تلازم الفنانة أميرة جواد المستشفى حيث يرقد إبنها الشاب منذ شهور وهو يشكو من مرض عضال.


بغداد: quot;حمد الله على سلامتك حبيب امك - عمت عيني عليك، المرض والوجع مأذيك حبيبي - بردا وسلاما علي اسمك وجسمك وصحتك، يحفظك الرحمن الرحيم من كل شر ومرض بحق الحبيب المصطفى احبك ياذاتي وحبيبي واجمل ذكرياتي واسعد لحظات -- ستشفى باذن الله وساوزع الحلوى على ... نهر دجلة - وساحضن شموع خضر الياس بليلة هادئة - وسازور ابو الحسنين علي - والشيخ عبد القادر الكيلاني - وموسي الكاظم. - وابي حنيفه النعمان - واصوم شهرا كاملا لوجه الله تعالى - اااااااحبك بحجم دموعي التي نزلت عليك المًا ووجعًا -- ذاكرتي ﻻتحتملني بدونك ياعشقي ااااااﻻبدي.
هذه كلمات (الام) اميرة جواد ، الفنانة العراقية ، كلمات تجعل الدمع ينساب مدرارا بشكل لا ارادي ، وهي تلازم ابنها الذي يعاني من امراض عدة، تقف معه لوحدها باذلة كل ما لديها في محاولة منها لكي يستعيد عافيته ، فيما اهل المسؤولية غائبون عنها.
فمنذ شهور طويلة والفنانة اميرة جواد في امتحان رهيب للصبر والمعاناة والمكابدة ، بسبب معاناة ولدها الشاب علي صبحي الذي تسميه هي تحببا (علوش) الذي يعاني المرارات كلها من مرض عضال يحاول ان يهزم حياته ويسكب ماء شبابه قسرا، وتحاول الفنانة امه ان لا تفارقه وتكون معه وهي تحمل قدرة عجيبة على الصبر ، فهو يذوي امام عيونها وينوء بأحمال لا يقوى عليها ، لكنها لا تريد له هذا ، تريده ان يتعافى ليملأ حياتها فرحا ، فبذلت ما تبذله الامهات الحقيقيات في السهر والتشجيع والتمسك بعناصر القوة والبذل والصراع الداخلي المرير والاستبسال من اجل ان يفتح عينيه ويشاهد ابتسامتها تلوح على شفتيها ، ليس هنالك سواها ترفرف حوله بجناحي الحنان والدعاء له ، تدور حول نفسها عشرات الدورات كل ساعة لتستجمع قواها وتنفخ فيها روح الصبر لكي لا تشعر باليأس .
منذ اشهر .. والشاب علي على فراش المرض ، يدخل صالة العمليات ويخرج منها ، وامه الفنانة اميرة لا تجد الا ان ترفع كفيها بالدعاء لله ان يمنحها الصبر والقوة لتعطي ما تقدر عليه لابنها ،و قبل ايام كان في مستشفى دجلة الاهلي، وخرج من صالتها وقد ازيلت عن جسده الامعاء والمستقيم، تقول اميرة : الحمد لله .. انه تجاوز مرحلة الخطر ، لكنها لا تنسى ان تشكر الذين سالوا عنها وعن حالة ابنها الصحية،تقول : ممتنة جدا لمحبتكم واهتمامكم الذي أزال الجزء الكبير من همي ووجعي الذي أدمنني وأدمن استطيانه عنوة.
لكن السؤال الذي يباغت : هل زار مسؤول عن الثقافة والفن في العراق الفنانة اميرة جواد في المستشفى الذي تقيم فيه ؟ وهل حاول احد ان يقف معها في محنتها ؟ بالتأكيد ليس هنالك من احد للاسف ، بل انها وجدت من الدكتور الجراح الاختصاص مثنى حارث ومعه فريق من اطباء المشفى وقفة استثنائية ، وقد تبرع بالقيام بالعملية الجراحية الصعبة والمكلفة تبرعا قربى لله وللمحبة الانسانية وايمانا برسالة الطب الشريفة, فلم يتقاضوا منها جزاء ما قاموا به من عمل نبيل ، ويمكن لاي انسان او فنان او مثقف عراقي ليس بيده حيلة الا ان يشكر هؤلاء الخيرين .
اميرة .. جواد امرأة شجاعة ولكنها ما زالت تحتاج الى مؤازرة لكي تواصل صمودها وتزداد صبرا كي يشفى ابنها ويتعافى ان شاء الله .