نفت الفنانة كندة علوش ما نسب اليها من شماتة في مقتل زميلها الممثل السوري محمد رافع في بيان وزعته على وسائل الإعلام وأكدت من جديد على موقفها المعلن منذ وقت طويل ورسالتها لكل السوريين سواء كانوا موالاة أو معارضة: أوقفوا القتل.
بيروت:الفوضى quot;القاتلةquot; هو الوصف الحقيقي لما يحدث في سوريا اليوم، حيث إختلط الحابل بالنابل ولم يعد يعلو صوت فوق صوت الموت، وهو يحصد أرواح السوريين من الطرفين معارضة كانوا أو موالاة.
دوامة العنف تزداد وحشية وقسوة يوماً بعد يوم، وترعب من تبقى من العقلاء ممن يخشون على وطن كانوا يريدونه لكل السوريين لا لفئة منهم، والفنانة كندة علوش واحدة من هؤلاء ، نادت منذ إطلاق اول رصاصة في سوريا بوقف القتل، حتى أنها تضع على حسابها على الفيسبوك جدارية تقول فيها: أوقفوا القتل ... نريد أن نبني وطناً لكل السوريين.
وصورة جانبية تقول فيها: quot;أيها السوري لاتفرح لمقتل سوري آخر حتى لو رأيت فيه عدوك اليوم، فأنت تحتفل بموتك دون أن تدري، أيها السوري لا تقتل، ولا تسكت عن القتلquot;. ولكل من تابعها، كان موقفها واضحاً منذ أول يوم، بأنها ضد العنف، والقتل، والدمار، والتفرقة الطائفية، والقمع وتقييد الحريات، والفاشية سواء كانت فاشية نظام أو فاشية quot;ثورةquot; .
لكنها ورغم وضوح مواقفها غالباً ما تقع ضحية لتقويلها ما لم تقل أو لتلفيق تصريحات تنسب إليها،تتنافى تماماً وإنسانيتها، كآخر تصريح نسب اليها زوراً وجاء فيه أنها قالت لموقع فرانس 24التالي: quot;محمد رافع كان من شبيحة النظام و كان يهدد الممثلين الشرفاء الذين يدافعون عن ثورة الشعب السوري الشريف و هو خائن ووجب اعدامهquot;. (وهي لم تقل والموقع لم ينشر هذا الكلام)
ومحمد رافع هو ممثل سوري شاب قتل ومثل بجثته على يد مسلحين معارضين في دمشق، وهو المعروف بشخصية quot;إبراهيمquot; في مسلسل quot;باب الحارةquot;، وذلك بعد خطفه في الثاني من تشرين الثاني الجاري على أيدي مجهولين في منطقة برزة أحد أحياء دمشق لأنه موال للنظام.
وعندما وصلت أصداء هذه التصريحات المزورة لعلوش سارعت بنفيها وأرسلت بياناً لجميع وسائل الإعلام تقول فيه: quot;أتقدم بأحر التعازي لوالدة وعائلة الفنان الشاب محمد أحمد رافع وإنا الله وإنا إليه راجعون.
إن كل قطرة دم سورية تسيل على أرض سوريا هي خسارة ووجع وألم لكل السوريين مواليين كانوا أم معارضين.
أنا ضد القتل بكل أشكاله وتحت أي ذريعة.
لا شماتة في الموت إن فقدان شاب سوري له رأي خاص لا يمنح الحق لأي إنسان بأن يحول هذه الحادثة إلى مكاسب ومساحة للهجوم على الطرف الثاني، لقد أدنت البارحة وبشكل واضح على صفحتي الخاصة عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك مقتل الفنان الشاب محمد رافع وإعتبرته عملاً خطيراً ينحدر بنا كسوريين إلى درك لن يسهل الخروج منه، وفوجئت اليوم بهجوم شديد موجه لشخصي على صفحات الفيسبوك ونشر خبر ملفق على لساني مفاده أنني أدليت بتصريح لموقع فرانس ٢٤ أشمت فيه من مقتل محمد رافع وأهلل لذلك، وأؤكد أن هذا التصريح عار تماماً من الصحة وأنا ضده جملة وتفصيلاً، وعند العودة للموقع المذكور لم أجد أي ذكر لهذا التصريح ، فتبين أن نشر الخبر محض إختلاق وإفتراء هدفه الوحيد الإساءة لي وتجديد حملة الهجوم ضديquot;.
ولم يكن هذا التزوير الوحيد الذي تعرضت له كندة فهناك من إستخدم حساباً مزوراً بإسمها على quot;فيسبوكquot; أيضاً وطالب بجمع التبرعات للاجئين السوريين، وعندما علمت به طالبت متابعيها بمساعدتها على إغلاقه خوفاً من أن يستغل إسمها في عملية نصب.
معاناة الفنان السوري كبيرة وهي تشبه معاناة أي سوري آخر ولكن أضف عليها أن محاسبته تتم على كل كلمة وحرف وموقف أو لا موقف قاله أو لم يقله،لأنه في دائرة الضوء ومطالب في كل لحظة بتصريح أو موقف.
وكندة تحديداً لم تكن يوماً مع سياسة النأي بالنفس وكتبت تنتقدها أيضاً عبر منبرها الوحيد حسابها الشخصي على الفيسبوك: quot;من أكتر السياسات التي أكرهها في هذه هالمرحلة (اعذروني) هي سياسة النأي بالنفس سواء كان من يتبعها دول أو مناطق أو طوائف أو أشخاص أو أصدقاء.. طول ما أنا وعائلتي ورزقتي بخير ففخار يكسر بعضو.. ما المشكلة أنو هاد الفخار وقت بدو يتكسر بدو يفج راسي وراسك وراس كل السورين مواليين ومعارضين وين ما كانوا يكونوا...quot;
هذه هي مواقف كندة علوش معلنة، وواضحة، وصريحة، ومن أراد أن يتأكد من موقف ما ليس عليه سوى مراجعة تصريحاتها على حسابها الشخصي على الفيسبوك ليتأكد قبل أن ينقل أو يتناقل أي خبر عن لسانها قد يؤدي الى أذى أو مواقف إنتقامية منها أو من عائلتهاربما تصل الى التصفية الجسدية وسط جنون العنف، وهوس القتل الذي يجتاح سوريا.
كندة علوش قالتها واضحة منذ أول يوم: أوقفوا القتل ...
لكن يبدو أن لا حياة لمن تنادي















التعليقات