قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

متظاهرة في بيروت
Getty Images
اندلعت تظاهرات شعبية غير مسبوقة في لبنان اعتراضاً على النخب الحاكمة في لبنان

قررت الحكومة اللبنانية التخلّف عن استحقاق تسديد الدين الأجنبي في سابقة تاريخية بالتزامن مع دخول لبنان في أزمة اقتصادية شديدة.

وقال رئيس مجلس الوزراء حسان دياب إن لبنان لن يدفع السندات المستحقة يوم الإثنين في 9 مارس/آذار المقبل والتي تبلغ قيمتها 1.2 مليار دولار.

وأضاف دياب في خطاب نقلته وسائل الإعلام المحلية إنّ الدين أصبح "أكبر من أن يتحملّه لبنان وأكبر من قدرة اللبنانيين على تسديد الفوائد".

ويعاني لبنان من انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار منذ أشهر. ويعد أحد أسباب هذا التراجع هو وضع المصارف اللبنانية قيوداً صارمة على سحب المبالغ بالعملة الأجنبية مما أدى إلى زيادة الطلب على شراء الدولار.

وأدّت أزمة نقص الدولار إلى ارتفاع في الأسعار وإلى تأثر أصحاب الودائع المصرفية الصغيرة سلباً بتراجع قيمة العملة المحلية.

وأكّد دياب قرار الحكومة الدخول في مفاوضات "منصفة" مع الدائنين، وإعادة هيكلة الدين العام "بما يتناسب مصلحة لبنان الوطنية".

وأضاف أن 40 بالمئة من اللبنانيين مهددون بالفقر في ظلّ واحدة من أشدّ الأزمات التي مرّ بها لبنان.

وتتخطى قيمة مجمل دين لبنان 80 مليار دولار.

وشهد لبنان مظاهرات غير مسبوقة في تشرين الأول/أكتوبر اعتراضاً على السياسات المالية التي اعتمدتها النخبة الحاكمة منذ التسعينيات، واحتجاجاً الأوضاع الاقتصادية السيئة وعلى ارتفاع الأسعار والبطالة، وتردي الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والنفايات التي تكدّست في الشوارع عام 2015.

وأدت الاحتجاجات التي تخلّلها مواجهات مع قوى الأمن، إلى استقالة حكومة سعد الحريري.

وتمّ تكليف رئيس الوزراء حسان دياب (61 عاماً) بتشكيل الحكومة في يناير/ كانون الثاني.

ومع بقاء لبنان تحت وطأة الديون الضخمة، ينصح اقتصاديون بالاستعانة بصندوق النقد الدولي وبإجراء إصلاحات جديّة، كسبيل وحيد للخروج من الأزمة الحالية.