كييف: تحاول كييف وموسكو والغربيون اليوم الجمعة انقاذ عملية السلام مع الانفصالين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا بعد اجتماع اول "صعب" الاربعاء في مينسك ادى الى اتفاق على تبادل الاسرى لكنه لم يسمح بتسوية خلافات اساسية. وكان من المقرر ان يتبع اللقاء الذي جرى الاربعاء في مينسك بوساطة مبعوثين اوروبيين وروسا اجتماع نهاية الجمعة يتم خلاله التوقيع على اتفاق.

الا ان لقاء الاربعاء انتهى بعد خمس ساعات فقط، ولم يتم التوصل خلاله سوى على اتفاق على البند الاقل خلافية على الاجندة، وهو تبادل الاسرى، الذي سيشمل 225 انفصاليا و150 من الجنود الاوكرانيين. وتم العديد من عمليات تبادل مشابهة على مستوى اصغر لعشرات السجناء. الا ان عمليات التبادل لم تؤد الى بناء مزيد من الثقة بين الاطراف المتحاربة كما كان يامل حلفاء اوكرانيا الغربيون.

واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية البيلاروسية ان الجولة الحاسمة من محادثات السلام لن تعقد الجمعة في مينسك كما كان مقررا في الاصل. وقال ديمتري ميرونتشيك لوكالة فرانس برس "ان لقاء مجموعة الاتصال" المكونة من ممثلين عن اوكرانيا وروسيا ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا مع المتمردين "لن يعقد اليوم".

وعندما سئل عن موعد اللقاء المقبل، قال ان ذلك "رهن باعضاء مجموعة الاتصال". واضاف "ان بيلاروسيا ما زالت مستعدة لتوفير ارضية للمفاوضات". وذكر مساعد لاحد ممثلي الانفصاليين شارك في مفاوضات الاربعاء انه عائد الى منطقة دونيتسك شرق اوكرانيا، لانه لا فائدة ترجى من البقاء في مينسك. الا ان مصدرا اوكرانيا بارزا قال لوكالة فرانس رس انه لا تزال هناك فرصة لترتيب اجتماع الجمعة اذا ما جرت مشاورات تحضيرية اكبر.

وتهدف المحادثات الى احياء عملية السلام، التي بدأت في مطلع ايلول/سبتمبر الماضي، وادت الى اتفاقات تهدف خصوصا الى رسم حدود فاصلة بين المعسكرين. كما اسفرت عن اتفاق اول لوقف اطلاق النار في اوكرانيا صمد قليلا لكنه انهار بعد ذلك.

وواصل القادة الميدانيون من الجانبين تجاهل الهدنة، وشنوا هجمات ادت الى مقتل 1300 شخص منذ اعلان الهدنة. والمهمة الاصعب التي تواجه الوسطاء الاوروبيين هي ايجاد سبيل لجعل الطرفين يسحبان دبابتهم لاقامة منطقة عازلة بمساحة 30 كلم. اما الانفصاليون فينصب اهتمامهم على استئناف دفعات المعونات الاجتماعية التي علقتها كييف في الشهر الماضي خشية استخدامها في تمويل التمرد.

وتشير الاخبار التي رشحت من لقاء الاربعاء الى ان الوفود لم تتمكن حتى من الاتفاق على القضايا التي يجب ان يناقشوها. وصرح موفد جمهورية دونيتسك المعلنة من جانب واحد دنيس بوشيلين من جهته الجمعة ان الاتصالات بين الجانبين عبر موقع سكايب على الانترنت الخميس شهدت محاولة جميع الاطراف انقاذ المحادثات المتعثرة.

وقال "اتفقنا الخميس على الخروج ببيان مشترك من لقاء مينسك وارسلنا اقتراحاتنا .. ولكننا لم نتلق اي رد على مسودة البيان كما لم نتلق دعوة الى مينسك". وقالت السفارة الروسية في كييف التي يمثل سفيرها ميخائيل زورابوف روسيا في هذه المحادثات في اتصال اجرته معها فرانس برس، انها "لا تملك اي معلومات" عن اللقاء المقبل.

ووصف مصدر مقرب من مفاوضي كييف المفاوضين الانفصاليين بانهم "لا يمتلكون اية صلاحيات وغير مسؤولين عن اتخاذ اية قرارات ولا علم لهم بالاتفاقات السابقة".& واكد لوكالة انترفاكس-اوكرانيا انه "اذا واصلنا (المحادثات) فيجب ان يكون الهدف منها توقيع الاتفاقيات التي تم التوصل اليها في مينسك، وتطويرها، وليس مراجعتها، وهو ما يحاول ممثلو دونيتسك ولوغانسك فعله"، في اشارة الى المنطقتين اللتين يسيطر عليهما الانفصاليون في شرق اوكرانيا.

اكتفى الوسطاء الاوروبيون والروس بالصمت حتى الان، في محاولة للسماح للطرفين العدوين التوصل الى ارضية مشتركة. وشارك في مفاوضات الاربعاء الرئيس الاوكراني الاسبق ليونيد كوتشما والسفير الروسي في اوكرانيا ميخائيل زورابوف وممثلة منظمة الامن والتعاون في اوروبا هايدي تاليافيني وممثلي الانفصاليين.
&