&بعد الهبوط القياسي في أسعار النفط، يترقب الجميع إعلان المملكة العربية السعودية عن موازنتها للعام الجديد، في ظل معطيات تتحدث عن إهتمام كبير بتنويع مصادر الدخل، والاتجاه نحو مزيد من الاهتمام بقطاعات مختلفة، فيما تتجه الأنظار إلى مؤتمر صحافي يفند الموازنة وما تحمله في طياتها من تغيّرات.

الرياض: يترقب السعوديون، اليوم الإثنين، إعلان ميزانية الدولة للعام المالي الجديد، حيث درج الإعلان عنها في آخر 10 أيام من شهر ديسمبر من كل عام، وتحديدًا يوم الاثنين، موعد اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز.
&
ومن المتوقع أن يعقد وزير المالية إبراهيم العساف، بالإضافة إلى وزير الاقتصاد عادل فقيه، ووزير المياه والكهرباء عبد الله الحصين، ورئيس شركة أرامكو أمين الناصر، مؤتمرًا صحفيًا حول الميزانية العامة للدولة، وذلك بمقر مسرح التلفزيون بوزارة الثقافة والإعلام بالرياض، ضمن إجراء هو الأول من نوعه على صعيد إعلان الموازنات في المملكة.
&
الإنفاق والعجز
&
ويقدم الوزراء خلال المؤتمر إيجازاً عن الميزانية، والقرارات التي تحملها، بالإضافة إلى بعض التوضيحات حول أبرز البنود فيها، بهدف تسليط الضوء على جوانب الميزانية، والتي يُتوقع أن تحمل الكثير من التغيّرات لهذا العام.
&
التغيّرات ستشمل طريقة تخصيص النفقات، لا سيما بعد أن أضافت وزارة المالية أدلة تصنيف جديدة للميزانية وحساباتها، فيما سيكون التركيز على مستوى الإنفاق الذي ستقرره الدولة لعام 2016، إضافة إلى مستوى العجز الذي حدث في ميزانية 2015.&
&
وكانت وزارة المالية قد توقعت تحقيق إيرادات بـ 715 مليار ريال في 2015، وأن تبلغ النفقات العامة 860 مليار ريال، أي بعجز متوقع بحدود 145 مليار ريال، فيما تشير توقعات المحللين إلى تسجيل ميزانية عام 2015 عجزًا في حدود 430 مليار ريال.
&
تنويع الدخل
&
ووفقًا لبيانات رسمية للإيرادات والمصروفات الفعلية للدولة للأعوام الـ15 الماضية، حققت ميزانية المملكة أكبر فائض في عام 2008، حيث بلغ الفائض نحو 581 مليار ريال، وذلك نتيجة &ارتفاع الإيرادات النفطية بنحو 75% مقارنة بعام 2007، لتصل إلى 983 مليار ريال، بعد الارتفاع الكبير لأسعار النفط خلال النصف الأول 2008.
&
كما سجلت الميزانية السعودية خلال الأعوام من 2004 إلى 2007 ومن 2011 إلى 2013 فوائض نقدية تتراوح بين الـ100 مليار إلى 400 مليار ريال، في حين حققت الميزانية السعودية أكبر عجز لها خلال الـ 15 سنة الماضية خلال عام 2009، بعد أن تراجعت الإيرادات النفطية بنحو 56 % لتصل إلى 434 مليار ريال، بسبب انخفاض الطلب العالمي على النفط خلال تلك السنة بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008.
&
إلى ذلك، أشار بعض الخبراء إلى أن التركيز الأكبر سينصب على المشروعات المدرة للدخل، بالإضافة إلى الدخول في شراكات تضمن تحقيق المنفعة من القطاعات المهمشة حاليًا، الأمر الذي يساعد على تنويع الاقتصاد وخلق الوظائف وتنويع مصادر الدخل، لا سيما في قطاعات السياحة والنقل الجوي والبحري والموانئ والمطارات، بالإضافة إلى عشرات القطاعات التي تُشكل منطلقًا لتنويع المصادر.
&