قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يزداد الاقبال على شراء الهواتف الذكية الحديثة بشكل مطرد في الأردن وخاصة في العاصمة عمان وذلك لعدة أسباب منها ما هو بدافع الاستخدام الأمثل للتكونولوجيا ولمواكبة السرعة في عالم الاتصالات والانترنت وإنجاز الاعمال اليومية ومنها ماهو بقصد التفاخر بين الأصدقاء والزملاء.


عمان: بهدف رصد إقبال الاردنيين على شراء الهواتف الذكية كانت لـ quot;إيلافquot; جولة على محلات بيع أجهزة الهواتف الخلويه التي تعمل بأنظمة التشغيل الحديثة المتطورة والتي تتيح لمستخدمها مجالاً واسعاً من التمتع بخدمات إتصالات سهلة وغير مكلفة , إضافة الى الكثير من المزايا الأخرى ولتكون آخر مايفكر به شباب اليوم وكافة الفئات العمرية الأخرى.

البرامج والتطبيقات تزيد الاقبال

محمد أبو جمال صاحب محل لبيع الهواتف الخلوية يقول لـ إيلاف :quot; نظرا لمميزات الهواتف الحديثة والتقنية العالية التي تتصف بها أصبح الاقبال على شرائها أكبر من المتوقع ومن جميع الاعمار, لانها أشبه بجهاز كمبيوتر شخصي صغير الحجم، ووصلت من القوة بحيث صار من الصعب تسميتها هواتف بعد الآن، لأن هذه الأجهزة يمكن من خلالها إجراء المكالمات وتشغيل مقاطع الفيديو والتقاط الصور واستخدام الانترنت بالإضافة إلى خاصية استقبال اللاسلكي واي فاي، وخدمة GPS لخدمات المواقع, وجملة من التطبيقات مثل أيقونات اليوتيوب والفيسبوك والتويتر والبريد الإلكتروني ونحوها، هذا إلى جانب ميزات تنافس عليها الشركات المنتجة من حيث الوزن الخفيف، وصغر حجم الجهاز بما يناسب مساحة العرض لحجم كف اليدquot;.

ويضيف أبو جمال أن الكمبيوتر لم يعد ضرورة لاستعراض البريد الإلكتروني أو البحث عن معلومة معينة بشكل عاجل على الإنترنت أو زيارة موقع فيسبوك للتعارف الاجتماعي , وأشار إن الشركات التي طورت البرامج والخصائص التقنية في أجهزتها وحدّثت أنظمة التشغيل لديها باتت تشهد طلباً أكبر على أجهزتها حالياً، بعكس تلك التي لم تحدّث تغيرات حقيقية على هواتفها الجديدة quot;.
وبين أن أسعار الهواتف الذكية تتراوح مابين 300 إلى 1000 دولار أميركي، والأجهزة الرائجة والمطلوبة في السوق هي أجهزة I Phone و Samsong في الوقت التي تراجعت هواتف كانت تسيطر على سوق المبيعات من بينها هواتف Nokia بجميع أنواعها.

في المقابل يرى باعة أجهزة الكمبيوتر quot; اللاب توب quot; ان سوقهم تشهد تراجعاً واضحاً أمام إقبال المستهلكين على شراء الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، على الرغم من تخفيض الشركات المصنعة لاجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكتبية بنسبة مابين 15%-25% إلا أن الإقبال على هذه الأجهزة تضاءل خلال العام الماضي .

برامج ذكية وآثار سلبية

الشاب الأردني جبريل أبو صالحة قال لـ quot;إيلافquot; :quot; إنه يفضل الأجهزة الحديثة مثل آي فون او جالكسي , لمميزاتها ولانها تحمل برامج رائعة وذكية وسهلة الحمل أفضل من اللابتوب , إضافة الى الكاميرا التي تلتقط صورا عالية الجودة والتي تغنيني عن حمل الكاميرا , والأهم انها نت متجول بكل مكان, ومتوفر فيها برامج الاتصال المجاني عبر النت الذي يغني عن الاتصالات الدولية المكلفة لكل هذه المميزات انا لا أستغني عنه وخصوصا إني دائم التواصل مع أصدقائي.

ويضيف ابوصالحة لكن رغم الايجابيات التي تتمع بها الأجهزة الذكية إلا ان تنطوي على جوانب سلبية أهمها انعدام العلاقات الاجتماعية نتيجة التواصل المستمر بين الأصدقاء عبر مواقع الفيس بوك وغيرها من برامج الاتصال المجانية. اما نيفين عزمي موظفة في إحدى الشركات تقول :quot; انها تفضل الهاتف الأكثر تميزا مثل سامسونغ أو ايفون أو جلاكسي ولايقف سعره عائقا بوجهي لان مميزاته وتقنيته تستحق أن أشتريه بأي سعر وبالاخص مع خدمة الاتصال المجاني المتوفرة حاليا عبر النت فهي وفرت لنا الكثير خلال الاتصال بالأهل والأصدقاء بالداخل والخارج .

وتضيف عزمي انها منذ ان اقتنت الجهاز الذكي انخفضت انتاجيتها في العمل بمقدار الربع نتيجة لإنشغالها في التواصل الدائم بالنت و لدرجة انها أصبحت تشعر بالهوس وعدم القدرة على الانقطاع ولو لبضعة ساعات عن المحادثة مع أصدقائها . وتشير الى انها حاليا لاتستطيع ان تستغني عن حمل جهازها رغم ما سببه لها من إحراج في العمل وصل الى صدور تنبيه إداري بحقها وذلك لتقصيرها في العمل على حساب الانشغال في تتبع التطبيقات الهاتفية.

الغيرة سبب للشراء
انيس حمايل شاب فلسطيني يقيم في الاردن يقول :quot; للأسف أرى الكثير من الشباب يشترون هذه الأجهزة ليست للمميزات والتقنية العالية او للاستفادة من خدماتها , بل لمجرد الغيرة والتباهي فيما بينهم, فتراهم يغيرون أجهزتهم بصورة مستمرة حتى لو اضطر للاستدانة او بيع شيء ثاني يملكه في سبيل التباهي quot;. وبين حمايل ان هؤلاء الشباب بعضهم يجهل استعماله بالطريقة الصحيحة والدليل ان الكثير من هذه الأجهزة عاطلة وتنتظر دورها بالتصليح في محال صيانة الموبايل.

أما رنا القاضي وهي موظفة في مؤسسة خاصة ترى ان هذه الاجهزة أصبحت من الضروريات في حياتنا ولا تعتقد ان أحدا لايرغب باقتنائها, وبالنسبة لها تقول :quot; دائما أسعى لشراء كل جديد رغبة مني في التميز بين زميلاتي وآخر جهاز اشتريته rdquo; آي فون rdquo; وكان سعره 650 دولار واعتقد انه يستحق هذا الثمن نظير الخدمات التي يقدمها لي من استعمال النت والألعاب الحديثة وبرامج الاتصالات quot;.
الطالب الجامعي حسن صافي تدفعه الغيرة والرغبة لإقتناء الأجهزة الحديثة وذلك أسوة بباقي زملائه حيث قام بالعمل في العطلة الصيفية الماضية وذلك لشراء جهاز quot;آي فونquot; , فهو غالي الثمن لانه لم يستطع طلب شرائه من والده فهو ضد فكرة شراء التلفونات الغالية ,ويقول :quot; حاليا ظهر الأحدث وكم اتمنى شراءه !quot;.

فيما تقول نوال الحباشنة وهي ربة بيت :quot; انها قامت بشراء جهاز كلاكسي وآي باد بالتقسيط من أحد المحلات , اسوة بجاراتها وتضيف قمت ببيع قلادتي لدفع جزء من المبلغ والباقي تم تقسيطه على اقساط شهرية على امل ان يقوم زوجي بدفع هذه الاقساط وعن مدى فائدتها من هذه الاجهزة , ابتسمت وقالت انها للالعاب فقط وانها اشترتها للتباهي ولاشيء سوى ذلك !quot;.

عروض التقسيط جاذب للشراء
صاحب محل لبيع الهواتف علي الشحاتيت يقول لقد أصبح الطلب على الهواتف الحديثة كبيرا من كلي الجنسين ومن كافة الفئات العمرية والاجتماعية , ونظرا لغلاء أسعارها فاني أقوم ببيع هذه الاجهزة للأصدقاء و المعارف بالتقسيط بعد دفع قسم من المبلغ كدفعة أولى والباقي على أقساط شهرية وأغلب المشترين من الموظفين لانهم يملكون دخلا ثابتا , وبالنسبة للشباب فاغلبهم يقوم بالشراء والدفع الفوري واستغرب من البعض غير ميسوري الحال الذين يوفرون المال لشراء هذه الأجهزة, وأضاف أصبحت الآن أغلب المحال تبيع بالأقساط المريحة حتى يتمكن أصحاب الدخل المحدود من الشراء.