العقوبات الخليجية على الحوثيين مؤجلة إفساحًا في المجال أمام الحوار، الذي يبدو مصطدمًا بتعنت الحوثيين وتمسكهم بإعلانهم الدستوري.



إيلاف - متابعة: لم يصدر أي بيان رسمي عن الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي السبت حول اليمن، إلا أن مصادر دبلوماسية خليجية مطلعة أكدت توافق وزراء خارجية دول مجلس التعاون على ارجاء فرض أي عقوبات على الحوثيين، إلى حين انتهاء جلسات الحوار التي تعقدها المكونات السياسية اليمنية الرئيسية مع جماعة الحوثي في صنعاء، بحضور مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر، لاتاحة فرصة للتوصل لحل سياسي توافقي ينهي الأزمة السياسية المتصاعدة وغير المسبوقة في اليمن.
&
وقف المساعدات
ونسبت صحيفة "الخليج" إلى هذه المصادر قولها: "في حال فشلت جهود ومساعي المبعوث الدولي في الدفع بالمشاورات والحوار القائم بين المكونات اليمنية وجماعة الحوثي للتوصل لتسوية توافقية، واستمرت هذه الأخيرة في تنفيذ بنود ما يسمي الاعلان الدستوري، الصادر عنها يوم 6 شباط (فبراير) الجاري، فإن المجلس الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون، الذي لا يزال في حالة انعقاد مستمرة منذ اختتام الدورة 133 في الدوحة يوم 25 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، سيبادر إلى اقرار فرض عقوبات على الانقلابيين الحوثيين، تتضمن وقفًا تامًا للمساعدات والمنح التنموية التي تمثل ما يقدر بـ70 بالمئة من اجمالي الموارد المالية التنموية الخارجية التي تحصل عليها اليمن من المانحين، إلى جانب تعليق انشطة ما تبقي من سفارات دول المجلس التي لم تبادر إلى اخلاء دبلوماسييها وتعليق أنشطة سفاراتها بصنعاء".
&
إجراءات عقابية&
أضافت المصادر أن الإجراءات العقابية التي ستتخذها دول مجلس التعاون تتضمن:
- سحب أي ودائع مالية قدمت من قبل أي دولة خليجية لمساعدة الحكومة على الحفاظ على استقرار اسواق الصرافة في البلاد.
- تجميد الاستثمارات كافة والمشاريع قيد التنفيذ الممولة من دول المجلس أو الصناديق الإنمائية التابعة لها.
- فرض قيود على تحويلات المغتربين اليمنيين العاملين في دول المجلس، لمنع وصول أي موارد مالية للسلطة الانقلابية.
ورأت المصادر أن دول مجلس التعاون لن تتردد في تقديم الدعم اللازم للقبائل المناهضة لجماعة الحوثي في مأرب والجوف، ودعم الحراك الجنوبي لمنع تمدد الحوثيين إلى المحافظات الجنوبية.
&
دون جدوى
لكن الحوار يبدو غير مجد، إذ أخفقت الأحد الأطراف اليمنية، ولليوم السادس على التوالي، في التوصل إلى اتفاق مع الحوثيين لحل الأزمة المتفاقمة. ودعا لقاء وطني موسع للقوى المناهضة للحوثيين في عدن إلى نقل العاصمة اليمنية من صنعاء إلى عدن، رفضًا للإعلان الدستوري الذي أعلنته الجماعة، بعدما لوح رئيس اللجنة الثورية للحوثيين، محمد علي الحوثي، المقيم في القصر الجمهوري بحل الأحزاب في منشور مقتضب على صفحته في فايسبوك، قال فيه: "الحل هو الحل"، في إشارة إلى إمكان حل الأحزاب واستمرار الجماعة منفردة في تنفيذ بنود إعلانها الدستوري.
&
ومع تعثر التوصل إلى اتفاق، دعا حزب المؤتمر الشعبي بزعامة الرئيس السابق علي صالح، إلى سرعة التوصل إلى اتفاق يحافظ على الشرعية الدستورية وفقًا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني المتوافق عليها واتفاق السلم والشراكة الوطنية.
لكن الحوثيين يصرون على حل البرلمان وتشكيل مجلس وطني بديل من 551 عضوًا ومجلس رئاسة من خمسة أشخاص لإدارة البلاد خلال مرحلة انتقالية محددة بعامين، مع منح اللجان الثورية الحوثية صلاحيات مطلقة للرقابة على أداء المؤسسات والأجهزة الحكومية.
&