محمود العوضي من دبي: استهل الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبي، حديثه الى القيادات الاعلامية المحلية بقضية محورية تطرح للمرة الأولى في الاعلام المحلي، وهي: "أهمية الاعلام في صنع حاضر ومستقبل المنطقة"، فهذه نقلة نوعية تفتح آفاقًا جديدة ومسؤولية كبيرة تجعل الاعلام المحلي مرتبطًا بإهتمامات المنطقة التي يوجد فيها، فالمحلي في رؤية بن راشد ليس معزولًا عن المنطقة، فما تتأثر به المنطقة ينتقل تأثيره الى المحلي. وحين يتحدث حاكم دبي عن شحذ الهمم والطاقات، فهو يدعو الى توجيه الكفاءات الشابة الى ان يكون العمل الاعلامي وطنيًا منتميًا الى المنطقة.

كما أكد بن راشد على ان المسؤولية الإعلامية تتضمن في إبداعها بث روح الامل، وذلك ما يسميه: "التصدي للتحديات التي تواجهها المنطقة في الفترة الراهنة "، وليس خافيًا في هذه التوجيهات ان مهمة الإعلام تتضمن تقوية مناعة المجتمع ضد السلبيات الهدامة، التي تستهدف الإنجازات الحضارية التي حققتها دولة الامارات. هذه المهمة الدفاعية تجعل من الإعلامي المحلي عنصرًا فعالًا في تحصين وطنه الواقع في منطقة تعاني الكثير من الظاهرات غير المأمونة.
&
في كلمة الشيخ محمد بن راشد مفاتيح بالغة الأهمية نظرًا الى صدورها عن حاكم يعرف جيدًا مكانة الاعلام في تقرير المصير، يقول: "تحلوا كما عاهدنكم بالمهنيّة والصدق لأنهما أساس العمل الاعلامي الذي نريده في مجتمعنا"، هذا التأكيد على المهنية مفتاح لباب التخلص من القيود الاعلامية التقليدية، مع ضرورة الالتزام بالصدق، أي بالأمانة الاعلامية.

والرسالة واضحة في اضافة بن راشد: "لا شيء اصدق من إبراز الحقائق للتصدي للاكاذيب". هذا الربط بين المحلي والمنطقة يجعل الاعلام يحمل مسؤولية ازاء قضايا المنطقة، والوقوف موقف المساند للشرعية والمدافع عن المظلومين تحت راية الحق والعدل، وبهذا يتحلى الاعلامي المحلي بكل المزايا المهنية الحديثة المتطورة، ضمن ايمان راسخ بقضايا وطنه، وضمن منطقة لا يستطيع الانفصال عن قضاياها.&
&
سيف بن زايد: خدعة الارهاب
الشيخ سيف بن زايد، وزير الداخلية الرابع منذ قيام الاتحاد، والذي كان المتحدث الرئيس في منتدى الاعلام الاماراتي، وهو صاحب ملفات ساخنة،& قال على منصة المنتدى: "لا تخدعنا يا عدو الله وعدو البشرية، وتقول لنا ان الدمار والتشرد والتفجير والإرهاب هو الربيع العربي، فصل الربيع هو فصل الطمأنينة والراحة والأمن، وليس فصل قتل ودم وتفجير".&
&
أهمية التكريم&
&من جانبها، أكدت منى غانم المرّي، المديرة العامة للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، رئيسة نادي دبي للصحافة، أن تكريم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمؤسسات الإعلامية المحلية، يعكس تقديره لدورها الوطني، وما قدمته من جهد كبير في تغطية تطورات الأوضاع في اليمن الشقيق، ومواكبة مشاركة قواتنا المسلحة ضمن قوات التحالف العربي في عملية "إعادة الأمل" هناك.

ونوّهت بالإسهام المهم الذي "تقدمه مؤسساتنا الإعلامية المحلية، لا سيما في ما يتعلق بالقضايا والموضوعات الحاسمة المتعلقة بمستقبل المجتمع، حيث برز ذلك الدور من خلال ما قام به من تعزيز التلاحم الشعبي، وتأكيد وحدة الصف خلف قيادتنا الرشيدة في مساعينا الرامية إلى دعم الشرعية والوقوف إلى جوار الشعب اليمني ومؤازرته في أزمته".
&
توجيهات محمد بن راشد
"نحن بحاجة الى إعلاميين مبدعين، كما اننا نحتاج مهندسين وأطباء ومدراء مبدعين"، اي نحن بحاجة الى أناس يبتكرون طرقًا جديدة غير مسلوكة من قبل وغير تقليدية، لتكون طرقًا للمستقبل، الذي لا علاقة له بالطرق القديمة"... نستنتج من قول الشيخ محمد بن راشد هذا أن الإعلام السليم هو ذلك الإعلام المبدع، الذي يبتكر طرق البناء والمعالجة، فيكون الإعلامي بذلك فنانًا مبدعًا، وفي الوقت نفسه ذا افكار بناءة، تكشف العلل، وتقترح وصفات ناجعة لعلاجها، لكن على قيادات الإعلام المحلي أن تقرأ جيدًا مقولات حاكم دبي عندما يخاطبهم قائلا: "ثقتي بكم كبيرة، وانتم اهل للثقة"، فالرسالة التي تحملها هذه المقولة الوجيزة هي أنكم أيها الاعلاميون تحملون وتتحملون مسؤولية كبيرة، وأمانة عليكم الوفاء بها، فالثقة تعني تحمل المسؤولية، وليست مجرد تكريم خالٍ من المسؤولية.&
&