إيلاف من كان: يعود اليوم مهرجان كان السينمائي الدولي لشكله التقليدي بعد ثلاثة أعوام من الدورات الاستثنائية بسبب الاحتياطات الطبية لفيروس كورونا، لتشهد الدورة الـ 76 من المهرجان حضور عدد كبير من نجوم وصناع السينما.

وتبدأ فعاليات حفل الافتتاح، في تمام الساعة التاسعة ونصف بتوقيت فرنسا، بمشاركة نحو 35 ألف مشارك من حول العالم.

وتشهد الدورة عدد من الأحداث العربية اللافتة، والتي نحاول رصدها في التقرير التالي:

فيلم الإفتتاح من إنتاج مهرجان البحر الأحمر السينمائي

اختار مهرجان كان هذا العام فيلم "جان دو باري"، إخراج مايوين، كفيلم الإفتتاح يذكر أن الفيلم هو أول إنتاج دولي مشترك بين مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي وفرنسا، وأول فيلم من تمويل المملكة العربية السعودية للتنافس على العرض الافتتاحي في مهرجان كان السينمائي.

تشترك المخرجة مايوين في بطولة الفيلم مع النجم جوني ديب؛ الذي يلعب دور الملك الفرنسي لويس الخامس عشر، بالتعاون مع عدد من نجوم السينما الفرنسية، منهم؛ بنجامين لافيرن وميلفيل بوبو وبيار ريشار وباسكال جريجوري ونويمي لفوفسكي وإينديا هير.

تدور أحداث الفيلم حول امرأة شابة من الطبقة العاملة، متعطشة للثقافة والمتعة، تستغل ذكائها وجاذبيتها في ارتقاء قمّة الهرم الاجتماعي، لتصبح عشيقة الملك لويس الخامس عشر، الذي يستعيد بدوره شهيّته للحياة من خلال علاقته بها، ومع وقوع الثنائي في الحب بجنون، تنتقل جان إلى قصر فرساي، خلافًا لكلّ أصول اللياقة والآداب العامة، ليُلحق وصولها فضيحةً بالبلاط الملكي.

تواجد سعودي كبير من خلال ندوات ومحاضرات بعيدا ً عن الأفلام

تواصل السعودية حضورها الحكومي قوي من خلال تواجد عدد من المؤسسات الحكومية بدءاً من هيئة الأفلام ، الصندوق الثقافي ، أفلام العلا ، نيوم ، بجانب حضور عدد من المواهب السعوديين من مخرجين ، مؤلفين ، منتجين ممن يملكون مشاريع جاهزة لمحاولة بحث طرق تعاون لتوزيع مشاريعهم بشكل أكبر واكتساب خبرات في هذا المجال .

وإن كان هذا التواجد يمثل أهمية كبرى لكن ليس بمثل الأهمية والحماس لتواجد فيلم سعودي ينافس في أي قسم من أقسام مهرجان كان السينمائي، خاصة في ظل الدعم الحكومي الكبير المقدم للسينمائيين السعوديين، وزادت التوقعات بعد تصريح تييري فريمو رئيس مهرجان كان قبل أشهر بتطور السينما في السعودية، البعض الذي فسرها بأنها إشارة لتواجد فيلم سعودي خالص لكن يبدو أن الحلم يتأجل لعام آخر.

حضور عربي قوي في المهرجان

استمرارا للتواجد العربي في مهرجان كان السينمائي في السنوات الأخيرة ، تشهد الدورة مشاركة عدد قياسي من الأفلام العربية، وهم 14 فيلمًا، منهم تسعة أفلام طويلة وخمسة قصيرة موزعة بين جميع أقسام المهرجان الرسمية والموازية، وهم: (بنات ألفة - تونس، وداعًا جوليا - السودان، إنشالله ولد - الأردن، عمر لافراز - الجزائر، صحاري - المغرب، ماشطات - تونس، البحر وأمواجه - لبنان، عيسى - مصر، البحر الأحمر يبكي - الأردن، الترعة - مصر، قمر – المغرب)

أول فيلم سوداني في كان

ولأول مرة يشارك في المهرجان فيلم سوداني وهو الفيلم الروائي الطويل "وداعًا جوليا"، للمخرج محمد كردفاني، والذي يعرض لأول مرة في المهرجان، وينافس في قسم "نظرة ما".

والعرض الأول للفيلم يوم السبت 20 مايو فى الساعة 2 مساءً، بحضور المخرج والمؤلف محمد كردفاني، وبطلتيه الممثلة المسرحية والمغنية إيمان يوسف وعارضة الأزياء الشهيرة وملكة جمال جنوب السودان السابقة سيران رياك، وبطل الفيلم قير دويني، الذي اختارته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سفيرًا للنوايا الحسنة عن منطقة شرق إفريقيا والقرن الإفريقي، بجانب الممثل المخضرم نزار جمعة.

وتدور أحداث "وداعًا جوليا" في الخرطوم قبيل انفصال الجنوب، حيث تتسبب منى، المرأة الشمالية التي تعيش مع زوجها أكرم، بمقتل رجل جنوبي، ثم تقوم بتعيين زوجته جوليا التي تبحث عنه كخادمة في منزلها ومساعدتها سعياً للتطهر من الإحساس بالذنب.

تونس في كان بعد غياب أكثر من 50 عامًا

كما تشارك تونس في هذه الدورة، بفيلم "بنات ألفة" في المسابقة الرسمية، بعد غياب 53 للسينما التونسية عن المهرجان.

والفيلم يعد عملًا وثائقيًا روائيًا، من بطولة هند صبري، وإخراج وتأليف كوثر بن هنية، وإنتاج حبيب عطية ونديم شيخ روحه، ويسلّط الضوء على الفترة الممتدة من 2010 إلى 2020 بما تحمله من صراعات وتقلبات، حيث تنطلق الأحداث من قصة حقيقية لسيدة أربعينية تُدعى "ألفة"، تصارع الفقر وتشهد سقوط بناتها في مستنقع الإرهاب والتطرف وهروبهنّ إلى ليبيا حيث انضممن إلى تنظيم "داعش" الإرهابي وانتهى بهن المطاف في السجن.

المغرب تشارك بـ4 أفلام

ومن الأحداث العربية اللافتة أيضًا، في المهرجان، هو مشاركة المغرب بأربعة أفلام في الدورة الـ76، وهم: عصابات للمخرج كمال لزرق في مسابقة نظرة ما، والفيلم الوثائقي كذب أبيض أيضًا في نفس المسابقة وهو للمخرجة أسماء المدير، وصحارى لفوزي بن سعيدي، في قسم نصف شهر المخرجين، وتنافس المغرب أيضًا في مسابقة المدارس والمعاهد بفيلم قمر للمخرجة زينب واكريم.