قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نفت السعودية قيامها بأي دور أو دعم للأفكار المتشددة عبر تمويلها للمدارس الدينية الباكستانية، وقالت السفارة السعودية في إسلام آباد في بيان صحافي نشر في وقت متأخر من يوم الاثنين، إن أي تمويل تقدمه المملكة لأي مدرسة أو معهد لا يتم إقراره إلا بعد موافقة الحكومة الباكستانية عليه.


حسن حاميدوى: يأتي بيان السفارة السعودية في باكستان، بعد أن اتهم وزير باكستاني السعودية بمنحها القروض والمساعدات للمعاهد والمدارس الدينية بغية نشر الفكر الوهابي في باكستان بحسب وصفه.

وقال رياض حسين بيرزادة الذي يشغل منصب وزير التنسيق الإقليمي الاتحادي في باكستان، إن السعودية تعمل على زعزعة الاستقرار في باكستان من خلال  تعزيز أيديولوجيتها بين طلاب المدارس والمعاهد الدينية، على حد قوله.

السفارة السعودية في باكستان، بدورها نفت تصريحات الوزير الباكستاني جملة وتفصيلاً، وقالت في بيان صحافي نشر عبر وسائل الإعلام - تلقت "إيلاف" نسخة منه - إنه تم الترويج لانطباع غير صحيح بأن السعودية تموّل العقول المتطرفة في باكستان، عبر دعمها المادي للمعاهد الدينية.

وقال بيان السفارة إنّ أي مدرسة أو مسجد أو منظمة خيرية تطلب مساعدة مالية من السعودية، فإن السفارة تحول ملفها إلى  وزارة الخارجية الباكستانية لإجراء التقييم المناسب بشأن الطلب.

كما أوضحت السفارة السعودية في إسلام اباد، أن جميع المساعدات المالية تمر بشكل إلزامي عبر وزارة الخارجية الباكستانية، وفي حال الموافقة عليها فإن المساعدات تعطى للصالح العام ولا تخضع لأي اعتبارات طائفية.

وبينت السفارة أن هناك تنسيقًا كبيرًا بين الحكومة السعودية ودولة باكستان في قضية مكافحة الإرهاب، وان الطرفان يعملان وفق تدابير صارمة تضمن عدم وقوع  المساعدات الخيرية والإنسانية في أيدي المتطرفين.

إلى ذلك، حفلت الصحف الباكستانية بتصريحات عدد من المسؤولين الباكستانيين الذين أكدوا على عمق العلاقة الأخوية بين البلدين، وثمنوا دور الحكومة السعودية وقيادتها في دعم باكستان.

وقال رنا محمد أفضال، عضو الجمعية الوطنية الباكستانية إن شعبي البلدين تجمعهما روابط قوية، وما قاله الوزير لا يمثل سياسة الحزب، وهو بيان غير دبلوماسي، وأضاف "إذا كان لدينا شكوى ضد السعودية، فلا تحل عبر الإعلام وإنما مكانها اللقاءات المتبادلة".

وقال وزير الدولة للتعليم ميان محمد بليغ الرحمن، إنّ تمويل من المملكة العربية السعودية، لا يمر إلى أي مؤسسة إلا من خلال حكومة باكستان، مشيرًا إلى أنّ إذن الحكومة هو اجراء إلزامي لأي دعم يقدم، وأكد بليغ أن شعبي البلدين تجمعهما روابط قوية من الإيمان المشترك، والاحترام المتبادل، والثقة، والأخوة.

بدورة، أكد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف على لسان متحدثة، أن العلاقات بين بلاده والسعودية، هي علاقات قوية وقائمة على الأخوّة، مشيرًا إلى أنه ينظر بجدية الى التصريحات المنسوبة للوزير رياض بيرزادة  حيث طلب  توضيحًا حول ملابساته.

وأضاف أنّ باكستان والمملكة، تتمتعان بعلاقات أخوية وثيقة وان باكستان تثمن وتقدر دور الرياض في دعمها للتنمية في باكستان.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، قد التقى في الرابع من فبراير الجاري في الرياض بالفريق أول ركن راشد محمود نشان امتياز، رئيس هيئة الأركان المشتركة الباكستانية، والذي نقل تحيات وتهنئة الحكومة الباكستانية بتولي الملك سلمان مقاليد الحكم في السعودية.

كما بحث الجانبان عددًا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بحضور ولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان.