبة المشاركة حوالي 44%؛ 70% للذكور و17% للإناث، في حين بلغت نسبة المشاركة في قطاع غزة حوالي 36%؛ 62% للذكور و10 % للإناث.

الواقع العمالي... ارتفاع معدلات البطالة
وأشارت عوض، إلى أن معدل البطالة في فلسطين بلغ حوالي 24%؛ 23% للذكور و27% للإناث. أما في الضفة الغربية فقد بلغ معدل البطالة حوالي 17%؛ و20% للإناث، في حين بلغ المعدل في قطاع غزة حوالي 38%؛ 36% للذكور و48% للإناث.

وذكرت رئيس الجهاز المركزي للإحصاء، أن عدد الفلسطينيين المستخدمين بأجر في الأراضي الفلسطينية بلغ 502 ألف عاملاً، بواقع 275 ألف عامل يعملون في الضفة الغربية، و153 ألف عامل يعملون في قطاع غزة، و65 ألف عامل يعملون في إسرائيل، و9 آلاف يعملون في المستوطنات.

وبحسب معطيات جهاز الإحصاء، فقد بلغت نسبة العاملين بأجر في القطاع الخاص حوالي 50%، في حين 36% يعملون في القطاع الحكومي و15% يعملون في إسرائيل والمستوطنات. وبخصوص توزيع العاملين بأجر حسب المنطقة، فإن أكثر من نصف العاملين بأجر في الضفة الغربية يعملون في القطاع الخاص بنسبة 53% مقابل 26% في القطاع العام، في حين كانت نسبة العاملين في إسرائيل والمستوطنات 21%.

أما في قطاع غزة كان القطاع العام هو القطاع الأكثر تشغيلاً للعاملين بنسبة 58%، في حين بلغت نسبتهم في القطاع الخاص 42 %. وأوضحت عوض أن نسبة الفقر بين المستخدمين بأجر عام 2010 بلغت حوالي 22%؛ 17% في الضفة الغربية و33% في قطاع غزة.

ثلث العاملين يتوزعون على المهن الفنية
وقالت عوض quot;إن نسبة العاملين بأجر ويعملون في مهنة الفنيين والمتخصصين بلغت الثلث من مجموع العاملين بأجر، وبلغت النسبة حوالي 34%؛ 30% في الضفة الغربية و43% في قطاع غزة. في حين بلغت نسبة العاملين بأجر في الحرف المهنية حوالي 14%؛ 18% في الضفة الغربية مقابل 6% في قطاع غزة.

هذا وبلغت نسبة المستخدمين بأجر الذين التحقوا وتخرجوا من دورات تدريب مهني حوالي 15%؛ 16% في الضفة الغربية و13% في قطاع غزة. وأوضحت عوض أن معدل الأجر اليومي الحقيقي للمستخدمين بأجر بلغ حوالي 71 شيكل؛ 73 شيكل للذكور و60 شيكل للإناث.

ولفتت إلى أن قطاع النقل والتخزين والاتصالات سجل أعلى معدلات للأجور اليومية للمستخدمين بأجر في القطاع الخاص بمعدل 107 شيكل في الضفة الغربية، في حين أن قطاع الخدمات سجل أعلى معدلات الأجور في قطاع غزة بمعدل 74 شيكل، بينما سجل قطاع الزراعة أدنى معدل أجر يومي بواقع 57 شيكل في الضفة الغربية، و24 شيكل في قطاع غزة.

وبلغ معدل ساعات العمل الأسبوعية حوالي 42 ساعة عمل؛ 41 ساعة للمستخدمين بأجر في القطاع العام، و43 ساعة في القطاع الخاص. وأفادت عوض، أن ربع المستخدمين بأجر يحصلون على تمويل التقاعد أو مكافأة نهاية الخدمة، و27% يحصلون على إجازات سنوية مدفوعة الأجر، و27% يحصلون على إجازات مرضية مدفوعة الأجر، و53% من النساء العاملات بأجر يحصلن على إجازات أمومة مدفوعة الأجر.

من جهة أخرى، فإن أكثر من 90% من العاملين بأجر في القطاع الحكومي يحصلون على معظم الحقوق والامتيازات كالإجازات المرضية والمكافآت والإجازات السنوية وإجازات الأمومة. وبحسب البيان، فإن 30% من المستخدمين بأجر في القطاع الخاص يعملون بموجب عقد عمل؛ 29% في الضفة الغربية و35% في قطاع غزة.

وأفادت المعطيات أن نسبة المستخدمين بأجر الذين ينتسبون إلى نقابات عمالية مهنية بلغت حوالي 20%؛ 20% في الضفة الغربية، و18% في قطاع غزة.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من العمال أكدوا في لقاءات منفصلة مع quot;إيلافquot; صعوبة الأوضاع الاقتصادية التي يعيشونها حاليًا لعدم توافر فرص عمل ملائمة، إضافة إلى غياب الضمان الصحي والاجتماعي وتدني الأجور في الأراضي الفلسطينية. وطالب هؤلاء العمال بضرورة إنصافهم والعمل على حل مشاكلهم كي يتمكنوا من توفير لقمة العيش كباقي المواطنين. ودعا عدد منهم الجهات المختصة إلى ضرورة مراقبة ومتابعة سوق العمل بسبب تدني الأجور وغياب شروط الصحة والسلامة المهنية.