أبوظبي: فازت هيئة البيئة في أبوظبي بجائزة المملكة العربية السعودية للإدارة البيئية لأفضل تطبيقات الإدارة البيئية في الأجهزة الحكومية العربية، مناصفة مع أمانة منطقة الرياض - السعودية وذلك عن نظام الترخيص البيئي للمشروعات التنموية في إمارة أبوظبي.

وللمناسبة، أشاد الأمين العام للهيئة ماجد المنصوري بدعم رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للهيئة.

واعتبر المنصوري أن ما تحققه الهيئة من تطور مستمر يعود الفضل فيه إلى نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ووزير شؤون الرئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وللدعم السخي الذي تقدمه حكومة أبوظبي والتعاون الكبير الذي تجده الهيئة من الجهات الحكومية والخاصة في تطبيق نظم الترخيص البيئي وتطويرها إلى نظام شامل لإدارة البيئة والصحة والسلامة على مستوى الإمارة.

وقد أعلنت المنظمة العربية للتنمية الإدارية المنبثقة من جامعة الدول العربية عن نتائج الجائزة التي تقام كل سنتين ابتداء من عام 2004 بالتعاون مع رئاسة الأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية، وتهدف إلى ترسيخ المفهوم الواسع للإدارة البيئية في الوطن العربي، وتحفيز الدول العربية للاهتمام بمفهوم التنمية المستدامة، والتعريف بالجهود المتميزة والممارسات العربية والدولية الناجحة في مجال الإدارة البيئية وتعميمها على الدول العربية للاستفادة منها.

وتمنح هذه الجائزة إلى 4 فئات في مجال الإدارة البيئية، تشمل أفضل البحوث في مجال الإدارة البيئية، وأفضل تطبيقات الإدارة البيئية في الأجهزة الحكومية، وأفضل تطبيقات الإدارة البيئية في القطاع الخاص، وأفضل الممارسات الريادية في مجال الإدارة البيئية لجمعيات النفع العام والجمعيات الأهلية.

وستتسلم الهيئة الجائزة خلال المؤتمر السنوي العام التاسع quot;الإدارة الرشيدة وتحديات الألفيةquot; الذي تنظّمه الجائزة في القاهرة خلال الشهر الجاري تحت شعار الإبداع والتجديد في الإدارة من أجل الريادة والجودة والشراكة والعالمية.

وعبّر المنصوري عن اعتزاز الهيئة بالجائزة التي تعتبرها تتويجاً لجهودها في مجال إدارة البيئة والتنمية المستدامة، مشيرا إلى أن تطبيق هذا النظام على مستوى الإمارة يعتبر تجربة ناجحة ومتميزة لكونه يساهم في دعم عملية التنمية مع المحافظة على الموارد الطبيعية، وفي توفير بيئة صحية وآمنة للسكان، كما أدى تطبيق هذا النظام إلى العديد من الفوائد إضافة إلى مساهمته في العمل من أجل تحقيق التنمية المستدامة.

ويذكر أن الهيئة كانت قد تقدمت بتقرير مفصّل عرضت فيه نظام الترخيص البيئي الذي عملت على تطويره عام 2001 وبُدء بتطبيقه بشكل فعلي مع نهاية عام 2002 بحيث يتماشى مع المتطلبات القانونية، خاصة في ما يتعلق بتقويم الاثر البيئي للمشروعات، اضافة الى متطلبات استراتيجية الهيئة في ما يتعلق بوضع أنظمة الادارة البيئية.

كما استعرض التقرير التراخيص الأخرى التي تصدرها الهيئة والتي تضم ترخيص الآبار الجوفية وتراخيص الصيد البحري.

وتناول التقرير آثار تطبيقات المبادرة على الصحة، وعلى النمو الاقتصادي، وعلى حماية الموارد الطبيعية من الاستنزاف والتلوث وعلى الكفاءة الاقتصادية وتأمين الدخل، وعلى الأطر المؤسسية، إضافة إلى المجالات التي تفيد فيها المبادرة.

ويغطّي نظام الترخيص البيئي المطبق في الامارة المشروعات والمنشآت والأنشطة الجديدة الحكومية والخاصة ضمن قطاعات عديدة ويكفل متابعة عمليات إنشائها، إلى جانب ما يطرأ عليها من توسعة أو تغيير في النشاط أو الموقع أو تشغيل للمنشآت الصناعية منها على وجه التحديد.

وتشمل عملية الترخيص البيئي مراحل عدة هي مرحلة الفرز والتفتيش الأولي وتحديد نطاق العمل ومراجعة الدراسة البيئية وإصدار الرخصة البيئية والرقابة والتفتيش أثناء العملية الإنشائية للمشروع أو التنفيذية للنشاط ورخصة التشغيل.

واستعرض التقرير ترخيص الآبار الجوفية الذي يهدف إلى تطبيق سياسات استخدام الموارد المائية وتخطيطها ووضع القواعد المنظمة لاستخدامها بطريقة مستدامة اقتصادياً وبيئياً للمساهمة في التطور الاجتماعي والاقتصادي لإمارة أبوظبي على المدى البعيد.

كما استعرض التقرير ترخيص الصيد البحري الذي يتضمن نظام الترخيص إجراء مسوحات ميدانية للصيادين وأدوات الصيد والحيازات التقليدية، يتم بموجبها تعديل أو إلغاء التراخيص الممنوحة وتطوير ممارسات الصيد بما يتوافق مع مبادئ الاستدامة.

كما يرتبط النظام بنظام مراقبة جودة المياه البحرية والدراسات المتعلقة بتأثير مياه التوازن على الحياة البحرية ودوريات المراقبة المسؤولة عن تطبيق إجراءات الحماية وقوانينها وتنظيم استغلال الثروات البحرية.

وجرى مسح شامل للثروة السمكية في الدولة لاستخدامه في البيانات القاعدية في عملية الترخيص ولتوجيه الدراسات والبحوث الهادفة إلى إنعاش المخزون السمكي وتشجيع الأساليب المستدامة في استغلال الثروات البحرية.