قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

تجددت الاحتجاجات في مدن في اقليم كردستان العراق الشمالي الاحد للمطالبة بصرف المرتبات المتوقفة منذ اشهر ورحيل رئيس الاقليم بارزاني الذي تعرضت مقرات حزبه مجددًا لهجوم المتظاهرين.. فيما اوقفت السلطات خدمات فايسبوك في محافظات الاقليم الثلاث اربيل والسليمانية ودهوك.. بينما دعا العراق الى منظومة استخبارية إقليمية تواجه الارهاب.

لندن: خرج متظاهرو الاحتجاجات في محافظة السليمانية (330 كم شمال بغداد) اليوم للمطالبة بصرف الرواتب وإجراء الإصلاحات في إقليم كردستان وحل ازمة رئاسة الاقليم مطالبين برحيل رئيسه مسعود بارزاني.

وانطلقت مظاهرات في مدن السليمانية وحلبجة وشارزور للمطالبة بصرف رواتب الموظفين وإجراء الإصلاحات في الإقليم. وطالب المتظاهرون رئيسي إقليم كردستان وحكومة الإقليم بالإستجابة لمطالبهم وحل مشاكل المواطنين وسط دعوات لقادة الأحزاب السياسية للإجتماع وإيجاد مخرج للمشاكل التي يعاني منها الإقليم.

وقد هاجم المحتجون مجددًا اليوم مقرات حزب بارزاني في منطقتي زراين وشارة زور بمحافظة السليمانية، بحسب تقارير لوكالات انباء محلية تابعتها "إيلاف"، مشيرة الى أن "متظاهرين غاضبين اقتحموا مقار الحزب في مناطق رانيا وقلعة دزه، وقضاءي بينجوين وكلار، ومدينتي كفرين وحلبجة، حيث ارغموا الكوادر الحزبية في جميع مقرات الأحزاب على انزال اعلامها ووضع علم إقليم كردستان بدلاً منها".. مطالبين بصرف رواتبهم وانهاء الخلافات السياسية.

وجاءت هذه التطورات في وقت اوقفت السلطات موقع فايسبوك عن العمل في اربيل ودهوك واجزاء من السليمانية منذ منتصف ليلة امس، ما ادى الى امتعاض المواطنين. وتم ايقاف خدمة فايسبوك بعد تناقل اخبار وصور وافلام فيديو عن التظاهرات على موقع فيسبوك بشكل كبير الذي يعتمد عليه المحتجون في تبادل الاخبار وايصال صور التظاهرات في مناطق الاقليم المختلفة الى العالم.

وعادت خدمة فيسبوك بعد ظهر اليوم بعد انقطاع استمر عدة ساعات.

ومن جهتها، أعلنت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق أن قوة امنية تابعة لسلطات اقليم كردستان أغلقت ثلاثة مكاتب لقناة فضائية كردية في مدينتي اربيل ودهوك وقضاء سوران، كما اقتحمت مكتب قناة كردية أخرى في المحافظة ورحلت مجموعة منهم الى السليمانية.

وشهدت الأيام الماضية في محافظة السليمانية مظاهرات وإضطرابات عدة، أسفرت عن أعمال عنف وحرق مباني الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الاقليم مسعود بارزاني، الامر الذي رد انصاره بمهاجمة مقرات حركة التغيير المعارضة والاتحاد الاسلامي الكردستاني في اربيل ودهوك.

ويشهد إقليم كردستان توترًا كبيرًا اثر انتهاء ولاية رئيسه مسعود بارزاني وعدم التوصل إلى اتفاق مع الأحزاب الكردية الرئيسية لتمديد ولايته، وسط أوضاع اقتصادية صعبة في ضوء التقشف في موازنة البلاد على خلفية انخفاض أسعار النفط. وفشلت الأحزاب الرئيسية في التوصل إلى صيغة تفاهم تسمح لبارزاني بتجديد ولايته رغم سلسلة اجتماعات عقدت في السليمانية واربيل.

وتركزت التظاهرة السبت في وسط مدينة السليمانية واندلعت خلالها مواجهات بين الشرطة والمحتجين الذين رشقوا عناصرها بالحجارة. وشهدت كلار ورانية وقلعة دزة وهي الاقضية الرئيسية في السليمانية تظاهرات مماثلة، حيث هتف المتظاهرون "ارحل ارحل بارزاني".

كما هاجم عدد كبير من المتظاهرين مكاتب قناة روداو الفضائية التابعة لرئيس وزراء إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، وحطموا زجاج النوافذ، وحاولوا اقتحامها قبل أن تتمكن الشرطة من تفريقهم عبر إطلاق نار كثيف في الهواء. وفي قلعة دزة، قام المتظاهرون بحرق آخر مقر للحزب الديمقراطي الكردستاني المكون من ثلاثة طوابق بعد أن هرب حراسه ومسؤولوه.

تفجيرات أنقرة.. العراق يدعو لمنظومة استخبارية اقليمية

اكد العراق الحاجة الى منظومة استخبارية لدول المنطقة من اجل القضاء على الارهاب. وعبرت وزارة الخارجية العراقية عن "إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجيرين الارهابيين اللذين استهدفا المدنيين الابرياء في العاصمة التركية أنقرة" امس السبت.

وقالت إن تنظيم "داعش" الارهابي وغيره من المجاميع الارهابية المتطرفة ستستمر في محاولات العبث والمساس بأمن المنطقة وأمان شعوبها وما إستهداف المتظاهرين الاتراك المطالبين بالسلام الا دليل واضح على النهج الشاذ لهذه الجماعات.

وشدد المتحدث الرسمي باسم الخارجية العراقية أحمد جمال في بيان صحافي اليوم اطلعت على نصه "إيلاف" الاحد، على اهمية إيجاد منظومة تنسيق امني واستخباري بين دول المنطقة للتصدي لمثل هذه التنظيمات الاجرامية وايقاف طرق تمويلها وتدفق الارهابيين الاجانب اليها.

ومن جهته، دعا رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري الى تعاون دولي واقليمي لاستئصال الارهاب ودان التفجيرات اﻻرهابية التي استهدفت المدنيين في العاصمة التركية انقرة.

وقال الجبوري في تصريح صحافي ارسلت نسخة منه الى "إيلاف" اليوم، "إن هذه اﻻعمال اﻻرهابية تستهدف المنطقة برمتها وﻻ احد بمنأى عن الخطر"، داعياً الجميع الى التعاون والتنسيق وبذل الجهود من اجل استئصال هذا الداء الخبيث. وقدم التعازي والمواساة لتركيا حكومة وشعباً.

وقد اوقع الاعتداءان الانتحاريان اللذان استهدفا تظاهرة من اجل السلام نظمتها المعارضة القريبة من الاكراد في انقرة 95 قتيلاً على الاقل، وفق حصيلة جديدة نشرها مكتب رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو اليوم.

وهذا الاعتداء الاشد دموية في تاريخ تركيا اوقع ايضًا 246 جريحاً بينهم 48 لا يزالون في العناية المركزة في مستشفى بأنقرة. وصباح امس هز انفجاران قويان محيط محطة القطارات الرئيسية في انقرة حيث جاء الاف الناشطين من كل انحاء تركيا بدعوة من مختلف النقابات ومنظمات غير حكومية واحزاب اليسار للتجمع تنديدًا باستئناف النزاع بين انقرة والمتمردين الاكراد.

وجاءت هذه الانفجارات قبل ثلاثة اسابيع من انتخابات تشريعية مبكرة دعي اليها في الاول من الشهر المقبل، فيما تدور مواجهات دامية ويومية بين قوات الامن التركية ومسلحي حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق البلاد المأهول بغالبية كردية.

وفي الانتخابات التشريعية التركية التي جرت في السابع من حزيران (يونيو) الماضي، خسر حزب الرئيس الاسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان الغالبية المطلقة التي كان يحظى بها منذ ثلاث عشرة سنة في البرلمان خاصة بسبب النتيجة الجيدة التي حققها حزب الشعوب الديمقراطي. وبعد فشل المفاوضات لتشكيل حكومة ائتلاف، دعا الى انتخابات مبكرة في الاول من الشهر المقبل.