مخلفات المنازل في مصر تلوث الهواء بشكل لافت حيث تصل الى اكثر من 20 مليون طن.
فتحي الشيخ من القاهرة: كشف تقرير حالة البيئة الصادر من جهاز شؤون البيئة المصري منذ ايام، أن كميات المخلفات المنزلية تقدر بـ 21 مليون طن سنويا، وأن عمليات التدوير بها لا تتعدي 20%، وهذه النسبة لا يتم تدويرها بالطرق الامنة مما يعرض المواطنين والعاملين بها للخطر، وأشار التقرير إلى وقوع 31 حادث تلوث بحري خلال العام الماضي حادث واحد منها لم يكن ملوث للبيئة، وتنوعت هذه الحوادث بين المشتقات البترولية والزيت الخام والحيونات النافقة، وتحدث التقرير عن ان 95 % من سكان مصر يعيشون في 5% فقط من مساحة مصر، وان مصر توجد بها 5.9 مركبة تسير بالشوارع تعد سبب اساسي لتلوث الهواء في مصر.
![]() |
| مخلفات المنازل تعد من أكبر مصادر التلوث |
انقسم تقرير حالة البيئة في مصر إلى اربعة ابواب، الهواء، المياه، الارض، البيئة الحضرية، وفيما يخص ملوثات الهواء، أوضح التقرير ضرورة زيادة عدد محطات رصد ملوثات الهواء، ومراجعة مواقع المحطات القائمة وتعديل بعض مواقعها و فقا للتغييرات الطارئة إضافة إلى أجهزة رصد الملوثات التي لا ترصدها بعض المحطات مثل أول أكسيد الكربون، أشار التقرير إلى أن عوادم السيارات أحد أهم مصادر التلوث في مصر خاصة باقليم القاهرة الكبريخاصة في ظل وصول عدد المركبات بمصر إلى 5.9 مليون سيارة، ونظرا للكثافة المرورية العالية نتيجة زيادة عدد المركبات عن الطاقة الاستعابية للطرق حتى ان متوسط سرعة المركبات يصل إلى 11كيلومتر في الساعة، وأكد التقرير أن عوادم السيارات تساهم بنسبة26% من اجمالي احمال التلوث بالاتربة الصدرية العالقة بالقاهرة الكبري، واكثر من 90% من تلوث اول اكسيد الكربون، و50% من تلوث اكاسيد النتروجين، وهذه الغازات لها تأثير ضار على الصحة العامة، وعلى النظام البيئي المحيطة.
و فيما يتعلق بالمياه، أوضح التقرير إمكانية تأثر جودة و نوعية المياة والإنتاج السمكى في بحيرات كل من ( مريوط والمنزلة وإدكو والبرلس و البردويل) بالتجفيف والصيد الجائر والتعدى على الزراعة بجانب تعرض البحيرات لصرف من المصارف الزراعية التي قد تكون محملة ببعض الصرف الصناعي والصحي.
ورصد التقرير زيادة تركيز المواد العضوية في بحيرة إدكو لتصل إلى ٧٠ملجم في بعض مناطقها، وذلك لزيادة مصادر الصرف على البحيرة، بالإضافة لقلة تركيز الأمونيا عن المعايير العالمية الكندية، ولوحظ كذلك في بحيرة البرلس زيادة تركيز المواد العضوية عند محطتي الطويلة وغرب البوغاز لقربهما من مصب المصارف، بالإضافة لإستقبال بحيرة المنزلة لـ ٤ آلاف مليون متر مكعب سنويا من الصرف الزراعي المحملة بالصرف الصحي والصناعي، وكذلك بحيرة مريوط التي تستقبل كميات كبيرة من الصرف بأنواعه من عدة مصارف.
وبالنسبة للسواحل المصرية، أشار التقرير إلى وقوع 31 حادث تلوث بحري خلال العام الماضي، حادث واحد فقط منها لم يكن ملوث للبيئة، وتنوعت أسباب هذه الحوادث بين المشتقات البترولية والزيت الخام والحيونات النافقة.
وأشار التقرير للتأثيرات الضارة لظاهرة التغير المناخى على مصر، من بينها تأكيدات دراسة صادرة عن البنك الدولى والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالمناخ توضح إرتفاع منسوب سطح البحر من ١٨ إلى ٥٩ سم مما سيؤدى لغرق بعض المناطق الساحلية وأجزاء من دلتا النيل وتأثر مخزون المياة الجوفية القريبة من السواحل نتيجة إختلاطها بمياه البحر المالحة، وكذلك تأثر جودة الآراضي الزراعية مما يؤدى لإنخفاض في إنتاجية بعض المحاصيل الغذائية كالأرز والقمح، وتغيير نوعية المياه التي تؤثر على معظم أسماك المياة العذبة، وتهديد المنشآت الموجودة بالمناطق المنخفضة في الإسكندرية وبورسعيد.
وفيما يتعلق بتأثيرات التغيرات المناخية على صحة المواطنين فتنوعت بين التأثيرات المباشرة وغير المباشرة، وكانت أكثر الفئات تأثرا بهذه الآثار هم الأطفال والعجائز والنساء وقطاعات المجتمع الأكثر فقرا والمناطق الريفية، و ٥٨% من سكان المناطق الريفية الأكثر تأثرا كما يذكر التقرير، وذلك بزيادة الأمراض المرتبطة بإرتفاع درجة الحرارة مثل ضربات الشمس وسرطان الجلد وإعتام العينين.
أما الآثار غير المباشرة فتمثلت في نقص المياه والإنتاجية الزراعية التي تؤدي إلى نقص الغذاء وظهور أمراض الإنيميا وسوء التغذية.
وبالنسبة لاخطار التصحر، جاء بالتقرير أن 30% من الاراضي المروية في مصر و80% من الاراضي القائمة الزراعة فيها على المطر مهددة بسبب ظاهرة التصحر، وتتدهور حالة المراعي الطبيعية في مصر بشكل كبير، خاصة في ظل الرعي الجائر.







التعليقات