الفخراني لا يستحق الجائزة ، ونور والنوري الأفضل
لحظات الغضب في حفل جوائز مهرجان الإعلام العربي!
الجمهور: لجان التحكيم لا تتسم بالشفافية
النقاد: مهرجان يخلو من الإعلام ولايحقق التنمية
أحمد السماحي من القاهرة: على الرغم من تغيير اسمه وموعده ورصد ميزانية كبيرة للدعاية، فلا جديد في مهرجان القاهرة للإعلام العربي في دورته الثالثة عشرة حيث جاءت الجوائزالتي أعلنت مساء الخميس 6 ديسمبرمخيبة لآمال الكثير من الإعلاميين والفنانين والنقاد، تماما كما كان يحدث في كل عام، وهو ما يشير إلى أن هذه الدورة لم تحقق أهدافها المرجوة في إحداث نقلة إعلامية نوعية توازي تغير إسم المهرجان وشعاره ( إعلام من أجل التنمية )، وعلى حد قول أحد الإعلاميين البارزين في التلفزيون المصري رفض الكشف عن اسمه، فإن هذه الدورة فاشلة بكل المقاييس بداية من تغير الإسم وموعد انعقاد الدورة متوازياً مع مهرجان القاهرة السينمائي، والذي أعتبرهما بمثابة المقبرة الكبرى للمهرجان، فضلا عن نظام الموائد الذي ظهر كتقليد جديد في الحفل الافتتاحي، مع أننا كعرب لا نعي ثقافة وآداب المائدة، لذا انصرف النجوم وباقي الحضور - بعد استعراض الأزياء - في الثرثرة التي أظهرت عشوائية كبيرة في التنظيم، وهو ربما يخرج عن سيطرة إدارة المهرجان، لكن غياب شاشات العرض الجانبية أيضا للفت الانتباه ومشاهدة الأعمال المشاركة في المسابقة الرسمية الفعاليات، كان واحداً من أبرز العيوب التنظيمية التي جاءت بالجملة في دورة شعارها ( إعلام من أجل التنمية )!
ولقد لفت نظري يضيف الإعلامي quot;أن الجوائز خضعت لنظام الكوتة في محاولة لترضية البلدان العربية المشاركة، وهذه آفة يلجأ لها القائمون على المهرجان في كل عام ولا تحقق أهدافها، فما المانع لو حصلت دولة واحدة على نصيب الأسد في الجوائز؟quot;
وتساءل الإعلامي أيضا عن تأخر لجان التحكيم 48 ساعة عن إعلان الجوائز بعد ما ثار الجدل والنقاش والتراشق الكلامي جراء عدم حصول بعض الفنانين أو الإعلاميين على جوائز ، أليست هناك معايير وقواعد وأسس للاختيار الجيد والذي يستحق من بين تلك الأعمال الكثيرة، بصراحة هناك علامات استفهام كبيرة يعقبها علامات تعجب أكبر لتلك الممارسات التي أصبحت تشكل إساءة كبيرة لمهرجاناتنا المصرية التي صارت مرادفا للعشوائية والفوضى وعدم المصداقية.
وفي السياق نفسه عبر كثير من العاملين بالقنوات المحلية المصرية عن استيائهم الشديد والشعور بالغبن وعنصرية اللجان، نتيجة استبعاد أعمالهم من المنافسة في المسابقة وقصرها على القناة الأولى والثانية، خاصة أن جل برامجهم وأعمالهم التلفزيونية تتوجه للغالبية العظمى من الناس البسطاء ومن قلب ونبض الشارع المصري الحقيقي .
وعن توزيع الجوائز فقد جاءت على النحو التالي:
تقاسم جائزة أحسن ممثل دور أول الفنان يحيي الفخراني عن دوره في مسلسل ( يتربى في عزو )، والفنان السوري تيم حسن عن دوره في مسلسل ( الملك فاروق ).
كما تقاسم جائزة دور ثان رجال الفنان صلاح عبدالله عن دوره في مسلسل الملك فاروق،والفنان السوري قصي خولي عن دوره في مسلسل رسائل الحب والحرب.
جائزة أحسن ممثلة حصلت عليها مناصفة الفنانة كريمة مختار عن دور ماما نونا في مسلسل يتربى في عزو، والفنانة يسرا عن دورها في مسلسل قضية رأي عام.
جائزة أحسن ممثلة دور ثاني كانت من نصيب الفنانة روجينا عن دورها في مسلسل عمارة يعقوبيان، والفنانة ريم علي عن دورها في مسلسل ( رسائل الحب والحرب ).
جائزة أحسن ممثلة صاعدة من نصيب الفنانة المصرية شيرين عادل عن دورها في مسلسل الملك فاروق، والفنانة التونسية سناء كسوس عن دورها في مسلسل ( الليالي البيضاء ).
وفازت الكاتبة لميس جابر بجائزة الإبداع الذهبية وشهادة تقدير وجائزة مالية قدرها أربعون ألف جنيه، عن سيناريو مسلسل الملك فاروق، وفازت الكاتبة القطرية وداد الكواري بجائزة الإبداع الفضية عن سيناريو مسلسل ( نعم ولا )، وحصل المخرج السوري حاتم علي على جائزة الإبداع الذهبية كأحسن مخرج عن الملك فاروق، وذهبت جائزة الإبداع الفضية للمخرج شوقي الماجري عن مسلسل ( إجتياح )، ونال الموسيقارالأردني طارق الناصر الجائزة الذهبية عن الموسيقى التصويرية لمسلسل الملك فاروق، والملحن محمود طلعت الجائزة الفضية عن مسلسل يتربى في عزو.
أما جوائز الإبداع في البرنامج الحواري فكانت من نصيب قناة الشرقية العراقية عن برنامج ( فارس على صهوة من خشب ) الذي حصل على الجائزة الذهبية، وحصل فريق عمل برنامج ( جمهورية النورماندي ) إنتاج تلفزيون المنار اللبناني على الجائزة الذهبية، وحصل تلفزيون الكويت على الذهبية عن برنامج سهرة مع فنان ( حلقة الفنان باسم ياخور)، وحصل برنامج ( دانات ) تلفزيون أبوظبي على الجائزة الفضية.
أما بالنسبة لجوائز الأغنية فقد فازت المطربة آمال ماهر بالذهبية عن قصيدة ( قصة حبي) تأليف ناصر رشوان وألحان أمير عبدالمجيد، كما حصل الشاعر صلاح فايز والملحن فاروق الشرنوبي على جائزة الإبداع الذهبية عن أغنية ( دولاب الذكريات ) غناء غادة رجب، وفاز الفنان السوري جهاد سعد بجائزة الأبداع الذهبية عن دوره في المسلسل الإذاعي غيبة الروح لإذاعة دمشق، ونالت الفنانة معالي زايد نفس الجائزة عن دورها في مسلسل الراقصون على النار لإذاعة الشرق الأوسط القاهرية.
وفي استطلاع لرأي الجمهور عقب إعلان النتائج، أكد كثيرون على عدم الموضوعية من جانب لجان التحكيم، فقد رأى غالبية الشباب المصري أن الفنان السوري تيم حسن يستحق جائزة أحسن ممثل بمفرده، وهناك ظلم فادح لحصوله على الجائزة مناصفة مع يحيى الفخراني الذى جاء أداؤه فاترا في غالبية مشاهد يتربى في عزو، مقارنة بأداء تيم حسن الرائع والمتقن والذي يؤكد موهبة هذا الفنان من أول مشهد في الملك فاروق حتي نهاية المسلسل، الذي ربما حظي بنصيب أكبر من الجوائز منها الموسيقى التصويرية على الرغم من ضعفها الشديد.
جانب آخر من المشاهدين رأوا أن الفنان نور الشريف هو الممثل المصري الأكثر اتقانا لدوره في مسلسل ( الدالي )، ولو لزم الأمر وكان مناصفة مع تيم حسن، كان هذا قد أضفى بعض المصداقية، وهناك كثيرون يرون في الفنان الكبير توفيق عبد الحميد فنانا ناضجا وممثلا رائعا في مسلسل ( نافذة على العالم ) حيث قدم تبلوهات فنية وكوميدية راقية كانت تستحق جائزة خاصة .
أما القسم الأكبر من الجمهور الذي التقيناه، فقد صب جم غضبه على لجان التحكيم، واتهمها البعض منهم بالشيفونية وعدم الموضوعية، وتسألوا quot;هل يعقل أن يحصل مسلسل ( باب الحارة ) على جائزة الديكور، بينما أجاد ممثلون عظام وكبار مثل (عباس النوري ndash; سامر المصري ndash; سامية جزائري )، وكيف خرجت مسلسلات رائعة وعلى قدر كبير من الواقعية من المنافسة مثل ( الدالي ndash; المصراوية ndash; أولاد الليل ndash; سيرة الحب ndash; الانتظار ) ناهيك عن سقف العالم لنجدت أنزور الذي يرقى إلى مستوى العالمية في كل مراحل انتاجه التي تأتي بدقة وعناية متناهية .
أما النقاد فكانوا اكثر حدة من الجمهور عندما أجمعوا على أن دورة مهرجان الإعلام العربي لهذا العام ليست ( إسما على مسمى) ، وفكرة شعار ( إعلام من من أجل التنمية ) مجرد فرقعة إعلامية على غرار الفرقعات السياسية، فلا جاءت الدورة بجديد في الإعلام ولا اتسم بالموضوعية في الجوائز، ولا نظن أن التنمية يمكن أن تقوم على العشوائية والمجاملة والفوضى، والمجاملة من جانب أعضاء لجان التحكيم الذين خيبوا آمال الجمهور في الواقع ، وليس أولئك اللذين لم يحصلوا على جوائز، وتلك مصيبة أكبر، لأنها تنعكس على مصداقية المهرجان المصري في دورة أرادت لها وزارة الإعلام فرصة للم الشمل العربي الذي تحقق فقط بالغناء في الحفل الافتتاحي ، ثم جاءت الفعاليات على غرار ما كان في الدورات السابقة .![]()
![]()













التعليقات