بعد التعزية بوفاة الملك عبدالله، يبحث باراك أوباما مع الملك سلمان بن عبدالعزيز الثلاثاء في الرياض قضيتي اليمن والحرب الدولية على الإرهاب، التي تشارك فيها السعودية.


حيان الهاجري من الرياض: ينتقل الرئيس الأميركي باراك أوباما من الهند إلى الرياض الثلاثاء لتقديم واجب التعزية بوفاة الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وليناقش معه قضايا عدة، في مقدمتها الحرب على الإرهاب، والأزمة اليمنية، وفق ما كشفه بن رودز، مستشار الأمن القومي الأميركي، قبل يوم من توجه أوباما إلى الرياض.

وقال الديوان الملكي السعودي اليوم إن أوباما سيكون في زيارة رسمية يبحث من خلالها مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الأحداث في المنطقة والعلاقات المشتركة.

التزام الرياض
وقال رودز في تصريح صحافي في العاصمة الهندية نيودلهي، حيث يقوم أوباما بزيارة رسمية: "الملك سلمان ملتزم باستمرار التعاون مع الولايات المتحدة في القضايا الثنائية المهمة". فالرياض تشارك في التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن، ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، الذي يرتكب انتهاكات وجرائم في المناطق الخاضعة لسيطرته.

ويقول مراقبون إن الرئيس الأميركي سيسعى جاهدًا إلى تأكيد تحالف الولايات المتحدة الأميركية مع القيادة الجديدة في المملكة العربية السعودية، خصوصًا أن العلاقة الأميركية – السعودية مرت في مرحلة من البرود، في أيام الملك الراحل، بسبب الموقف المصري من الأزمة المصرية، ودعم أوباما السياسي للرئيس الإخواني محمد مرسي، واعتباره الرئيس الشرعي لمصر بعدما عزله الجيش، ما أدى إلى وقف واشنطن دعمها لمصر.

ليست بأفضل حال
ونقلت شبكة سي إن إن الأميركية عن آرون ديفيد ميلر، الباحث في مركز وودرو ويلسون الدولي، والمستشار السابق لعدد من وزراء الخارجية الأميركية، الجمعة قوله إن العلاقات الأميركية السعودية ليست بأفضل حال، "فهناك خلافات أساسية بين الطرفين، وهي نفسها التي يواجهها أوباما مع إسرائيل، خاصة مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، الذي خطط لخطاب أمام الكونغرس، رغم طلب أوباما منه عدم فعل ذلك".

أضاف ميلر: "زيارة أوباما إلى السعودية في وقت يعيش فيه اليمن انتقالاً كبيرًا وفشلاً في إدارة الدولة يمكن أن يظهر على أرض الواقع بأنه ورغم عدم الاستقرار الذي يشهده الشرق الأوسط، إلا أنه توجد هنالك عمليات أخرى تجد لها مكانًا، ويمكن لهذه الأمور أن تتخطى أكبر الانتقالات في السلطة على مستوى المنطقة".