قصف طائرات التحالف وغياب التقنيين قلّصا إنتاج داعش من النفط إلى نحو 28 ألف برميل يوميًا، ما يعني أن الحديث عن تحقيق التنظيم المليارات سنويًا مبالغ فيه.


مروان شلالا من بيروت: أشارت تقديرات سابقة إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، الذي يسيطر على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، يكسب نحو 3 مليارات يورو سنويًا من استثماره حقول النفط التي يسيطر عليها.

لكنّ تقريرًا صادرًا من الاستخبارات الخارجية الألمانية يقول إن الكلام عن هذه المستويات العالية من الدخل النفطي لداعش مبالغ فيه بشكل كبير، وإن الرقم الحقيقي لا يصل إلى 100 مليون دولار سنويًا.

تقلص الإنتاج
داعش، الذي يعدّ التنظيم الإرهابي الأغنى في العالم، يتمتع بمصادر دخل أخرى، كالخطف مقابل فدية، والتهريب، وسرقة الآثار. إلا أن ذلك لا ينفي سيطرته على حقول نفطية واسعة في شرق سوريا وشمال العراق، التي كانت تنتج في السابق نحو 172 ألف برميل من النفط الخام يوميًا.

وتعتقد الاستخبارات الخارجية الألمانية أن الإنتاج انخفض إلى 64 ألف برميل يوميًا في آب (أغسطس) الماضي، وإلى 28 ألف برميل في تشرين الأول (أكتوبر)، والإنتاج مرشح للتقلص، بفعل استهداف غارات التحالف الدولي مصافيَ وحقولاً نفطية يستثمرها داعش.

استهلاك محلي
يضاف إلى القصف عامل آخر، وهو غياب الخبراء التقنيين عن الحقول النفطية، وكانوا يعرفون كيف يوازنون الضغط في الآبار النفطية، من خلال إدخال الغاز أو المياه إليها. كما إن النظام السوري يحاول جاهدًا استرداد حقول نفطية كبيرة، اضطر إلى الانسحاب منها في المعارك الأخيرة.

هذه العوامل مجتمعة منعت داعش من بيع أكثر من 10 آلاف برميل في اليوم خلال الشهر الماضي. ويستهلك داعش معظم الإنتاج النفطي، من أجل تأمين الطاقة للمناطق التي يسيطر عليها، إلا أنه لم يتمكن من سد عجز الطاقة، وثمة من يؤكد أن سعر الوقود تضاعف ضعفين أو أكثر في مناطق داعش.