قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 
يرى خبراء أن التقدم العسكري الذي يحققه مسلحون اسلاميون متشددون في العراق باستيلائهم على مناطق شاسعة من شمال البلاد، يقرّبهم من تحقيق هدفهم باقامة دولة اسلامية عابرة للحدود.

 
بغداد: قال خبراء إن الهجوم الكبير الذي شنه الاسلاميون وعلى رأسهم  تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، يشكل ضربة قوية للحكومة العراقية، ودليلاً على ضعف قواتها الامنية التي ستواجه صعوبات في استعادة الاراضي التي استولى عليها الاسلاميون. 
 
واقتحم المسلحون مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى وسيطروا عليها الثلاثاء بعد أن خلع عناصر قوات الامن العراقية ملابسهم العسكرية وتركوا عرباتهم وفروا. 
وبعد ذلك استولى المسلحون على محافظة نينوى بالكامل، كما سقطت مدينة تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين، والتي تبعد 160 كلم فقط عن بغداد في ايدي المجموعات المسلحة الاربعاء. 
 
وقال جون دراكي المحلل الامني في مجموعة ايه كاي اي إن "سقوط محافظة نينوى يخلق ممراً للمسلحين بين محافظتي الانبار والموصل وبين الحدود السورية، وهو ما سيسهل تهريب الاسلحة والاموال والمقاتلين بين مختلف جبهات القتال". 
وفي محافظة الانبار الواقعة جنوب نينوى، يستولي المسلحون المناهضون للحكومة على مناطق واسعة تشمل مدينة كاملة وجزءًا من مدينة ثانية. كما يستولي تنظيم داعش على محافظة الرقة شرق سوريا. 
 
وقال دراكي إن تنظيم داعش والفصائل التابعة له "طالما ارادوا السيطرة على منطقة متصلة وخلق امارة اسلامية يفرضون فيها الشريعة الاسلامية ويقيمون مراكز للتدريب ويخططون لشن هجمات للابقاء على زخم المعركة". 
واضاف أن "الحرب الاهلية في سوريا منحت هؤلاء المسلحين الفرصة للاستيلاء على هذه الاراضي. ومن المرجح أن يشجع نجاحهم في ذلك انصارهم بعد أن رأوا أن ذلك هدف قابل للتحقيق".
 
وتنظيم داعش، اقوى مجموعة مسلحة في العراق، قوة رئيسية في القتال المسلح ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد في سوريا المجاورة. 
وفي نيسان/ابريل شنّ التنظيم حملة على محافظة دير الزور المجاورة لنينوى بهدف اقامة دولة اسلامية. 
 
ورغم أن التنظيم قال في رسائل على تويتر إنه وراء الهجوم على نينوى، الا أن جماعات مسلحة اخرى شاركت في الهجمات. 
وقال عزيز جبر استاذ العلوم السياسية في جامعة المستنصرية في بغداد إن "الجماعات المسلحة تريد اقامة دولة اسلامية" تشمل الموصل ومحافظات صلاح الدين وديالى والانبار، اضافة الى دير الزور والرقة في سوريا. 
 
واشار كذلك الى أن "سقوط محافظة مثل نينوى يشكل تهديدًا خطيراً للغاية على الامن القومي للعراق". 
اما مايكل نايتس زميل معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى فقال إن المسلحين الاسلاميين "يريدون منطقة محررة دائمة في العراق شبيهة بتلك في الرقة في سوريا" التي يسيطر عليها الاسلاميون. 
 
واضاف أن "التحول سيكون الان الى عمليات اكثر طموحًا للاستيلاء على مزيد من الاراضي، وهو تكتيك ينطوي على خطورة، ولكنه يؤتي ثماره حاليًا. ويبدو أن عملية الموصل وغيرها من العمليات التي جرت هذا الشهر هي فاتحة لهجوم جديد يشنه داعش". 
واكد أن هذه العمليات تظهر قوة تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام". 
 
واوضح أنه "لم يكن من المتخيل قبل عامين حدوث أي من هذه العمليات التي استهدفت المدن في حزيران/يونيو. اما الآن، فقد اصبحوا قادرين على القيام بعمليات في انحاء العراق في وقت شبه متزامن تقريبًا". 
وفشلت قوات الامن حتى الآن في اخراج المسلحين من مدينة الفلوجة واجزاء من مدينة الرمادي عاصمة محافظة الانبار التي يستولي عليها المسلحون المناهضون للحكومة منذ بداية العام. 
 
ولكن الموصل اكبر، وسيشكل الاستيلاء عليها وعلى مناطق أخرى سقطت مؤخرًا في أيدي الجهاديين تحدياً كبيرًا امام قوات الامن العراقية التي تعاني من نقص كبير في التدريب والانضباط. 
وحول اداء قوات الامن الثلاثاء قال جبر إنه "ليس من المنطقي أن ينهار المدافعون بهذه السهولة". 
 
واشار دراكي الى أن استيلاء الاسلاميين المسلحين على تلك المدن يشكل "ضربة كبيرة لمعنويات قوات الامن"، فيما وصف نايتس انهيار تلك القوات بـ"المفجع". 
واضاف أن "بغداد تعيش في حالة من الخوف الشديد الآن بعد أن اصبح ما حدث في مناطق اخرى يمكن أن يحدث في أي مكان"