: آخر تحديث
بعد حادثة الجاهلية الأخيرة

هكذا يؤثر التفلت الأمني على اقتصاد لبنان

كيف يساهم التفلت الأمني في لبنان بعد حادثة الجاهلية، في تراجع وضع الإقتصاد اللبناني، فضلًا عن تأثير عدم تشكيل الحكومة في لبنان، على الإستثمارات الجديدة فيه؟.

إيلاف من بيروت: يطرح السؤال عن مدى مساهمة التفلت الأمني في لبنان بعد حادثة الجاهلية، في تراجع وضع الإقتصاد اللبناني. 

في هذا الصدد، يؤكد الخبير الإقتصادي الدكتور لويس حبيقة لـ"إيلاف" أن الأمر يساهم في التوتر النفسي، وبالتالي الإقتصادي، وتبقى أهمية حادثة الجاهلية في الرسالة التي أوصلتها، ولكن بحد ذاته ليس بالأمر الكبير في إحداث تغييرات في الإقتصاد اللبناني، وقد رأينا، يضيف حبيقة، ما جرى في فرنسا، وهو أضعاف ما جرى في لبنان، وقد تمت محاصرة تداعيات أحداث الجاهلية، وانحسرت المفاعيل السياسية للموضوع على صعيد البلد.

السياحة
هل ستكون للتفلت الأمني في لبنان، الذي حصل أخيرًا، أية تداعيات على السياحة في لبنان مع مجيء موسم الأعياد في البلد؟. يجيب حبيقة أن هذه الحادثة لن تؤثر، لكن يبقى الخوف من حصول حوادث أخرى تؤثر على السياحة في لبنان، مع مجيء عيدي الميلاد ورأس السنة، واللبنانيون متخوفون من حدوث إضطرابات أمنية، خصوصًا مع عدم تشكيل حكومة في لبنان.

ومع تشكيل حكومة في لبنان، يتابع حبيقة، ورغم حصول مشاكل أمنية متفلتة في البلاد، فالحكومة تستلم زمام الأمور، ما يطمئن بال اللبنانيين.

إقتصاد وأمن
أما كيف يمكن فصل الأحداث السياسية والأمنية عن التأثير على اقتصاد لبنان، يؤكد حبيقة أن الموضوعات لا يمكن فصلها واقعيًا، لأن الإقتصاد يتأثر بالأمور الأمنية، ويبقى المهم أن نخفف الخطر الأمني، كي يستمر الإقتصاد في لبنان، والسياحة ستكون جيدة في الأعياد، ويبقى السيّاح من المغتربين، خلال الأعياد.

فمثلًا في فرنسا تأثرت السياحة بعد الأحداث الأخيرة، مع إلغاء الكثيرين لحجوزاتهم، لأن هناك خوفًا جديًا من أحداث شغب في باريس.

الحكومة
ماذا عن عدم تشكيل الحكومة في لبنان.. كيف يؤثر الأمر على الإقتصاد وعلى الليرة اللبنانية تحديدًا؟. يجيب حبيقة أن الأمور تؤثر على الإقتصاد سلبًا وعلى الإستثمارات بصورة خاصة في لبنان، والإستثمارات الجديدة  شبه منعدمة في لبنان، مع عدم تشكيل الحكومة، ولا تأثير على الليرة اللبنانية في المدى القريب، وما يدعمها يبقى الإحتياط النقدي لمصرف لبنان، وهو يزيد مع أموال كثيرة تأتي إلى لبنان، وبدلًا من أن توظف في الإقتصاد تبقى في المصارف، ولبنان يعاني من كثرة الأموال مع وجود 180 مليار دولار ودائع في المصارف.

ومع تخوف اللبنانيين من الأسوأ، وكيف يمكن طمأنتهم، يلفت حبيقة إلى أن لا خوف من الأسوأ، لأن الوضع الأمني السياسي يبقى مضبوطًا إلى حد ما في لبنان، ومع عدم نية سيئة لن تنفجر الأوضاع في لبنان. لكن الأمر بحاجة أيضًا إلى تشكيل حكومة في لبنان من أجل جذب الإستثمارات.

مستقبل لبنان
أي مستقبل إقتصادي للبنان في ظل إثارة النعرات والتحريض السياسي المتشنج؟. يرى حبيقة أن ما يحصل يبقى من قبل أقلية في البلد، لأن الأكثرية تريد العيش المشترك والأمن، والتشنج ليس مدعومًا من السلطات.


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. الإصلاحات السعودية حفزت المحتوى الاقتصادي لعام 2018
  2. السعودية تقرّ أكبر موازنة في تاريخها
في اقتصاد