قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تسعى برلين بسحرها الطبيعي وثروتها السياحية أن تضاهي باريس أو حتىلندن كمعلم سياحي يشد اليها السيّاح من مختلف بقاع الأرض.


بعد أن أصبحت عاصمة المانيا الموحدة برزت برلين بشكل كبير في مجال السياحة لما فيها من معالم سياحية تضاهي في جمالها مدنًا سياحية عالمية مشهورة، لذا يمكن القول إن هذه المدينة وبعد توحيدها تحاول أن تبرز كمعلم سياحي لتنافس حتى باريس ولندن.
في برلين يمكن للسائح التمتع بالطبيعة الخلابة والأماكن السياحية ومعظم وسائل الترفيه، إضافة الى أعداد كبيرة من المسارح والمتاحف ودور الاوبرا وقاعات العروض الموسيقية. عدا عن ذلك، فإنها تجذب سنويًا الملايين عبر فعاليات فنية وثقافية تقام فيها مثل مهرجان السينماquot; برليناليquot;، ومهرجان الموسيقى للجاز، واللقاءات المسرحية العالمية.

الجولات السياحية للتعرف على المعالم السياحية في برلين وفيرة جدًا،منها نهرية، فهناك سفن سياحية نهرية تقطع يوميًا مئات الكيلومترات عبر أنهر برلين كنهر شبيري المشهور الذي يلتقي مع عدة أنهر أخرى، أو الحافلات السياحية التي تقوم برحلات منظمة داخل المدينة أو الدراجات ذات العجلات الثلاث، حيث يلعب سائقها دور السائق والدليل السياحي في الوقت نفسه. ويجول السائق الشوارع الضيقة التي لا يسمح للسيارات بدخولها ما يوفر للزائر إمكانية مشاهدة المناظر الجميلة وهو جالس يتناول مشروبًا منعشًا أو يتسامر مع من يرافقه، فيشاهد مثلاً حي نيكولا العتيق ومبانيه الجميلة التي تزين نوافذها وشرفاتها الأزهار، واذا ما أراد يمكنه أن يستوقفسائق الدراجة كي يتمتع بتناول أكلة برلينية في أحد المطاعم التقليدية المنتشرة على جانبي الطريق.

قبة الرايخ

وتجذب قبة مبنىquot; برلمان الرايخ سابقًاquot; ومقر البرلمان الاتحادي حاليًا، الملايين سنويًا، فبإمكانهم الصعود الى القبة الزجاجية التي بنيت بعد الوحدة الالمانية لإلقاء نظرة على برلين من فوق ومن كل الجهات.

ومن نقاط الجذب الأخرى ميدان باريس وفيه بوابة براندنبورغ التي كانت لعقود طويلة الفاصل بين برلين الشرقية والغربية، فالساحة تتحول يوميًا الى مسرح كبير، يقدم فيها عارضون وموسيقيون وفنانون ورسامون من كل انحاء العالم أعمالهم وفنهم، فتتحول الساحة الى سوق عكاظ. وفي الجانب الآخر للبوابة الذي كان تابعًا لإلمانيا الغربية يمكن رؤية الخط المحفور على الارض وكان الفاصل بين شقي برلين، اضافة الى منتزهات شاسعة، ومن هناك يمكن للزائر في الدراجة ذات العجلات الثلاث أن يقصد ساحة بوتسدام حيث يقع مركز سوني المشهور بقبته التي تتلون في عيد الميلاد وفي مناسبات معينة، وتجمع تحتها الكثير من المقاهي إضافة الى قصر اسبلناد.

وعلى السائح الذي يزور برلين أن لا ينسى حديقة الحيوانات التي تضم آلافاً من الحيوانات وجناحاً خاصاً للحياة البحرية، أو الحديقة النباتية التي تجمع أغرب وأجمل أنواع الأزهار في العالم، ومن يريد قضاء سهرة جميلة يمكنه أن يقصد قصر فريندريش الذي يقدم عروضًا عالمية لفرق مشهورة.

بيوت على ضفاف الشبري

وكما في هولندا توجد في برلين أيضًا بيوت مبينة على ضفاف نهر الشبري فالد يمكن القيام برحلة في أحد الزوارق الجميلة للتعرف عليها ولا داعي للنزول من القارب، فالبيوت تقع مباشرة على ضفاف المياه ويبيع سكانها أطيب وأجود أنواع مخلل الخيار واليقطين.
ولا تريد مدينة بوتسدام أن تنافس برلين التي لا تبعد عنها سوى نصف ساعة بالسيارة، بل تعتبر نفسها موزاييكاً سياحياً مكملاً لها، وكانت في العصور الماضية العاصمة الالمانية للبروسيين، ففيها القصور الفخمة التي مازالت تنقل صورة عن العمارة الالمانية القديمة التي اشتهرت في القرنين التاسع عشر وبداية القرن العشرين، تحول بعضها الى مطاعم أو فنادق مثل قصر غرونفالد الرائع الذي كان مقرًا خاصًا للقيصر الالماني فيلهلم.

بوتسدام العريقة

ومن يسير في شوارع بوتسدام يلمس مدى الفخامة التي كانت تتمتع بها هذه المدينة في السابق، والمباني العريقة التي بنيت على اطرزة معمارية مختلفة منها الباروك تشهد على ذلك. ومن اجل القاء نظرة على تاريخ السينما الالمانية هناك متحف الافلام غير البعيد من المحطة الرئيسية لبوتسدام يمكن للزائر أن يرى اول كاميرا تصوير سينمائية وكيف تم تطويرها. ولا مانع من نزهة على النهر الذي يقطع المدينة، فعلى ضفتيه أشجار ومساحات خضراء وأماكن للجلوس تجعل الزائر ينسى متاعب الاجهاد. ومن يريد التوغل في المدينة يمكنه زيارة الحي الهولندي ببيوته الصغيرة الجميلة، وبيت بنيّقبل حوالي مائة عام لعمال هولنديين عملوا في بوتسدام كي يشعروا بأنهم في وطنهم، كما تشتهر بوتسدام بأحيائها الصغيرة وبيوتها الجميلة ذات طراز قديم لم تجد العمارة الحديثة الباطونية طريقًا اليها. ويمكن متابعة الرحلة الى قصر سان سوسي الذي بناه فريدريش الكبير الملك البروسي والملقب بفريتس العجوزquot;، ويعتبر اليوم تحفة فنية رائعة، خاصة مع حدائقه على شكل مدرجات، ويتحول المكان في الصيف الى مهرجان موسيقي وفني ضخم، ومنذ فترة وجيزة بدأت احتفالات بذكرى مرور 300 على ميلاده .
وكان الملك العجوز يعشق الموسيقى والفن لذا توجد قصور كثيرة بناها وكان يجلب معه الى المانيا كل ما يجده جذابًا خلال رحلاته، وهو من جلب زراعة البطاطا التي كانت الغذاء الوحيد المتوفر بعد الحرب العالمية الثانية وانقذت حياة الملايين، لذا توضع على ضريحه، إضافة الى الزهور، حبات البطاطا.