قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

سمرقند: أجرى وزير الخارجية الاميركي ورئيس اوزبكستان اسلام كريموف محادثات قبل اجتماع غير مسبوق في شكله بين كيري ووزيراء خارجية الجمهوريات السوفياتية السابقة الخميس في آسيا الوسطى.

واستقبل كريموف (77 عاما) الذي يحكم البلاد منذ استقلالها قبل ربع قرن في قصره في مدينة سمرقند، كيري الذي يقوم بجولة تشمل الدول الخمس التي تعد منطقة نفوذ تقليدية لروسيا وتشعر بالقلق من الاتنسحاب الاميركي من افغانستان وصعود تنظيم الدولة الاسلامية.

ويرغب كيري في مناقشة تعزيز العلاقات الاقتصادية بين بلاده ودول اسيا الوسطى والتعاون معها في المعركة ضد التنظيم الجهادي الذي يجند مواطنين من تلك المنطقة في صفوفه. واكد الوزير الاميركي في بداية اللقاء "علينا ان نتحدث عن التحديات الامنية التي نواجهها جميعنا" مشيرا الى ان اوزبكستان تشترك في حدودها مع افغانستان التي تمزقها الحرب.

وبعد ذلك اجرى كيري وكريموف اللذان لم يردا على اسئلة الصحافيين، محادثات في اجتماع مغلق.

ويمكن ان يثير اجتماع كيري مع كريموف انتقادات المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان. ويؤكد تقرير وزارة الخارجية الاميركية لحقوق الانسان لعام 2014 ان سلطات اوزبكستان ارتكبت عمليات "تعذيب (...) وحرمان من المحاكمات العادلة".

وقال التقرير ان النظام السياسي في حقبة ما بعد الاتحاد السوفياتي يعاني من "عدم القدرة على تغيير الحكومات من خلال الانتخابات".

ووصفت برقية دبلوماسية اميركية مؤرخة في العام 2010 ونشرها موقع ويكيليكس حكم كريموف بانه "كابوس من الفساد المستشري والجريمة المنظمة والعمل بالسخرة في حقول القطن، والتعذيب".

وقالت هيومن رايتس ووتش احدى المنظمات التي طالبت كيري بالتحدث عن حقوق الانسان خلال زيارته ان "سجل حقوق الانسان في اوزبكستان& يزال فظيعا".

ناشط مسجون

وقال كيري الذي اجرى السبت محادثات صعبة بشان حقوق الانسان مع نظيره في قيرغزستان، انه لن يتردد في توجيه اللوم لمضيفيه خلال جولته.

الا انه اوضح ان واشنطن مستعدة للعمل بشكل اكبر مع حكومات اسيا الوسطى في القتال ضد مجموعات متطرفة مثل تنظيم الدولة الاسلامية. ولم يناقش كيري مسالة حقوق الانسان في تصريحاته العلنية مع كريموف الاحد، الا انه فعل ذلك في اليوم السابق في قيرغيزستان.

واعرب وزير خارجية قرغيزستان ايرلان عبدلداييف لكيري عن انزعاج بلاده من منح واشنطن الناشط المسجون ازيمجون عسكروف جائزة عن حقوق الانسان. وقال كيري "يؤسفني ان ذلك ادى الى بعض المخاوف" مؤكدا ان عدم الاتفاق على تلك المسالة يجب ان لا يعيق التعاون بين البلدين في القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

واضاف "ناقشنا بصراحة شديدة هذا الامر، وجميعنا نرغب في التحرك قدما"، مضيفا ان حقوق الانسان هي المبدأ الاساسي الذي قامت عليه الولايات المتحدة. واكد عبدلداييف انه تمت مناقشة هذه المسالة مطولا، وانه يتوقع ان تعاود حكومته مناقشتها مرة اخرى، الا انه قال ان البلدين سيتعاونان بشكل اكبر.

وفي وقت لاحق من اليوم الاحد سيعقد اول اجتماع وزاري بين الولايات المتحدة والقوى الخمس في اسيا الوسطى.

دور اميركي محدود&
&
ويامل مسؤولون اميركيون ومن اسيا الوسطى في ان يصبح هذا المؤتمر منبرا منتظما للتعاون بين واشنطن والدول الخمس. ومن المقرر ان يلتقي كيري بنظرائه من قيرغيزستان واوزبكستان وكازاخستان وطاجيكستان وتركمنستان على مادبة غداء قبل زيارة معالم المدينة التاريخية.

وكانت واشنطن من بين اوائل العواصم الاجنبية التي تعترف باستقلال جمهوريات اسيا الوسطى قبل ربع قرن عندما انهار الاتحاد السوفياتي. ومنذ ذلك الوقت تحاول تلك الدول المحافظة على توازن بين علاقاتها مع سيدتها السابقة موسكو، والشريكين الاقتصاديين الصين والولايات المتحدة.

ووسط ذروة النزاعات في افغانستان المجاورة، احتفظ حلف شمال الاطلسي بمراكز لوجستية مهمة في المنطقة، الا انه تم اغلاقها الان. وبدلا من ذلك حققت روسيا والصين الساعيتان الى الاستثمار في التجارة والبنى التحتية، مكاسب دبلوماسية في تلك الجمهوريات، بينما بقيت الولايات المتحدة على الهامش نوعا ما.

الا ان مسؤولين اميركيين ومن اسيا الوسطى يقولون ان العلاقة بين تلك الجمهوريات وواشنطن تمنح تلك الجمهوريات قوة لفرض اجندتها في مواجهة جاراتها الاكبر. وجاء كيري الى دول اسيا الوسطى الخمس بوعود بالاستثمار في التعليم والتعاون بشان التهديدات الامنية.