إحتضن مسرح جزيرة العلم، العمل المسرحي الغنائي "وطن الأمل"، الذي نظمته اللجنة العليا لاحتفالات إمارة الشارقة باليوم الوطني الـ44، علماً أن الجسمي اعتبر نفسه محظوظاً للمشاركة به.


&& دبي: إحتضن مسرح جزيرة العلم، العمل المسرحي الغنائي "وطن الأمل"، الذي نظمته اللجنة العليا لاحتفالات إمارة الشارقة باليوم الوطني الـ44. وهو من كتابة شاعر الوطن مصبح بن علي الكعبي، وألحان خالد ناصر، وأحياه كل من الفنانين حسين الجسمي،&جاسم محمد، أروى أحمد، والسعودي اسماعيل مبارك، فيما أخرج العمل الدكتور محمد يوسف.

وتضمن العرض المسرحي ست لوحات غنائية ومسرحية، جاءت فكرتها من شعار "روح الاتحاد" لتحكي قصة تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة وتطورها على مدى العقود الأربعة الماضية، بصورة تعكس بطولات وتضحيات الآباء المؤسسين للإتحاد، وعلى رأسهم&الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كما عبّر العرض عن تضحيات شهداء الوطن الذين سطروا حبهم للإمارات بدمائهم.

الجسمي:
وفي تعليقٍ له حول مشاركته في أوبريت وطن الأمل في الشارقة قال "الجسمي": "أنا اليوم محظوظ لأنني أقف محتفلاً بين أخواني وأخواتي في إمارة الشارقة التي أنتمي إليها وواحداً من أبنائها في هذا الأوبريت الهام الذي يروى مدى تطور دولة الإتحاد، دولتنا جميعاً الإمارات العربية المتحدة، ووجودي اليوم في اليوم الوطني الـ44، ما هو إلاّ إستمرار وتوقيع مستمر لمعاهدة الولاء والإنتماء لهذا الوطن الذي أعطانا الكثير ويستحق منا الكثير أيضاً، داعياً إستمرار الأمن والأمان الى جانب الإزدهار والتطوّر المستمر فيها، لأنها دائماً تعطي أجمل مثال عليه بين الأمم".

وتابع: "أوجه شكري إلى اللجنة العليا لاحتفالات إمارة الشارقة باليوم الوطني الـ44 على هذه الجهود التي بذلوها من أجل تنفيذ أوبريت "وطن الأمل" الذي حمل صورة جميلة لروح الإتحاد، وإلى كل من ساهم في إنجاحه وخروجه بهذه الصورة الجميلة التي ظهر عليها هنا في جزيرة العلم".
&
في تفصيل اللوحات:
هذا واستمتع الجمهور الذي امتلأت به مدرجات المسرح، باللوحات الفنية التي تعاقب العمل على تقديمها، بدايةً من اللوحة الأولى التي جسدت المراحل التاريخية التي مرت بها دولة الإمارات العربية المتحدة، مسلطة الضوء على الحصون التي شكلت ملامح الدولة، ودورها& في الدفاع عن الوطن وصد الهجمات. وتم تجسيد مشاهد لعدد من الحصون على خشبة المسرح لتتوحد في نهاية المطاف بحصن القصر في دلالة رمزية للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

أما اللوحة الثانية التي حملت عنوان "أبناء الخليج"، فعكست حجم المعاناة والمشقة التي كان يتعرض لها أبناء الإمارات، بسبب تنقلاتهم وسفرهم الطويل بين دول الخليج من أجل التجارة، وبينت اللوحة التي انتهت بأنشودة "نحن أبناء الخليج" العلاقات الاخوية والأزلية القوية التي تجمع أبناء الخليج مع بعضهم البعض.

وعرضت اللوحة الثالثة التي حملت عنوان "جيش البطولات"، التطورات والأحداث التي تشهدها المنطقة، وتاريخ القوات المسلحة، منذ تأسيس دولة الاتحاد، ومساهماتها المؤثرة والحاسمة في نصرة المستضعفين، وتضحيات شباب الإمارات من أجل الوطن، حيث شارك في هذه اللوحة مجموعة من المنتسبين للخدمة الوطنية، وصاحبها عزف للموسيقى العسكرية والمؤثرات الصوتية، وعروض خاصة بالتدريبات العسكرية القتالية، أداها الشباب على أرض المسرح.

وفي اللوحة الرابعة التي حملت عنوان "شهداء الوطن مواكب المجد" دخل مجموعة من الأطفال وهم يبتهلون ويتضرعون بأكفهم لله عز وجل، داعين بالخير لشهداء الوطن، ومن ثم تابع الحضور عرض فيديو تناول بطولات شهداء الإمارات في عملية "إعادة الأمل" بجمهورية اليمن الشقيقة، الذين سطروا بدمائهم الطاهرة فصلاً من فصول التضحيات والوفاء للأرض التي هتفوا لها "نفديك بالأرواح يا وطن"، بالإضافة إلى عرض مجموعة من مقولات أصحاب السمو حكام الإمارات في الشهداء الأبرار.

وبينت اللوحة الخامسة التي قدمت تحت عنوان "أمي الامارات" قوة وصمود الأم الإماراتية، التي لها الدور الأكبر في تربية أبنائها، وتشجيعهم للالتحاق بالقوات المسلحة، كما عرضت بعدها اللوحة السادسة تحت عنوان "وطن الأمل" التي عبّرت عن التحدي والقوة والثأر من كل معتدٍ، والانتماء والولاء للوطن، حيث أداها الشباب وجميع الحضور من خلال قسم الولاء، مؤكدين على مواصلة العطاء والدفاع عن المظلوم والحفاظ على مكتسبات الوطن، والثبات على هذا العهد وبذل الغالي والنفيس ليظل علم دولة الإمارات خفاقاً دوماً في حالات السلم والحرب، وكذلك في ساحات العلم والمعرفة وصولاً إلى كوكب المريخ.

المدفع:
وأكد خالد جاسم المدفع، رئيس لجنة احتفالات إمارة الشارقة باليوم الوطني الـ44، أن الاحتفال باليوم الوطني في ظل القيادة الرشيدة المتمثلة برئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان واخوانه حكام الإمارات، هو إمتداد لرؤية الوالد المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان،&وقال: "على شعبنا ألا ينسى ماضيه وأسلافه كيف عاشوا وعلى ماذا اعتمدوا في حياتهم وكلما أحس الناس بماضيهم أكثر وعرفوا تراثهم أصبحوا أكثر اهتماماً ببلادهم وأكثر استعداداً للدفاع عنها"، ومن هذه المقولة الحكيمة يصبح جلياً أن هذه المناسبة أتت لترسخ مفهوم الوطن ولضمان استمرارية تراثنا وجاهزية أبناء وبنات الوطن للتضحيات من أجل أمن واستقرار الإمارات.

وأضاف:&إن أوبريت "وطن الأمل"، جاء لتعريف الجمهور من مواطنين ومقيمين،&بالمسيرة الإتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي أكملت أربعة وأربعين عاماً من الإنجازات في شتى الميادين والمجالات الاقتصادية والاجتماعية والصناعية والزراعية والثقافية والخدمية وغيرها، حيث إن هذا اليوم هو عيد لكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، والذين شملتهم الدولة برعايتها، ووفرت لهم الأمن والأمان ورفاهية العيش، وهو عيد للوطن الذي جعل سبل راحة الإنسان هدفه في كل مخططاته وسخر جميع قدراته لخدمة الفرد وتهيئة الحياة الآمنة والمستقرة له.

والجدير بالذكر أن العرض شهد&إقبالاً وحضوراً كثيفاً من مختلف الجنسيات المقيمة على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، الذين توحدوا على نفس المشاعر ليعبّروا عن حبهم للدولة بصورة تبتهل لها القلوب والأعين، وهي التي طالما أعطتهم ووفرت لهم كل ما يحتاجونه من أمن وآمان واستقرار ورخاء.&علماً أنه&تم تصميم العرض المسرحي الغنائي، ليقدم لوحات فنية رائعة على إيقاعات موسيقى متنوعة انطلقت من مشغلات متعددة النقاط صحبتها عروض مباشرة، ومؤثرات بصرية شملت محتوى عالي الجودة، ولوحات مصورة محمولة، ومشاهد حية، ومؤثرات الليزر، ما جعل العرض أمسيةً مذهلة تليق بهذه المناسبة الوطنية العظيمة التي تحتفل بها دولة الإمارات.

هذا وحضر العرض إلى جانب "المدفع"&كل من الشيخ محمد بن حميد القاسمي، مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة،&وخميس بن سالم السويدي، رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى بالشارقة، ومروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، وخالد عمر المدفع، مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، وطارق النقبي مدير مركز الشارقة الإعلامي، وعدد من مدراء ومسؤولي الدوائر والهيئات الحكومية في الشارقة.
&