فاز الرئيس السوري بشار الاسد بولاية رئاسية ثالثة، بعد حصوله على 88.7% من أصوات المشاركين في الانتخابات الرئاسية للجمهورية العربية السورية.

دمشق: قال رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام&في كلمة القاها عبر التلفزيون الرسمي "عدد الاصوات التي حصل عليها (...) السيد الدكتور بشار حافظ الاسد 10 ملايين و319 الفا و723 صوتا، اي نسبة 88,7 في المئة من عدد الاصوات الصحيحة".
&
واضاف ان المرشح حسان النوري حصل على 500 الف و279 صوتا اي بنسبة 4,3 في المئة، والمرشح ماهر الحجار حصل على 372 الفا و301 صوتا بنسبة 3,2 في المئة.
&
وتابع "بناء على ما تقدم، اعلن فوز الدكتور بشار حافظ الاسد بمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية لحصوله على الاغلبية المطلقة من اصوات الناخبين المشاركين في الانتخابات".
&
وكانت المحكمة الدستورية العليا اعلنت في وقت سابق ان عدد المشاركين في الانتخابات بلغ "11 مليونا و634 الفا و412" من اصل 15 مليونا و840 الفا و575 ناخبا داخل سوريا وخارجها، مشيرة الى ان نسبة المشاركة بالتالي بلغت 73,42 في المئة".
&
وقال اللحام "هنيئا للشعب السوري بخياره وقراره ولسوريا قائدها وربان سفينتها الى بر الامن والامان".
&
ومنذ اعلان التلفزيون الرسمي السوري عن قرب الاعلان عن نتائج الانتخابات، بدأ اطلاق الرصاص ابتهاجا في مناطق مختلفة من دمشق، ما تسبب بمقتل ثلاثة اشخاص واصابة عشرات اخرين بجروح بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
&
بدوره أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن التعبير عن الفرح والحماس انطلاقا من الشعور الوطني لا يبرر إطلاق النار في الهواء والذي يعرض حياة المواطنين للخطر.
&
الاسد يدعو الى عدم اطلاق النار
&
وقال الرئيس الأسد في تصريح نشر على صفحة رئاسة الجمهورية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن جنودنا البواسل وهم على خطوط النار يدافعون عن الوطن ويحاربون الإرهاب أولى بكل رصاصة تطلق في الهواء تعبيرا عن الابتهاج بأي مناسبة أو حدث.
&
ودعا الرئيس الأسد المواطنين إلى التعبير عن المشاعر الوطنية بما يعكس حضارتنا وثقافتنا وأخلاقنا العالية كسوريين.
&
هذا ونقلت وكالة "سانا" عن الوفود البرلمانية والأهلية الدولية التي راقبت الانتخابات تأكيدها أنها "جرت في موعدها ومهلها الدستورية بشكل ديمقراطي شفاف ونزيه من قبل المؤسسات الشرعية".
&
واعتبرت هذه الوفود في بيان اليوم أن "الانتخابات الرئاسية جرت لأول مرة في تاريخ سورية في أجواء تنافسية بين ثلاثة مرشحين وبمشاركة مختلف الآراء والأطياف السياسية".
&
وبدوره أكد&الكاتب الصحفي نيكولاس بلانفورد في مقال نشرته صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور"، إن الانتخابات السورية الهزلية ما هي إلا مسمار آخر في نعش المفاوضات التي كانت ترمي لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا.
&
نظريا: اول انتخابات تعددية
&
نظريا، تعد الانتخابات التي حصلت الثلاثاء اول انتخابات تعددية في البلاد منذ نحو نصف قرن، لكن قانونها منع عمليا اي معارض مقيم في الخارج من الترشح، اذ فرض على كل مرشح ان يكون قد اقام داخل سوريا خلال السنوات العشر الاخيرة.
&
ودعت المعارضة السياسية والمسلحة السوريين الى مقاطعة الانتخابات، مشيرة الى ان الاسد يسعى من خلالها الى الحصول على شرعية وعلى "رخصة لاستمرار القتل".
&
وبدأت الازمة السورية في منتصف آذار/مارس 2011 بحركة احتجاجية تطالب باسقاط الاسد قمعت بالقوة قبل ان تتحول الى نزاع دام اوقع اكثر من 162 الف قتيل. ويوجد ثلاثة ملايين لاجىء سوري خارج البلاد، فيما نزح ملايين اخرون داخلها.
&
ومنذ اعلان التلفزيون الرسمي السوري عن قرب صدور نتائج الانتخابات في ساعات المساء الاولى، بدأ اطلاق الرصاص ابتهاجا في مناطق مختلفة من دمشق، ما تسبب بمقتل ثلاثة اشخاص واصابة عشرات اخرين بجروح بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار ايضا الى اصابة 18 شخصا بجروح بالطريقة نفسها في حلب في شمال البلاد.
&
وفي لبنان المجاور، انطلق الرصاص بكثافة ايضا ابتهاجا في بيروت وفي البقاع، في مناطق محسوبة اجمالا على حزب الله الذي يقاتل الى جانب قوات النظام داخل سوريا.
&
وفور صدور النتائج، بث تلفزيون "الاخبارية" الرسمي السوري صور احتفالات وتجمعات شعبية في الطرق والشوارع احتفاء بفوز الاسد. وعلت الهتافات "تحيا سوريا الاسد" و"الله يحمي قائدنا بشار الاسد".
&
انتقادات وسخرية
&
في المقابل، على مواقع التواصل الاجتماعي، اطلق المعارضون العنان لانتقاداتهم وسخريتهم.
&
وكتب الناشط عمر ابو ليلى على "فيسبوك"، "بعد ثلاث سنين، لا يمكن لهذا الشعب أن يعود عن قراره في ما طلبه ويطلبه: الحرية والكرامة والتخلص من زمرة الظالمين بكل أشكالهم بدءا بطاغية الشام وحتى النهاية"، بينما كان غيره كثيرون يملاون صفحاتهم بشعار "الشعب يريد اسقاط النظام"، شعار "الربيع العربي" واول شعار في ما عرف "بالثورة السورية".&
&
وكتب المسؤول في حركة "حزم" المعارضة لؤي المقداد "الأسد يدعو مناصريه إلى عدم إطلاق النار في الهواء إحتفالاً بنتائج الانتخابات... ويطلب منهم أن يقتصر إطلاق الرصاص على صدور المواطنين من نساء وأطفال".
&
وستكون هذه الولاية الثالثة لبشار الاسد من سبع سنوات. وكان وصل الى السلطة العام 2000 خلفا لوالده حافظ الاسد.

&