قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أتى حرق الطيّار الأردني معاذ الكساسبة ليطرح السؤال محليًا في لبنان عن مصير العسكريين المخطوفين، حيث يعتبر الكثيرون أن مصيرهم ورقة ابتزاز بيد تنظيم "داعش".

بيروت: بعد حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة، يطرح السؤال محليًا أي مصير ينتظر المخطوفين العسكريين في لبنان، وأي سيناريو "إجرامي" سيعتمده داعش في حقهم؟
يأمل النائب أمين وهبي (المستقبل) في حديثه لـ"إيلاف" أن يتم إنقاذ العسكرييّن المخطوفين وألا يواجهوا مصير الطيار الأردني، ويلفت وهبي إلى عقول داعش "الإرهابيّة" و"السوداء" والتي لا تتقن سوى الإجرام وقتل الناس، ولا يمكن أن ننتظر من هذا التنظيم سوى المزيد من الإجرام.
أما النائب السابق اسماعيل سكرية ( 8 آذار) فيعتبر في حديثه لـ"إيلاف" أن المخطوفين العسكرييّن اللبنانيّن لا يزال مصيرهم ورقة في يد هؤلاء المجرمين، وهي ورقة للإبتزاز، والأمر مفتوح على كل الاحتمالات، ولن يتورّع "داعش" عن فعل أي شيء.
لبنان على خطى الأردن
وردًا على سؤال بأن الأردن قامت بإعدام ساجدة الريشاوي كردّ فعل على حرق الطيّار الأردني، ألم يكن الأجدى بالدولة اللبنانيّة أن تحذو حذو الأردن بعدما تم ذبح بعض العسكرييّن اللبنانييّن المخطوفين؟ يجيب وهبي: "منذ فترة معيّنة ونحن نقول أنه يجب أن تترك هذه القضية، أي قضية المخطوفين العسكرييّن إلى المفاوض المسؤول، نحن يجب أن نكف عن منطق ماذا يجب وكيف يجب أن نتصرف، فهذا أمر لا يساعد المفاوض اللبناني، لا يمكن أن ننقذ العسكرييّن المخطوفين مع إطلالة كل سياسي بين الفترة والأخرى ليقول لنا ماذا يجب أن نفعل، يجب أن نثق بالمفاوض اللبناني، وأن نكف عن تقديم النصائح في ما خص هذا الملف، ويعتقد وهبي أنه من خلال التنظير على المفاوض اللبناني لا نكون نساعد لا العسكريين المخطوفين ولا الدولة اللبنانيّة".
ويتابع: "نستطيع أن ندين "داعش"، ونؤكد على "إرهاب" هذا التنظيم، وعلى إجرامه ودمويته، ولكن يجب ألا نستمر بإعطاء الفرضيّات للمفاوض اللبناني في قضية المخطوفين العسكريين".
أما سكرية فيقول إن الدولة منذ البداية تعاملت بضعف وتردّد مع موضوع المخطوفين العسكرييّن، وبعدم توحّد سياسي قوي وراء الجيش اللبناني، لذلك كان يجب أن يكون هناك قرار بالمواجهة، بما يليق بهيبة الدولة، ولكن اليوم أبواب التواصل المتعددة والمتنوّعة تضعف الموضوع، وتجعل داعش يستقوي على الدولة اللبنانيّة.
غضب ضد "داعش"
ولدى سؤاله أن الغضب اليوم يجتاح العالم ضد "داعش" وأفعاله، هل يتحرك هذا العالم خصوصًا العالم الغربي لمحاربة هذا التنظيم أكثر؟
يجيب وهبي: "تباطؤ العالم الغربي وإجرام النظام السوري هما من إنتاج "داعش"، وكلنا نتذكر كيف أن الشعب السوري بقي لفترة 8 أشهر وهو يلجأ إلى التظاهرات السلمية التي كانت راقية وتؤكد على وحدة الشعب السوري، وتطالب بالديموقراطية، وتزعّم هذه التظاهرات خيرة أبناء الشعب السوري من نشطاء من المجتمع المدني وأكاديميين وصحافيين وأدباء، لكن تمادي النظام السوري في القتل والإجرام وفي إطلاق الرصاص على المتظاهرين، من خلال ترويع النساء والأطفال دفع بالمجتمع السوري إلى العنف وتجمّع في سوريا كل إرهابيّي العالم، وتباطؤ المجتمع الدولي عن دعم الثورة السورية وانتفاضة الشعب السوري، وإجرام النظام، هو من خلق هذا التنظيم العجيب المجرم الذي يسمونه داعش.
في هذا الخصوص يقول سكرية إن "داعش" لها وظيفة بإعادة رسم شكل منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي الخلاص منه يحتاج إلى وقت.
توسع "داعش"
ولدى سؤاله في ظل همجيّة داعش وأساليبه الإنتقاميّة أي مصير ينتظر العالم في حال توسع داعش أكثر؟ يقول وهبي إن الشعب السوري سينتصر على "داعش" في نهاية المطاف، وسينتصر على النظام السوري، ولا تستطيع منظمة إرهابيّة أن تربح السباق بين الخير والشر، ولكن بأية أثمان؟ الأثمان ستكون باهظة، ويعتقد وهبي أنه يجب على العالم أن يحسم أمره وينتصر لحرية الشعوب، وبتقدير وهبي فإن الإنتصار على الإرهاب لن يكون بالقوة العسكريّة فقط بل بإشاعة الحريّات والتنميّة، ومحاربة الفقر والجهل والأميّة.
وبرأيه ما تمارسه الأنظمة من قتل وتعذيب في المعتقلات، والفقر كلها تدفع الشباب باتجاه هذا التنظيم.
حول هذا السؤال يجيب سكرية بأن العالم ينتظره المزيد من التوحش والإجرام والصور البشعة في حال توسّع "داعش" اكثر.