قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تبدو سويسرا خائفة من تأثير أزمة الديون السيادية الأوروبية على أعمالها التجارية مع دول منطقة اليورو.لكن ما هو مقلق أكثر، اليوم، هو الرعب الذي أصاب النظام المصرفي البريطاني. اذ ان أزمة الديون، لمنطقة اليورو، هو التهديد الأعظم لهكذا نظام، اليوم. اذن،هناك دولتين اثنتين، لا تتداول باليورو، هي سويسرا وبريطانيا، تبديان قلقهما الشديد ازاء ما قد يكون quot;أعظمquot; في الأشهر القادمة. انكشاف المصارف البريطانية على السندات اليونانية غير مباشر ومحدود جداً. لكن ينبغي الأخذ بالاعتبار مدى انكشاف هذه المصارف على القطاع الخاص لاقتصادات منطقة اليورو الذي يعتبره الجميع قنبلة مؤقتة قد تنفجر بين لحظة وأخرى.


برن: يفيد الخبراء المصرفيين السويسريين أن توترات منطقة اليورو قد تقفز الى بريطانيا، قريباً، بما أن المصارف البريطانية تمتلك مبالغ ائتمانية لدى اقتصادات ومصارف فرنسا وألمانيا تستأثر بحوالي 130 في المئة من معيار كفاية رأس المال quot;تير 1quot; (Tier 1) وهو مؤشر يقيس قوة الوضع المالي للمصرف أو بمعنى آخر يقيس مدى كفاية رأس المال لدى المصرف لمواجهة المخاطر التي تتعرض لها الأصول التي يحتفظ بها المصرف. وفقا لإتفاقية بازل، التي تعود الى عام 1988، فإن الحد الأدنى الذي تم الإتفاق عليه، بين المصارف المركزية حول العالم، هو 4 في المئة كحد أدنى لمعدل quot;تير 1quot; الذي يوضح، بمفهومه البسيط، مدى قدرة المصرف على مواجهة أية خسائر مستقبلية محتملة بخلاف ما تم تخصيصه من مخصصات أو إحتياطيات لمواجهتها.

على سبيل المثال، فإنه عندما يكون معدل quot;تير 1quot; لكفاية رأس المال يرسو عند 6 في المئة فان المصرف يحتفظ بسيولة مالية تعادل 6 في المئة من إجمالي الودائع لديه. فمثلا، ان كان حجم الودائع بقيمة 100 ألف يورو فإن المصرف يحتفظ بسيولة تقدر بقيمة 6 آلاف يورو، في خزائنه، لمقابلة أية خسائر محتملة قد يتعرض لها.

في هذا الصدد، يشير الخبير جان بول سيرينا الى أن الأزمة المالية التي بدأت في عام 2007 تتميز بعدم اعتراف حكومات دول اليورو، لا اليوم ولا غداً، بعدم قدرة البعض منها على تسديد الديون. كما يتوقف الخبير سيرينا للقول ان نقص السيولة المالية، في منطقة اليورو، لا وجود لها أساساً. فالى جانب عجز بعض المؤسسات المالية الأوروبية عن تسديد ديونها، هاهي الديون السيادية تقرع طبول الحروب، المالية والديبلوماسية، بين حكومات منطقة اليورو. وهذا ما تخشاه بريطانيا!

وينوه الخبير سيرينا بأن المصرف الأوروبي المركزي، سوية مع حكومات منطقة اليورو، تهرول لتفادي افلاس اليونان بهدف حماية سندات الخزينة اليونانية من خسائر لا تقدر بثمن. ومهما ضخت هذه الدول في خزائن أثينا، من أموال، فان هذه الحركة الالتفافية ليست الا ذريعة لربح بعض الوقت من دون ايجاد الحل الجذري، وفق رأي هذا الخبير.