&
يثير الفنانان الأرجنتينيان ماريانيلا بيريللي وبول باوليني الجدل بمعرضهما "باربي - الدين البلاستيكي"، وفيه دمى لـ"باربي" كمريم العذراء، ولـ"كين" كالمسيح ويوحنا المعمدان.
&
بيروت: بعد فضيحة أحد أشهر محال الألبسة العالميّة التي نشرت منذ زهاء السّنة على صفحتها على شبكة الانترنت صورًا لمجموعتها الجديدة للثياب تضمّنت قميصًا نسائيّة تحمل صورة مهينة لعذراء غوادالوبي، تمّ فيها استبدال وجه السيّدة العذراء بجمجمة من قبل المصمّم، برزت فضيحة دينيّة جديدة، بطلاها فنّانان أرجنتينيّان، هما ماريانيلا بيريللي وبول باوليني، أثارا جدلًا كبيرًا في معرضهما المقبل لمجموعة "باربي - الدين البلاستيكي" الذي سيقام في صالة فنيّة تقع في لابوكا الأرجنتينيّة.

لا إساءة مقصودة
يقدّم بول وماريانيلا الدميتين الشهيرتين باربي وكين بتصاميم تمثّل شخصيّات دينيّة عدّة، عددها 33 شخصية. غالبية هذه الشخصيّات تعود للعذراء مريم، ومنها عذراء غوادالوبي. كذلك، صُمّمت دمى على شكل المسيح وعدد من القديسين وشخصيات لا توافق عليها الكنيسة، إضافة إلى رموز هندوسيّة.
&
وأوضح بول وماريانيلا على صفحتيهما على موقع فايسبوك أنّهما لم يصنعا "دمى على شكل الرّسول محمد، لأنّه ممنوع فعل ذلك، وبسبب عدم وجود صور له، نحن نحترم المسلمين كما نحترم الجماعات الدينية الأخرى". وأكدا أن عملهما هذا "يسعى إلى تكريم العذراء مريم والسيد المسيح، ولا يسعى إلى التسبّب بأي نوع من الإساءة لأي دين سماوي".
&
استذكار معرض فيراري
بعيدًا عن نية عدم الإساءة، كان متوقعًا في مجتمع كاثوليكي كالمجتمع الأرجنتيني أن يدين المعرض، بسبب دمج عبادة صادقة بشخصية تجارية مثل باربي.
&
فبالنسبة إلى الأرجنتينيين، الإيمان لا يُشترى في المراكز التجارية، ولا يمكن استخدامه للسخرية. ويستعيدون معرضًا للفنان الراحل ليون فيراري، نظمه في العام 2004 في المركز الثقافي ريكوليتا. وكانت أعماله أكثر عدائية، إذ طرحت تساؤلات إيديولوجية قاسية وساخرة من المسيحية، فوضع دمى لقديسين في مقلاة، وصورة ليسوع في مقلاة، وصورة أخرى له وهو يخرج من محمصة، وصورة ليوحنا بولس الثاني على واقيات ذكرية، وصورة للمسيح مصلوبًا على مقاتلة أميركية.
&
وحينها، قال رئيس أساقفة بوينس آيرس الكاردينال خورخي بيرغوليو: "نشهد مظاهر من السخرية والإساءة تجاه المسيح ومريم العذراء، مظاهر منافية للقيم الدينية والأخلاقية التي نجاهر بها".
أضاف: "سبق أن نبهنا يسوع بأن هذه الأمور ستحصل، وقال لنا ألا نخاف وأننا قطيعه الصغير وأن نثابر في المعركة من أجل الإيمان والمحبة، بوضع رجائنا فيه، وأمام هذا التجديف الذي يلحق العار بمدينتنا، أطلب منكم أن نقوم جميعًا بفعل تعويض ونطلب المغفرة".