سيطر تنظيم "داعش" على قضاء هيت في محافظة الأنبار الغربية اليوم، إثر مهاجمة مقاتليه للمدينة، بتفجير ثلاث سيارات مفخخة، ثم اندفعوا إلى داخل أحيائها، واستولوا على المراكز الأمنية والإدارية، فيما طالبت الحكومة المحلية للأنبار قوات الجيش بالتدخل ومساندة قوات الشرطة وابناء العشائر في هيت.


لندن: منذ فجر اليوم، دارت معارك ضارية بين القوات الأمنية العراقية، ومتطوعي العشائر مع مقاتلي "داعش" المهاجمين، لوقف تقدمهم نحو مناطق اخرى بعد أن اطبقوا على مدينة هيت، مركز القضاء والتي يسكنها حوالى 150 الف مواطن. وقد انتشر مقاتلو داعش في احياء المدينة مع سياراتهم وأسلحتهم فيما لاتزال معارك تدور في اطراف المدينة مع مقاتلي "داعش" الذين سقطت في قبضتهم بعض البلدات والقرى المحيطة بهيت.
وطالب نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار، فالح العيساوي قوات الجيش بالتدخل ومساندة قوات الشرطة وابناء العشائر في هيت، وقال في تصريح صحافي "نطالب القوات المسلحة التابعة للجيش بالتدخل ومساندة قوات الشرطة وابناء العشائر في قضاء هيت غرب الأنبار". وقد بدأ طيران التحالف الدولي ظهر اليوم بقصف عناصر تنظيم داعش في هيت .
وفجر اليوم الخميس، هاجم مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية قضاء هيت (70 كم غرب مدبنة الرمادي ) عاصمة محافظة الأنبار (100 كم غرب بغداد) بعدد كبير من المقاتلين بعد ان مهدوا له بتفجير شاحنة وسيارتين مفخختين للتغطية على دخولهم القضاء الذي يسكنه حوالى نصف مليون نسمة . وتشير مصادر عراقية إلى ان المقاتلين سيطروا على عدد من مراكز الشرطة والادارات الرسمية في المدينة حيث تصدت لها القوات الامنية لمنعها من السيطرة على القضاء.
ودارت معارك بين قوات الجيش والشرطة العراقية ومقاتلي "داعش" الذين تقدموا إلى داخل المدينة الواقعة على نهر الفرات ممهدين لهجومهم بالدفع بعدد من السيارات المفخخة يقودها انتحاريون مستهدفين المراكز الامنية لاحداث ارباك في صفوفها.
وبالتزامن مع ذلك، تعرّض مقر قيادة عمليات الأنبار شمال مدينة الرمادي لهجوم مسلح بواسطة قذائف الهاون والصواريخ من قبل تنظيم "داعش"... وقال إن مقاتلي "داعش" هاجموا مقر قيادة عمليات الأنبار بقذائف الهاون، والصواريخ الموجهة ونيران القناص، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بعدد من المواقع والعجلات العسكرية دون وقوع خسائر بشرية. واشار إلى ان أحد الصواريخ سقط على معمل الزجاج في مدينة الرمادي ما تسبب باشتعال النيران فيه وإلحاق اضرار مادية كبيرة ايضا . واضاف ان الطيران الحربي للتحالف وطيران الجيش بدأ طلعات جوية مكثفة فوق سماء الرمادي لقصف اهداف ومواقع التنظيم.
ويقع قضاء هيت في غرب العراق ويبعد عن بغداد مسافة 180 كم ومركزه مدينة هيت يبلغ سكانها 150 الف نسمة أما سكان القضاء بأجمعه (اي مدينة هيت والمدن والنواحي والقرى التابعة لها) فيبلغ سكانها أكثر من 500 الف نسمة. ويسكن القضاء عشائر البونمر والجغايثة والبوفهد والمحامدة والغرير والبوعلي الجاسم والسلمان والجواعنه والكرابله والراوين والمعاضيد والكبيسات والموالي والبو زيدان والدواسر،
ويشهد العراق حاليا وضعاً أمنياً استثنائياً منذ إعلان حالة التأهب القصوى في العاشر من حزيران (يونيو) الماضي حيث تتواصل العمليات العسكرية الأمنية لطرد تنظيم "داعش" من المناطق التي ينتشر فيها في محافظتي نينوى وصلاح الدين بينما تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم ما دفع الولايات المتحدة إلى تنظيم تحالف دولي لمواجهته.

القاء منشورات تدعو المواطنين للابتعاد عن مراكز المسلحين
أعلن مصدر أمني في محافظة صلاح الدين اليوم ان طائرات عراقية ألقت منشورات على ناحية العلم ومدينة تكريت عاصمة المحافظة ( 170 كم شمال بغداد) تدعو المواطنين إلى الابتعاد عن مقرات التابعة لتنظيم "داعش" .
وقال المصدر إن "طائرات حربية عراقية ألقت صباح اليوم منشورات على ناحية العلم شرقي مدينة تكريت ومركزالمدينة تدعو فيها المواطنين إلى الابتعاد عن مناطق ومقرات الإرهابيين ومناطق تجمعهم من خلال إرسال المعلومات والإحداثيات الدقيقة عنها إلى الجهات الأمنية" مؤكدا أن "القوات العسكرية ستنفذ عمليات استئصال جراحية دقيقة تتفادى الأضرار الجانبية".
وأضاف المصدر ان المنشورات تقول إن "الدواعش يستغلون مناطقكم السكنية ليتواجدوا فيها، سعيًا منهم لوضعكم دروعا بشرية يضمنون من خلالها سلامة البقاء وتنفيذ مخططاتهم لتدمير وجودكم" لافتا إلى أن "الحكومة فوتت عليهم الفرصة اعتقال هذه الاهداف المشبوهة وأصدرت الأوامر بإيقاف قصف المناطق السكنية التي يحتمل أن يتعرض بسببها أبناؤنا إلى الخطر جراء القصف وحصول الأخطاء غير المقصودة لأن أرواح أبنائنا في الموصل وصلاح الدين والأنبار مثل أرواح أبنائنا في بغداد والبصرة جميعها غالية الثمن". واكد المصدر في تصريح نقلته وكالة "المدى بريس" أن "المنشور اشار إلى أن الدواعش وباء لابد من القضاء عليهم"، لافتا إلى انه "حمل توقيع وزارة الدفاع العراقية".
وكان تنظيم "داعش" فرض في 11 حزيران الماضي سيطرته بشكل كامل على مدينة تكريت وقضاء الدور شرق المدينة من دون قتال وقضاء الشرقاط ( 120 كم شمال تكريت) فيما تمكنت قوات الشرطة والعشائر من طردهم من قضاء الضلوعية (100 كم جنوب تكريت).