يعاني الباكستاني غلام أحمد من حزمة أمراض أوقفت عمل كليتيه، وقف الطب الحديث عاجزًا عن علاجها، فوجد العلاج في مستشفى صيني يدمج الطب الحديث بالطب البديل. إلا أن 15 ألف دولار تقف حائلًا بينه وبين الحياة الطبيعية.



إيلاف: ثمة عادات تدمّر الكلى البشرية، كالافراط في استخدام الملح، وادمان المسكنات، ونسيان تناول دواء الضغط، وعدم شرب كميات كافية من الماء، والافراط فى استهلاك اللحوم، وعدم الحصول على القدر الكافي من النوم، وعدم إفراغ المثانة جيدًا.&
&
إلا أن هذه كلها لم تؤدّ بالباكستاني غلام جان مراد أحمد إلى ما هو فيه من معاناة، يصبر عليها صبر أيوب.
&
فغلام (30 عامًا) مصاب بمرض عضال، أو في الحقيقة بأمراض عديدة، تتراوح بين العضال والمزمن والخطير، ويمنعه قصر اليد عن الحصول على العلاج اللازم، بحث عنه حثيثًا ليجده أخيرًا في الصين. لكنه يسابق الزمن، فالحياة لم تعطه الكثير من الوقت بعد.

حزمة من الأمراض
&
غلام مبتلى بمرض البول السكري من الفئة الأولى، ويعالجه بإبر الانسولين. كما اجتمعت عليه أمراض أخرى، كارتفاع نسبة الكولسترول في الدم، والربو، والوذمات، وفقر الدم، والصداع النصفي، وإخفاق الغدة الدرقية، وعدم انتظام ضغط الدم، والنقص في نسبة الفيتامين "د"، بالاضافة إلى العلة الكبرى، وهو داء الكبيبات القطعي الوصلي أو Focal segmental glomerulosclerosis.
&
اصاب هذا المرض العضال الكليتين، وتسبب بضمورهما وأوقف عملهما، ما يضطر أحمد للخضوع لعمليات غسل كلى مستمرة، لكن من دون جدوى، طالما أن عملية تنقية الدم لا تحصل، ويعود الحمض البولي إلى المجرى الدموي، مع سميات أخرى، تصل إلى كل ما بقي سليمًا من خلايا جسده النحيل.
&

لا زرع كلى
&
حاول الأطباء في باكستان، ولاحقًا في دبي، علاج كل مرض على حدة. إلا أن علاجًا بأدوية الستيرويد، استهدف داء الكبيبات، أدى إلى تفاعل أضرار جانبية مختلفة، استدعت جراحة كبيرة وعاجلة في وركي غلام، جعلت من المستحيل إجراء عملية زرع كلية.
&
إلى ذلك، يقول الأطباء إن مسألة زرع الكلية مستبعدة في جميع الحالات، طالما أن المرض سيعود ليصيب الكلية الجديدة، فيذهب الجهد أدراج الرياح.&وتقول غولشان أحمد، شقيقة غلام، لـ"إيلاف" بحسرة: "أخي ضعيف البنية، سريع الوهن، لا يستطيع المشي بشكل طبيعي، أو حتى شبه طبيعي، وفقد شهيته للطعام، ما يزيده نحولًا، كما أن الأطباء أخبرونا أنه لا يستطيع الخضوع مجددًا لعمليات غسل كلى، وعليه الاستمرار في ذلك بلا توقف، وإلا عاجلته المنية".

في الصين
&
لم يتوقف غلام وغولشان عن البحث عن حل، فقادهما البحث الحثيث إلى مستشفى صيني، مختص بعلاج أمراض الكلى. راسلاه بما في يديهما من تقارير طبية، توضح حالة غلام المعقدة، وأتى الرد محييًا للآمال. العلاج موجود، وهو مزيج من علاج تقليدي بالأعشاب الصينية وعقاقير دوائية حديثة.
&
تقول غولشان لـ"إيلاف": "هذا هو أملنا الأخير في شفاء أخي مما هو فيه،&فبحسب ما قاله أطباء مستشفى شيجيازهوانغ الصيني لأمراض الكلى والمسالك البولية، فهم يستخدمون العلاج بالخلايا الجذعية وعلاج الامتصاص الصيني، وهم قادرون بذلك على عكس عمل الكبيبات في الكليتين، وعلى إصلاح الخلايا المتضررة، وبالتالي علاج المرض من جذوره، وحينها لن يحتاج غلام لغسل الكليتين طوال عمره، كما يقول الأطباء في باكستان ودبي".
&
وما يطمئن غولشان إلى هذا المستشفى الصيني هو أنه يضم 40 طبيبًا خبيرًا في علاج أمراض الكلى، يرأسهم البروفيسور تشاو وى جيانغ، الذي سيتولى علاج أخيها، وتخليصه من عذابه.

مريض سعودي
&
لكن هل هي حبال الهواء التي يتعلق بها أي غريق؟ لم تصدّق غولشان في بداية الأمر ما قاله الصينيون، خصوصًا أنهم أكدوا لها أن وظائف كليتي أخيها ستعود إلى طبيعتها تدريجًا، شرط ألا يكون قد بدأ غسل كليتيه، فحينها ليس في يدهم حيلة.
&
تقول: "لكي أتأكد مما وعدونا به، كلمت مريضًا سعوديًا يرقد في مستشفاهم، كان يعاني من حالة مشابهة لحالة غلام، وأخبره الأطباء في السعودية أن لا مفر أمامه من غسل كليتيه، إلا أنه الآن بحال أفضل، ولا يحتاج إلى غسل كلى، وأبدى تمام رضاه عن المستشفى والأطباء".
&
طلبت غولشان رأي طبيب في دبي، فلم يكن متحمسًا للعلاج الصيني، وأكد لها في المقابل أن أخيها من الوهن ما لا يمكنه من احتمال أكثر من ست جلسات غسل كلى. وبالتالي، اقفلت أبواب الطب الحديث أمامه، ولا ممر له هنا إلا عبر غسل كليتيه.

مبلغ كبير
&
هكذا، الصين وأعشابها وأطباؤها هي ملاذ غلام الأخير. وإن لم يصطلح وضعه، "علينا زرع الكلية، ولو كانت نسبة نجاحها لا تتجاوز 30 بالمئة، كما أن الأطباء حذرونا من أن داء الكبيبات هذا قد يعود ليصيب الكلية، أو أي عضو آخر في الجسم"، كما تقول غولشان.
&
إلا أن ما يقف حجر عثرة أمام العلاج الصيني هو التكلفة العالية، إذ طلب الصينيون 15 ألف دولار مقابل علاج وإقامة في مستشفاهم لعشرة ايام. يقول غلام: "هذا مبلغ كبير، فأبي متقاعد، ولي أربعة أخوة وأختان، واحدة &منهما تعمل، وأنا كنت أحضر رسالة الماجيستير في الاقتصاد، لكني توقفت عن متابعتها".
&
كل ما ينتظره غلام اليوم هو معجزة... لا أكثر!
&
&

&هذا ما قاله مستشفى باكستاني عن حالة غلام وعلاجه

&تقرير المستشفى الصيني الذي وعد بعلاج غلام احمد

تقرير مستشفى إماراتي عن حالة غلام​
&
&

&