دبي: قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في تصريح له عقب ختام الحفل الرسمي باليوم الوطني الـ 44 لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي أقيم مساء أمس بمدينة زايد الرياضية "نحن في دولة الإمارات لا نعيش فرحة اليوم الوطني الـ 44 فحسب، بل نعيش فرحة يوم الشهيد أيضا.. فبإصرار وإرادة شعب الإمارات، وبالغاية التي يودون الوصول إليها، حولوا هذا اليوم إلى يوم فرح".

فرح لم يأت من فراغ
وأضاف "أريد أن أرسل رسالة للجميع أن هذا الفرح لم يأت من فراغ، بل من أساس قوي جدا، بفضل رحمة رب العالمين، وبفضل الأساس الذي وضعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والآباء المؤسسون الأوائل الذين يستحقون منا ذكر سيرتهم وتضحياتهم وتضحيات إخوانهم ورفاقهم الذين كانوا معهم".
وتابع ابن زايد "هذا يوم جميل.. نسأل الله تعالى أن يعيده علينا بالعز والأمان والاستقرار والفرح الدائم على المواطنين والمقيمين بدولة الإمارات.. نحن محظوظون أن نعيش في هذه الأجواء الطيبة، خاصة في منطقة تمر بتحديات كثيرة، ويحاول المخلصون من أمتنا العربية أن يطفئوا النيران في أماكن مختلفة منها.. اللهم لك الحمد والشكر على النعمة والأمان والصحة، والله يحفظ دولة الإمارات".
"دام عزك يا وطن"
بحضور الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية الشقيقة، شهد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وأولياء العهود ونواب الحكام مساء أمس الاحتفال الرسمي باليوم الوطني الرابع والأربعين، الذي أقيم في مدينة زايد الرياضية في العاصمة أبوظبي، وحمل عنوان "دام عزك يا وطن".
وبدأ الاحتفال بعروض وفقرات تفاعلية متنوعة ومشوقة ركزت على إبراز القيم والتقاليد والتراث الأصيل لأبناء الإمارات، وسلطت الضوء على حجم الإنجازات الكبرى التي تحققت بفضل القيادة الحكيمة، والتي تعكس صورة حضارة الإمارات في الماضي والحاضر والمستقبل المنشود. وتضمن الاحتفال ثلاث فقرات رئيسية، هي "نشأة وطن" و"إماراتي وأفتخر" و"عز الوطن".
"الله عطانا"
وجاء المشهد الأول من الفقرة الأولى، بعنوان "الله عطانا"، حيث صور هذا المشهد بدايات تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حينما قام مؤسس الدولة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وحكام الإمارات- آنذاك- بجمع القبائل، وتوحيد الشعب، وتأسيس الدولة.
واحتفى المشهد بأصالة الإمارات والجذور المشتركة والعادات الأصيلة عبر العصور، كما رصد المشهد تفاصيل الحياة البرية والبحرية والجبلية، وطبيعة المهن التي مارسها سكان المنطقة قديماً. وجسد المشهد رمزية الوحدة، حيث يجمع الشيخ زايد الإمارات السبع، فتقوم كل إمارة بالمشاركة الفعلية من خلال وضع نصيبها من المياه رمز الحياة في مكان واحد، لتروي شجرة الاتحاد، والتي تجسدها شجرة الغاف الكبيرة بجذورها العميقة، ويجمع المغفور له الشيخ زايد الشمل، ويوحد الأرض والكلمة، ويقابله الشعب بتلبية النداء، ويتضامن مع هذه الجهود ويتكاتف أبناء المنطقة لبناء جديد وأمل مشرق لتبدأ مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة نحو المستقبل.
"عيشي بلادي"
وعزف السلام الوطني الإماراتي في المشهد الثاني الذي حمل عنوان "عيشي بلادي"، وفيه اتحدت أعلام الإمارات في علم واحد جسد الوحدة والعزة والخير والازدهار لكل الشعب، ثم أنشد الجميع النشيد الوطني الذي تعبر كلماته عن روح الاتحاد وحب الوطن والإخلاص له.
"لآلئ الحكمة"
المشهد الثالث "لآلئ الحكمة" صور حكمة الراحل الشيخ زايد بن سلطان، والمؤسسين حكام الإمارات، حيث ظهرت مقولاته كلآلئ لامعة أضاءت سماء المكان بالنور والمعرفة، مخلدة نهجه وإرثه العظيم، حيث تضمن هذا المشهد من فقرات الحفل فيلماً وثائقيا يسرد قصة الاتحاد منذ التأسيس والجهود التي بذلها الآباء والأجداد المؤسسون لتمكين الدولة من التطور والتقدم في كافه مناحي الحياة، مع المحافظة على التقاليد والعادات العربية الأصيلة، ثم عرضت لوحة تعكس فرحة أبناء الإمارات بيوم وطنهم المجيد واعتزازهم وفخرهم بما وصلت إليه دولتهم من عز ومجد.
"إماراتي وأفتخر"
أما الفقرة الثانية "إماراتي وأفتخر" فجاءت في أربعة مشاهد، صور المشهد الأول "يا شباب الوطن" فتاة في وسط عاصفة رملية تمثل التحديات التي تواجه المنطقة، ثم تنهض الفتاة بسواعد أبناء الإمارات وجهودهم، فتمنح بكرمها من الخير أبناءها وجيرانها وأشقاءها، وتشارك أوراق الغاف المضيئة التي أثمرتها شجرة الاتحاد مع جيرانها والعالم.
"الصقور المخلصين"
وجسد المشهد الثاني "الصقور المخلصين"، شارك فيه أفراد من القوات المسلحة الإماراتية بجميع فروعها البرية، والبحرية، والجوية، والأجهزة الأمنية بكافة تشكيلاتها، وأفراد الخدمة الوطنية، حيث استقبلت ساحة الاحتفال 1200 فرد منهم دخلوا في مسيرة حماسية عكست روح الاتحاد والقوة والانتماء.
"الولاء"
وفي المشهد الثالث "الولاء"، أدى أفراد القوات المسلحة والشرطة والخدمة الوطنية قسم الولاء أمام المنصة الرئيسية، التزاما منهم بقيم الولاء للدولة وقيادتها، واحتراما لدستورها وقوانينها، ثم احتشدت الصفوف بدخول مجموعة من المدنيين لأداء لوحة "العازي".
"يا وطن"
جسد المشهد الرابع "يا وطن" معاني التضحية والفداء من خلال قصيدة الفقيد هادف بن حميد بن رحمة الشامسي التي كتبها قبل وفاته في اليمن.
"عز الوطن"
وجاءت الفقرة الثالثة "عز الوطن" ضمن مشهدين المشهد الأول تم استعراض أهم المعالم المعمارية في كل إمارة من الإمارات السبع، ليبرز جمال الإمارات، وما تتمتع به من أمن ورخاء، وما تتطلع إليه من مستقبل مشرق. أما المشهد الثاني "البيت متوحد" فقد جسد الملحمة الوطنية والترابط بين القيادة وأبناء الوطن وتنمية الاعتزاز بالتاريخ والتقاليد الأصيلة وبنهج زايد. وتمثل المشهد بشكل رئيس بأداء "العيالة" التي تعبر عن مشاعر الفرح وحب الوطن والتضحية في سبيله. وشارك عدد من الشيوخ في أداء لوحة العيالة، تعبيرا عن البهجة والسرور في اليوم الوطني. وتضمن الحفل مجموعة من قصائد الراحل الشيخ زايد.