قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

برلين : لن يكون ممكناً افتتاح مصنع "غيغا فاكتوري" الذي تقيمه قرب برلين شركة "تيسلا" لتصنيع السيارات الكهربائية في الموعد الذي كان مقرراً وهو يوليو المقبل، بسبب التعديلات في طلب رخصة البناء، على ما أعلنت السلطات المحلية في المنطقة الثلاثاء من دون تحديد تاريخ جديد.

وأوضحت سلطات منطقة براندنبورغ قرب برلين التي اقيم فيها المعمل أن "تيسلا" تعتزم "تعديل طلب رخصة البناء مجدداً، بسبب جوانب إجرائية، ورغبة الشركة في تضمين الإجراء الحالي تحسينات إضافية تتعلق بالمصنع". وكان من المقرر أن يدشّن المعمل في يوليو في غرونيهيدي.

وأضافت السلطات المحلية "نظراً إلى أننا لا نملك بعد معلومات مفصّلة عن طبيعة التغييرات الملحوظة، فإن التفاصيل المتعلقة باستكمال الإجراءات والمهلة المتعلقة بالقرار النهائي لن تُعرف إلا في مرحلة لاحقة". وأشارت وسائل إعلام ألمانية الثلاثاء إلى أن موعد الافتتاح سيُرجأ إلى أكتوبر المقبل.

وأُعلِن عن "غيغا فاكتوري" في نوفمبر 2019، وقوبل بترحيب كبير في ألمانيا إذ اعتُبِر تأكيداً لتطور قدراتها الصناعية.

لكن المشروع أثار في الوقت نفسه قلقاً في المنطقة المجاورة مباشرة للمصنع المستقبلي. وفعل السكان بدعم منظمتي "نابو" و"غروني ليغا" البيئيتين الفدراليتين غير الحكوميتين كل شيء لتأخير المشروع، فنظموا تظاهرات واتخذوا إجراءات قانونية ونشروا رسائل مفتوحة، وغير ذلك.

وألزم القضاء "تيسلا" في العام الفائت تعليق العمل في ورشة بناء "غيغا فاكتوري" بناءً على شكوى تقدمت بها جمعيات تخشى تدمير الموائل الطبيعية للأنواع المحمية من السحالي والثعابين. أما اليوم، فتثار المخاوف في شأن استهلاك المصنع العتيد للمياه.

و يصل هذا الاستهلاك بفعل التوسعات المتتالية إلى نحو 3,6 ملايين متر مكعب كل عام، أي ما نسبته 30 في المئة من الكمية المتاحة في المنطقة وفقاً لتحقيق أجرته قناة "زي دي إف" التلفزيونية.

وسيمتد المصنع على مساحة 300 هكتار، ويتولى إنتاج 500 ألف سيارة كهربائية سنوياً، وسيضم "أكبر مصنع للبطاريات في العالم". ونُفذ بناء المصنع بوتيرة سريعة، نزولاً عند رغبة إيلون ماسك، رئيس الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً.

إلا أن الموافقة النهائية لا تزال قيد الدرس إذ يتعين على السلطات تقويم الأثر البيئي للمشروع. وإذا لم تحصل "تيسلا" على الرخصة، سيتعين عليها نظرياً تفكيك المصنع على نفقتها.