: آخر تحديث
على خلفية ما اعتبرته الرياض تدخلا بالسيادة

الصناديق السعودية تتخلص من الأصول الكندية

في ردّ على التدخل الكندي بالشؤون السعودية الداخلية، أوعزت مؤسسة النقد العربي السعودي وصناديق سعودية إلى مدراء أرصدتها في الخارج بالتخلص مما لديهم من اسهم وسندات وحيازات نقدية كندية، ما يشكل رسالة قوية إلى كندا.

إيلاف من لندن: من منطلق أن لا شيء يسوغ القبول بالمس بالسيادة، قررت السعودية بيع ما لديها من أصول كندية، على خلفية النزاع الدبلوماسي بين الدولتين بعدما رفضت الرياض تدخل أوتاوا وتجاوزها على الأنظمة المعمول بها في السعودية.

ونقلت صحيفة فايننشيال تايمز عن مصدرين وصفتهما بالمطلعين على القرار أن مؤسسة النقد العربي السعودي وصناديق سعودية أوعزت إلى مدراء أرصدتها في الخارج بالتخلص مما لديهم من اسهم وسندات وحيازات نقدية كندية "بصرف النظر عن الثمن".

رسالة قوية

تُقدر قيمة الأموال السعودية المستثمرة في الأسواق العالمية بأكثر من 100 مليار دولار. وقال أحد المصدرين لصحيفة فايننشيال تايمز إن قرار بيع الأصول  الكندية "وجه رسالة قوية" تؤكد أن المملكة تستطيع استخدام قوتها المالية والسياسية لتحذير الآخرين من المس بسيادتها.

وقال مصرفي "ان هذا اجراء شديد". وأكد مصدر مالي لحيفة فايننشيال تايمز بيع اوراق مالية كندية في الأسواق في مؤشر اول إلى الآثار المالية للأزمة الدبلوماسية على كندا.

وكان الدولار الكندي هبط في تعاملات صباح الأربعاء على خلفية التقارير التي تحدث عن توجيهات مؤسسة النقد العربي السعودي بيع الأرصدة الكندية.

كما أخذ مزارعو القمح والشعير يتحسبون لتداعيات الأزمة على تجارتهم. فمؤسسة الحبوب السعودية أبلغت المنتجين الكنديين عدم قبول شحنات القمح والطحين وشعير العلف ذات المنشأ الكندي، كما جاء في رسالة إلكترونية من المؤسسة أطلعت عليها صحيفة وول ستريت جورنال. 

صدَّرت كندا نحو 70 ألف طن متري من القمح إلى السعودية في السنة الزراعية الماضية. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن رئيس جمعية الحبوب الكندية كام دال قوله أن منتجي الشعير سيكونون أشد تضررًا، مشيرًا إلى أن السعودية تستورد 7 في المئة من إجمالي صادرات كندا من الشعير.

الاستثمارات قائمة

كان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أعلن في مؤتمر صحافي الأربعاء وقف المشاريع التجارية والاستثمارية السعودية في كندا، لكنه اضاف أن الاستثمارات الكندية في المملكة ما زالت قائمة ولن تتأثر بالخلاف.

قال الجبير: "كندا ارتكبت خطأ كبيرًا، وعلى كندا أن تصحح هذا الخطأ".

من جهة أخرى، أكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن الأزمة مع كندا لن تؤثر في العلاقات بين ارامكو السعودية وزبائنها في اميركا الشمالية. اوضح الفالح أن السياسة النفطية للحكومة السعودية تقضي بعدم تعرض الامدادات النفطية التي توفرها السعودية لدول العالم إلى اي اعتبارات سياسية.

بلغت أرصدة مؤسسة النقد العربي السعودي في الخارج 506 مليارات دولار في يوليو، غالبيتها مستثمرة في سندات الخزينة الاميركية. وتدير صناديق مختلفة أرصدة اضافية. ولدى صندوق الاستثمارات العامة ارصدة قيمتها 250 مليار دولار بضمنها اسهم في شركات عالمية كبرى.

أعربت دول عربية بينها الامارات ومصر عن وقوفها مع السعودية في الإجراءات التي اتخذتها ضد كندا، فيما امتنعت الولايات المتحدة عن اتخاذ موقف حتى الآن.

قالت هيذر ناورت، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية: "على الطرفين أن يحلا الأزمة بينهما بالطرق الدبلوماسية. فنحن لا نستطيع أن نفعل ذلك لهما".


أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "فايننشيال تايمز" و"وول ستريت جورنال". الأصلان منشوران على الرابطين:

https://www.ft.com/content/b33505ba-9aff-11e8-9702-5946bae86e6d


https://www.wsj.com/articles/saudi-arabia-orders-its-fund-managers-to-dump-canadian-assets-in-diplomatic-feud-1533753039
 


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. مقارنه
Oكندي - GMT الخميس 09 أغسطس 2018 08:11
للذين يقارنون بين كند والسعوديه : هل سمعتم يوما ان القوات الكنديه قد هاجمت او قصفت او قتلت مدنيين ؟
2. قرارات مؤذية للسعودية
صريح - GMT الجمعة 10 أغسطس 2018 03:26
ان مثل هذه القرارات الانفعالية ستؤدي الى زعزعة ثقة الدول بالسعودية واستثماراتها وسيدفع العديد من الدول لاخذ احتياطاتهم والحذر من اي استثمار سعودي في المستقبل .. لا يوجد دولة في العالم تقبل مثل هذه التصرفات .. كندا محظوظة بان الاستثمارات فيها صغيرة وتافهه وايضا التدخل السعودي في مجتمعها محدود جدا ويمكن الاستغناء عنه بسهولة ( طلبة ، مرضى .. الخ ) .. لن يطول الوقت حتى ترى السعودية عواقب هذه القرارات العشوائية وغير المسؤولة على اقتصادها واستثماراتها في اغلب دول العالم وخاصة تلك التي بقيت على الحياد ولم تعلن اي تاييد لاي طرف ... .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. الإتحاد الأوروبي يدافع عن التبادل التجاري الحر
  2. مهلة جديدة لإيران للتقيد بالمعايير الدولية بشأن الإرهاب وتبيض الأموال
  3. الصين في مواجهة أميركا... هل انتهى عصر التقارب؟
  4. بيروت تتفوّق بالغلاء... لهذه الأسباب!