قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الجزائر: كشف رئيس شركة سوناطراك الوطنية، عملاق الصناعة النفطية في الجزائر، عبد الحميد زرقين، أن الشركة استأنفت نشاطاتها في ليبيا وبدأت التنقيب عن النفط بمنطقة الزنتان قرب الحدود مع الجزائر .وقال زرقين في تصريح صحافي أدلى به على هامش معرض للرخام بالعاصمة الجزائرية نشر الإثنين، 'إن سوناطراك استأنفت نشاطاتها في ليبيا خاصة بمنطقة الزنتان التي تتوفر على احتياطي يقارب 45 مليون برميل'.وأوضح أنه 'لا يمكن تحديد مستوى استغلال هذا الحقل قبل الإنتهاء من أعمال التنقيب'، مؤكدا أن عملية الانتاج متوقعة بين 12 و18 شهرا.


وشدّد زرقين على أن مصالح الجزائر النفطية في ليبيا 'ليست مهددة'.وقررت الجزائر الإحتفاظ باستثماراتها في ليبيا والمقدرة بـ 50 مليون دولار سنوياً عبر فرعها 'سيباكس' (سوناطراك انترناشيونل بتروليوم اكسبروليشن اند بروداكشن).وحققت الجزائر اكتشافين نفطيين في ليبيا وتديداً بحقل منطقة غدامس الحدودية مع الجزائر، الأول في 2005 والثاني في 2010. يذكر أن الجزائر كانت أجلت عمال سوناطراك (80 عاملا) بعد تعرض موقع الشركة للنهب والسلب من قبل ما قيل أنهم مرتزقة عندما اندلعت المواجهات بين نظام العقيد الراحل معمر القذافي والثوار.

ويتطلب ضبط ميزانية الجزائر ان ترتفع اسعار النفط التي تشهد انهيارا منذ عدة اسابيع الى اكثر من 112 دولارا للبرميل، كما افاد مسؤول ببنك الجزائر المركزي في تصريح نشرته وكالة الانباء الجزائرية الاثنين.وقال جمال بن بلقاسم مستشار ببنك الجزائر المركزي 'من الآن فصاعدا فان توازن الميزانية يتطلب مستويات من أسعار نفط تفوق 112 دولارا للبرميل بينما تبقى المداخيل تابعة بقوة إلى أسعار المحروقات المتذبذبة'. و بلغ سعر النفط الجزائري (صحاري بلاند) خلال سنة 2011 في المعدل 112 دولارا.


واوضح بن بلقاسم ان في حالة تراجع أسعار النفط الى المستوى الذي عرفته سنة 2009 (حوالي 60 دولار) سيتم اللجوء إلى صندوق ضبط الموارد الذي سيغطي 10 سنوات من العجز في الميزانية.
ويتم تمويل صندوق ضبط الموارد الذي بلغت موجوداته سنة 2011 اكثر من 53 مليار دولار بالفارق بين سعر النفط الحقيقي في السوق والسعر المرجعي الذي على اساسه يتم اعداد ميزانية الدولة.
وكان السعر المرجعي لسنة 2012 الوارد في قانون المالية 37 دولارا للبرميل.


وحسب بنك الجزائر المركزي فان مداخيل الجزائر من تصدير النفط والغاز التي حققت ارتفاعا بنسبة 37 بالمئة مثلت 27.7 بالمئة من الناتج الداخلي الخام سنة 2011 مقابل 24 بالمئة في 2010.
وسجلت ميزانية الدولة في 2011 عجزا ماليا طفيفا لم يتعد 28 مليار دينار (280 مليون يورو) على اساس حساب سعر النفط الجزائري بـ 112 دولارا للبرميل. وكان صندوق النقد الدولي حذر الجزائر في كانون الثاني (يناير) من ان ميزانيتها 'مرهونة' باسعار النفط، ما سيكون له انعكاسات عميقة على اقتصاد البلد. كما دعاها الى ترشيد النفقات العمومية لتفادي زيادة التضخم.


وبلغت النفقات في ميزانية العام الحالي 74 مليار يورو منها 13 مليار يورو موجهة لتمويل النفقات الاجتماعية. الى ذلك حققت الجزائر أرباحا بقيمة 4.45 مليارات دولار أمريكي جراء توظيف احتياطاتها المالية في الخارج العام 2011، مسجلة انخفاضا طفيفا مقارنة بالعام 2010.وذكر تقرير صادر عن بنك الجزائر المركزي نشر الإثنين أن الإحتياطات الموظفة بلغت قيمتها 182.22 مليار دولار حتى كانون الأول (ديسمبر) 2011، وحققت عوائد بلغت 4.45 مليارات دولار، مقابل عوائد بلغت 4.6 مليارات دولار عندما كانت الإحتياطات في حدود 162.22 مليار دولار، بينما كانت المداخيل في حدود 4.74 مليارات دولار العام 2009.


وبلغت المردودية المعروفة باسم 'مداخيل العوامل الصافية: قروض' في الفصل المتعلق بميزان المدفوعات في التقرير الخاص بالعام 2011 حول 'التطور الاقتصادي والنقدي للجزائر'، 5.13 مليارات دولار في 2008، و3.81 مليارات دولار في 2007، و2.42 مليار دولار في 2006. وأشار التقرير إلى أن الجزائر وظفت أموالها في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا بشكل سندات سيادية كانت الجزائر اشترتها ما بين 2004 و2007 عندما كانت نسب الفوائد العالمية مرتفعة إلى حد ما، بمتوسط نسبته 3 بالمئة.


وقال وزير المالية الجزائري كريم جودي أن 'التسيير الحكيم لاحتياطات الصرف التي تتوفر عليها البلاد يرتكز على 3 معايير، وهي الحفاظ على قيمة رأس المال، والتغطية ضد مخاطر الصرف، من خلال الحفاظ لا سيما على حقيبة مالية متنوعة وسيولتها بمعنى أنه يمكن سحبها في أي وقت'.وصنف صندوق النقد الدولي الجزائر ضمن الدول الأقل دينا في منطقة (مينا) التي تضم 20 دولة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وثاني أكبر بلد يتوفر على احتياطات الصرف الرسمية بعد المملكة العربية السعودية بتوقعات تصل إلى 205.2 مليارات دولار أمريكي بنهاية العام 2012.


وصنفت الجزائر في المرتبة الأولى عربياً والـ11 عالمياً من حيث قيمة احتياطي النقد الأجنبي العام 2011 والذي بلغ حينها أكثر من 173 مليار دولار أمريكي، كما صنفت في المرتبة الـ 23 عالمياً من حيث إحتياطي الذهب والمرتبة 13 عالمياً للصناديق السيادية.وقامت الجزائر على عكس الدول العربية الأخرى، بتوظيف جزء من احتياطها على شكل سندات خزينة أمريكية مؤمنة وأخرى في بنوك أوروبية والتي تمتاز بنسبة ربحية أقل ولكنها آمنة.