مقديشو: هاجم الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بعنف الاحد رئيس وزرائه عبد ولي شيخ احمد الذي اتهمه باتخاذ "قرارات مخزية" لعدم التشاور معه قبل إجراء تعديل حكومي. وقد اجرى رئيس الوزراء مساء السبت تعديلا في حكومته لم يجدد فيه لوزير العدل المقرب من الرئيس.

وقال حسن شيخ محمود في بيان "من المؤسف ان يستمر رئيس الوزراء في اتخاذ قرارات مخزية تتعارض تماما مع مسار الحكومة والمؤسسات في فترة ازمة للبلاد". واتهم ايضا رئيس الوزراء الذي يشغل هذا المنصب منذ عشرة اشهر "بتعيين وانهاء مهام وزراء ومسؤولين كبار بشكل يتنافى مع الدستور".

وبالنتيجة اعتبر حسن شيخ محمود التعديل الحكومي الذي اجري مساء السبت "لاغيا وباطلا"، مؤكدا "ان على كل وزير ان يواصل عمله بدون ان يعير ذلك اي اهتمام". وتواجه الصومال تحديات صعبة بعد عقود من الفوضى والحرب الاهلية وما زالت تحت التهديد الدائم للمتمردين الاسلاميين في حركة الشباب القريبة من تنظيم القاعدة.

وكانت الحكومة الصومالية التي تشكلت في اب/اغسطس 2012 والتي تحظى بدعم دولي كبير خلفت فريقا حكوميا سابقا نخره الفساد. واثارت لدى بدء عملها الامل واعتبرت افضل فرصة للسلام في الصومال منذ جيل قبل ان تتلطخ صورتها بخلافات سياسية داخلية وقضايا فساد جديدة.

وكانت حكومة عبد ولي شيخ احمد (55 عاما) الخبير الاقتصادي الذي دخل حديثا عالم السياسة، اقالت مطلع ايلول/سبتمبر رئيس اجهزة الاستخبارات النافذ بعد اقل من شهرين من تعيينه، معتبرا انه فشل في "الايفاء بالتزاماته"، واثار ذلك القرار استياء الرئيس حسن شيخ محمود.

وتعيش الصومال محرومة من حكومة مركزية فعالة منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري في 1991، وتشهد حربا اهلية تحت سيطرة ميليشيات زعماء الحرب والعصابات الاجرامية والجماعات الاسلامية.
&