: آخر تحديث

مومباي ومواجهة الإرهاب الإسلامي دوليا

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لا عجب في أن يكون الحدث الأول في العالم اليوم هو ما اقترفته عمائم الكلاشنكوف من مجازر مروعة في مومباي [ بومباي]، رمز الازدهار الاقتصادي الهندي، تذكرنا بتفجيرات 11 أيلول عام 2001 في نيويورك وواشنطن، فلا بد أن يكون هذا الحدث الرهيب الجديد في مقدمة الموضوعات في مقالات الكتاب، وتعليقات الصحفيين.
إن خطورة الحدث، وعدا عن مدى وحشية المجازر، والتصعيد الجديد في وحشية الإرهاب الإسلامي، ودقة تنظيمه، هو أنهnbsp; قد يؤدي إلى توتر ساخن جدا بين الهند وباكستان، يهدد الأمن في تلك المنطقة، ذلك لأن مكان تدريب الإرهابيين داخل باكستان، ومدى تدريبهم العالي، يشير إلى أن بعض عناصر المخابرات الباكستانية لا تزال تتساهل عن عمد مع القاعدة وطالبان، وذلك بغض النظر عن إرادة الحكومة التي تعلن براءة الدولة كل البراءة، وإن أي صدام مسلح بين الدولتين سيكون لصالح القاعدة وطالبان.
لقد كتبنا أكثر من مرة عن سياسات باكستان الازدواجية في التعامل مع التنظيمات الإسلامية المتطرفة في أراضيها، وهذا ما ارتدت عليها عواقبه، حيث أصبحت هي نفسها هدفا لعمليات الإرهاب، فضلا عن تمكن القاعدة من تصدير الإرهابيين من مواقعها في باكستان للخارج، واليوم للهند. هذا ما أوردناه في مقالات عدة، منها المقال المعنون quot;الرئيس مشرف بين خطر الإسلاميين، والهوس الانتخابي الغربيquot;بتاريخ 16 ديسمبر 2006 ، وحيث يرد:
quot;لا شك في أن الرئيس الباكستاني اتبع سياسات مزدوجة في التعامل مع المتطرفين الإسلاميين الباكستانيين ومع طالبان. كان يضرب هنا ليعود هناك للتساهل، ولغض النظر.quot; في مقال آخر في يناير 2008 تحت عنوان quot;باكستان بين خطر الإسلاميين ومزايدات الأحزاب السياسيةquot;، سردنا مواقف علي بوتو في التعاون مع الإسلاميين، ومواقف ابنته بينزيرخلال رئاستها للوزراء، ومواقف نواز شريف عندnbsp; رئاسته للوزراء؛ وكلها كانت مواقف تساهل شديد، وغض النظر، وإن باكستان زمن بينزير كانت أول دولة تعترف بدولة طالبان.
إن حمامات الدم هذه تداهم العالم بعد أيام من انتهاء مؤتمر الحوار بين الأديان، وجدير بالذكر أنه لم يكن المؤتمر الأول من نوعه بل سبقته سلسلة مؤتمرات ولقاءات دولية منذ الثمانينات تحت إشراف الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو. لكن! أين نحن اليوم بعد كل تلك المؤتمرات واللقاءات بينما العالمان العربي والإسلامي لا يزالان تحت هيمنة أفكار ومفاهيم التطرف الإسلامي الذي لا يعترفnbsp; ببقية الأديان، السماوية وغير السماوية، وذلك مهما قال شيوخ الدين، والمفكرون الإسلاميون، عند الضرورة من أقوال تحاول أن تكون معتدلة ولكنها تخفي النوايا والأفكار الحقيقية لحامليها؛ أي هو نوع من التقية بحسب الظروف، والمكان: من دعاية سافرة للتطرف وتحبيذ العنف تجاه الآخرين، إلى خطابات تنتقد العنف والتطرف بلطف ولباقة، ولكن تحاول تفسيرهما بقضايا سياسية،nbsp; كقضايا فلسطين، وأفغانستان، والعراق، واليوم ربما بعلاقات الهند بإسرائيل.
إن حقيقة كون عدد من منفذي هذه الجرائم باكستانيين يحملون الجنسية البريطانية، تدل على أن خلايا الإرهاب موجودة في عقر الدور الغربية، كما يثبت أن التساهل مع الأصولية المتطرفة والأصوليين يشجعهم وليس العكس، وهو تساهل نجده لا يزال قائما بدرجة ما في بريطانيا خاصة، ولناnbsp; في قضيتي أبو قتادة وأبو حمزة مثالان.إن كل لين تجاه دعاة التفرقة الدينية، ومعاداة حرية المعتقد،، وتبرير العنف باسم الدين إنما ستكون نتائجه وخيمة، سواء كانوا دعاة مكشوفين، أو دعاة يدّعون الاعتدال، ويتحدثون بلباقة وذكاء لتمرير نفس الأفكار، كالقول مثلا إن على المسلم في الغرب أن لا يقبل بما يخالف العقيدة، وهي دعوة مبطنة لعدم احترام قوانين ومبادئ الديمقراطيات الغربية. .
إن الإرهاب الإسلامي خطر دولي، ويتطلب مكافحة دولية صارمة ضده، وضد كل أنواع الإرهاب، إذ الإرهاب الإسلامي لا يعرف الحدود.
كتب الأستاذ طارق الحميد مقالا في quot;الشرق الأوسطquot; تعليقا على الحدث بدأه بالقول إن الأكثرية في السنوات الأخيرة راحت تهاجم بوش، وتلعنه، وتخطئ كل أعماله، بل وتنسب له أساب كل الشرور والمآسي، وتأتي عمليات مومباي لتكون تحديا للرئيس الأميركي الجديد: ترى هل سيتخذ نفس الحزم في محاربة الإرهاب؟ نعتقد أنه لو وقع حدث مماثل في أميركا لما كان لاوباما من خيار غير انتهاج سياسة بوش الحازمة في هذا الشأن.
nbsp;إن من الصدف أن مقال الأستاذ الحميد يتزامن مع مقال نشرته مؤخرا صحيفة الفيجارو الفرنسية لرئيس الوزراء الإسباني السابق، أزنار، ويركز على الموقف من الإرهاب والحرية. عنوان المقال لابد ويصدم التيار السائد في تقييم بوش، فهو: quot;ما ندين به لبوش.quot;، معترفا بأن وجهة نظره قد يخالفها كثيرون.
أزنار يبرّز بوجه خاص تعامل الرئيس الأميركي مع الإرهاب، تعاملا حازما وشجاعا، ويقول إن عدم وقوع عمليات إرهاب كبرى في الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر، وعشية تسلم أوباما للمسئولية، يعود الفضل فيه لسياسة وإجراءات الإدارة الأميركية الحالية.
يقول المقال إن الاعتقاد الذي كان سائدا بعد انهيار جدار برلين، وانهيار الكتلة الشيوعية، هو أن حرية العالم ستكون بخير، وبمنجى عن الأخطار، غير أن أحداث 11 سبتمبر قلبت هذا التحليل إذ برز الإرهاب كخطر يهدد الحضارة والحرية في كل مكان، ولابد من الوقوف تجاهه بكل حزم وشجاعة.
إن أحداث 11 سبتمبر لعام 2001، وفظائعnbsp; مومباي، وما بينها من تفجيرات لندن، ومدريد، تدل على أن هدف الإرهاب الإسلامي هو نسف الحرية، وإعادة البشرية للقرون الوسطى، مما يتطلب وقفة جماعية دولية للتصدي لهذا الخطر الداهم.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 49
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. يا للعجب ؟!!!!
اوس العربي - GMT الإثنين 01 ديسمبر 2008 15:30
يبدو ان البعض صار يلعب دور المحرض على المسلمين الاوربيين ؟!! الله يرحم زمان عندما كان الرفاق ا لحمر من الجيش الجمهوري الايرلندي والالوية الحمر وبايدر ماينهوف يزرعون الارهاب في العواصم الاوربية ويقتلون ويفجرون ويختطفون الساسة والرأسماليين واطفالهم ، وكنتم تصفقون لهم بحرارة على اعتبار ان هؤلاء مقاتلون من اجل الشيوعية و الشعوب المضطهدة التي يأكل لحومها كبار الصناعيين والرأسماليين والساسة المخاتلين ؟!! الان في الزمن الصهيو امريكي استدارت اقلامكم وقلوب مائةوثمانين درجة لتكرس لوصم الاسلام والمسلمين بالارهاب ؟!!
2. وسوسة مخابرات ؟!
الايلافي - GMT الإثنين 01 ديسمبر 2008 16:00
لا يمكن التعويل على مقولات الاستخبارات الهندية ان باكستان مسئولة ذلك انها من مصلحتها ان تلقي ببلاها على باكستان من اجل ابعاد الانظار عن الحيف والظلم والارهاب الذي تمارسه السلطات الهندية وبعض الاحزاب القومية الهندوسية المتطرفة ضد المسلمين والمسيحيين على حد سواء في الهند ان تصدير الازمات الداخلية والقاء اللائمة الى دول الجوار امر شائع في الدول في منطقتنا .
3. ايهما اخطر ؟؟؟؟؟
حدوقه - GMT الإثنين 01 ديسمبر 2008 16:04
ايهما اخطر على البشرية ، شخص يرتدي حزاما ناسفا ام شخص غربي ـ امريكي او صهيوني مثلا ـ تحت اصابعه زر يمكن ان يطلق صاروخا نوويا من اخر طراز يمكن ان يدمر ثلاثة ارباع الكرة الارضية ؟!!!
4. هل هذا يجوز ؟؟
حسين ابو اليزيد - GMT الإثنين 01 ديسمبر 2008 16:27
اتخذ الكاتب من حادث مومبي الارهابي مدخلا لادانة الاسلام والمسلمين ؟!! وكأنه ما صدق ؟؟ من المؤسف ان يحرض الكاتب على المسلمين ولم تنجلي بعد اسباب ا لحادث الارهابي ولم يحقق مع الجناة ولم تصدر المحكمة عليهم حكمها لكن الكاتب سارع الى ادانة الاسلام والمسلمين هل هذا يصح يا مثقفين ؟!!
5. هل هذا يجوز ؟؟
حسين ابو اليزيد - GMT الإثنين 01 ديسمبر 2008 16:27
اتخذ الكاتب من حادث مومبي الارهابي مدخلا لادانة الاسلام والمسلمين ؟!! وكأنه ما صدق ؟؟ من المؤسف ان يحرض الكاتب على المسلمين ولم تنجلي بعد اسباب ا لحادث الارهابي ولم يحقق مع الجناة ولم تصدر المحكمة عليهم حكمها لكن الكاتب سارع الى ادانة الاسلام والمسلمين هل هذا يصح يا مثقفين ؟!!
6. الدين الجديد
ابن الرافدين - GMT الإثنين 01 ديسمبر 2008 17:09
لو اتفقت الحكومات والشعوب الاسلاميه على محاربه الارهاب سوف نتخلص نحن من ارهاب ... قبل العالم لان اول المتضررين هو نحن المسلمين لانهم يتخذون ديننا الاسلامي حجه للتفجير وللذبح وللتفخيخ وما يحصل في العراق هو اكبر دليل على هؤلاء الارهابيين
7. الدين الجديد
ابن الرافدين - GMT الإثنين 01 ديسمبر 2008 17:09
لو اتفقت الحكومات والشعوب الاسلاميه على محاربه الارهاب سوف نتخلص نحن من ارهاب ... قبل العالم لان اول المتضررين هو نحن المسلمين لانهم يتخذون ديننا الاسلامي حجه للتفجير وللذبح وللتفخيخ وما يحصل في العراق هو اكبر دليل على هؤلاء الارهابيين
8. الارهاب الهندوسي
يأتيك بالاخبار - GMT الإثنين 01 ديسمبر 2008 17:32
التطرف الهندوسي.هل قال كلمته في تفجيرات مومباي؟! طرقت صحيفة ;ميلي غازيت ; الهندية بابا آخر في محاولتها لإلقاء الضوء على الجهات المستفيدة من هذه العملية, وقالت إن هناك جهات عديدة لها مصلحة في وضع المسلمين في قفص الاتهام, وأن المنظمات الهندوسية المتطرفة معروفة وقادتها معروفون للجميع، وبعضهم انحدر من المؤسسة العسكرية وكانت السلطات تذيع أنشطتهم في الشهر الأخير ولاقت أعمالهم تغطية واسعة في الإعلام وكانت الخبر الرئيس, وما حدث الآن في مومباي قلب الأمور تماما وتم نسيان قضية الإرهاب الهندوسي, واستبدالها بما يسمى ;الإرهاب الإسلامي ;. وأصحاب هذا الرأي يرون أن هذه التفجيرات هيأت الفرصة لحزب ;بهارتيا جناتا& ; المتطرف للضغط على الحكومة, وإظهارها بمظهر الضعف وعدم قادرة ; على التعامل مع ;الإرهاب ; بينما البلاد على وشك انتخابات هامة تحدد مصير الحكومة ورئيس الوزراء مانموهان سينج. وختاما نقول إن الصورة ليست واضحة حتى الآن, ولا يمكن التنبؤ بمن يقف خلف الحادث, ومن المبكر أن نحدد جهة بعينها, ومع ذلك تبقى التخمينات واردة ويقرؤها كل بحسب ما يراه من أهمية، سواء لجهة ما يحدث داخل الدولة بتفاعلاتها المعقدة أو ما يجري على مستوى الإقليم وعلاقة الهند بدول الجوار.
9. الارهاب الهندوسي
يأتيك بالاخبار - GMT الإثنين 01 ديسمبر 2008 17:32
التطرف الهندوسي.هل قال كلمته في تفجيرات مومباي؟! طرقت صحيفة ;ميلي غازيت ; الهندية بابا آخر في محاولتها لإلقاء الضوء على الجهات المستفيدة من هذه العملية, وقالت إن هناك جهات عديدة لها مصلحة في وضع المسلمين في قفص الاتهام, وأن المنظمات الهندوسية المتطرفة معروفة وقادتها معروفون للجميع، وبعضهم انحدر من المؤسسة العسكرية وكانت السلطات تذيع أنشطتهم في الشهر الأخير ولاقت أعمالهم تغطية واسعة في الإعلام وكانت الخبر الرئيس, وما حدث الآن في مومباي قلب الأمور تماما وتم نسيان قضية الإرهاب الهندوسي, واستبدالها بما يسمى ;الإرهاب الإسلامي ;. وأصحاب هذا الرأي يرون أن هذه التفجيرات هيأت الفرصة لحزب ;بهارتيا جناتا& ; المتطرف للضغط على الحكومة, وإظهارها بمظهر الضعف وعدم قادرة ; على التعامل مع ;الإرهاب ; بينما البلاد على وشك انتخابات هامة تحدد مصير الحكومة ورئيس الوزراء مانموهان سينج. وختاما نقول إن الصورة ليست واضحة حتى الآن, ولا يمكن التنبؤ بمن يقف خلف الحادث, ومن المبكر أن نحدد جهة بعينها, ومع ذلك تبقى التخمينات واردة ويقرؤها كل بحسب ما يراه من أهمية، سواء لجهة ما يحدث داخل الدولة بتفاعلاتها المعقدة أو ما يجري على مستوى الإقليم وعلاقة الهند بدول الجوار.
10. غيورون على الاسلام!
طارق - GMT الإثنين 01 ديسمبر 2008 18:34
العلامات المبكره تشير الى تورط متطرفين مسلمين فى أحداث مومباى مع التسليم بأن ملف القضيه مازال مفتوحا. لا يعنى هذا المقال أن العيب فى الاسلام كما يتصور البعض و لكن العيب فى بعض المسلمين و فهمهم للاسلام. على كل مسلم غيور على دينه ألا يتصرف كالنعام بدفن رأسه فى التراب. علينا أن نعمل لارشاد و توعية اخواننا فى الدين كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم, أى عليننا أن ننصر أخانا اذا ظلم بنصحه و نهيه و منعه عن الظلم. السكوت على مهاجمة المدنيين الأبرياء انما هو علامة الموافقه! و فى نفس الوقت علينا مقاومة الظلم و الاعتداء فى كل مكان باستخدام العقل أولا و الحجه ثانيا و الموعظه و القول الحسن ثالثا ثم السلاح أخيرا للدفاع. ;كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف و تنهون عن المنكر ;.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي