أكد المرصد السوري لحقوق الانسان فشل العملية العسكرية التي نفذها النظام السوري أخيرًا في قطع طرق إمداد المعارضة المسلحة شمال حلب، وتمكن مقاتلو المعارضة الجمعة من إحراز تقدم إضافي على الأرض في المنطقة.


دمشق: قال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد، لوكالة الصحافة الفرنسية إن جبهة النصرة وجبهة أنصار الدين وفصائل مقاتلة وإسلامية تمكنت من فرض سيطرتها على مزارع الملاح الممتدة من شمال طريق كاستيلو (شارع خالد بن الوليد) حتى جنوب قرية باشكوي، ومن شرق حريتان وصولًا إلى غرب حندرات، "وتكون بذلك استعادت مجمل المناطق التي تقدم إليها النظام في الهجوم الذي شنه الثلاثاء، بالإضافة إلى مساحة إضافية كان النظام تمكن من السيطرة عليها قبل أشهر".
&
أبعدوا النظام
&
أضاف عبد الرحمن: "أبعد المقاتلون قوات النظام عن طريق أساسي يربط بين المناطق التي يتواجدون فيها في حلب وبين الحدود التركية، وكانت قوات النظام لا تزال موجودة في بلدة باشكوي التي دخلتها الثلاثاء، وتقطع بالتالي مسافة كيلومترين من الطريق يمكن تجاوزها عبر الالتفاف عليها، وقد هدف الهجوم إلى قطع طريق الإمداد هذا، بالإضافة إلى فك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين الموجودتين في المنطقة، واللتين يحيط بهما مقاتلو المعارضة منذ عام".
&
لو نجحت قوات النظام في التمركز في المنطقة الممتدة شمال مدينة حلب، لتمكنت من فرض حصار على الأحياء الشرقية في حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة.
&
قتلى من الجانبين
&
في هذه المعارك الطاحنة المستمرة منذ الثلاثاء، سقط 129 عنصرًا من قوات النظام والمسلحين الموالين له بينهم 5 عناصر من حزب الله، بحسب المرصد. كما قتل 116 مقاتلًا من الفصائل المعارضة، بينهم 86 سوريا. بين القتلى قيادي عسكري غير سوري من جبهة النصرة.
&
وأسر مقاتلو المعارضة 51 عنصرًا من قوات النظام والمسلحين الذين يقاتلون إلى جانبه، بينهم 3 من غير السوريين، بينما أسرت قوات النظام 48 مقاتلًا معارضًا سوريين وغير سوريين.
&
استعادة حردتنين
&
وسمع صباح اليوم السبت دوي انفجار شديد في باشكوي بالريف الشمالي لحلب، فيما تمكنت جبهة النصرة وجبهة أنصار الدين والكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من فرض سيطرتها على قرية حردتنين بعد معارك عنيفة مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها وتمكن الأخير من الفرار من مدرسة وعدة منازل كان يتحصن فيها في أطراف حردتنين، إلى قرية باشكوي في الريف الشمالي.&
&
وأسفرت الاشتباكات عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، وسط معلومات عن مقتل عدد من عناصر قوات النظام الفارين. وتستمر الاشتباكات في محيط باشكوي وحندرات.
&
وتمكن مقاتلو الفصائل الإسلامية والفصائل المقاتلة من أسر 8 عناصر جدد من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في الريف الشمالي لحلب.
&
وسقط صاروخ أرض – أرض على منطقة في بلدة رتيان في ريف حلب الشمالي، بينما دارت صباح السبت اشتباكات عنيفة بين قوات النظام مدعمة بكتائب البعث وقوات الدفاع الوطني وعناصر من حزب الله اللبناني من جهة، والكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية وجيش المهاجرين والانصار التابع لجبهة انصار الدين من جهة اخرى، في محيط مبنى المخابرات الجوية ومحيط مسجد الرسول الأعظم في حي جمعية الزهراء غرب حلب.
&
انفجار القرداحة ناجم عن عملية انتحارية
&
اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان الانفجار الذي وقع السبت وسط مدينة القرداحة في ريف اللاذقية (غرب)، مسقط راس عائلة الرئيس السوري بشار الاسد، واسفر عن مقتل اربعة اشخاص على الاقل ناجم عن عملية انتحارية.
ومن ناحيته، ذكر التلفزيون السوري في شريط اخباري عاجل "تفجير ارهابي بسيارة مفخخة في مرأب مشفى القرداحة يسفر عن استشهاد 4 مواطنين واصابة عدد اخر".
ولكن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن قال ان "سائق سيارة الاسعاف ادخلها الى مرآب المشفى وكان الى جانبه شخص اخر".
واضاف "لم يعرف ما اذا كان الشخص الذي كان بجانبه هو الانتحاري ام كان هناك شخص اخر داخل سيارة الاسعاف" مؤكدا "مقتل اربعة اشخاص".
وكان المرصد اشار في وقت سابق الى وقوع انفجار ضخم امام مشفى في مدينة القرداحة، في حادث هو الاول منذ اندلاع النزاع السوري، اسفر عن مقتل اربعة اشخاص على الاقل، الا انه لم يتمكن من تاكيد ما اذا كان ناجما عن سقوط صاروخ ام عن سيارة مفخخة.
وافاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الانفجار اسفر عن مقتل "جنديين اثنين وممرضة وموظفة في المشفى، بالاضافة الى سقوط عدد من الجرحى".
ولم يسبق للمدينة التي تعرضت مناطق محيطة بها مرات عدة لسقوط قذائف صاروخية مصدرها مواقع مقاتلي المعارضة في ريف محافظة اللاذقية، ان شهدت انفجارا من هذا النوع داخلها.
وافادت صفحات موالية للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي كذلك عن سقوط اربعة قتلى في الانفجار الذي لم تجزم بطبيعته.
والقرداحة هي مسقط راس الرئيس السابق حافظ الاسد والد الرئيس الحالي بشار الاسد ويقع فيها ضريحه.
وتحكم عائلة الاسد سوريا منذ اكثر من اربعين عاما. ومنذ اربعة اعوام، اندلعت حركة احتجاجية سلمية طالبت باسقاط النظام وما لبثت ان تحولت الى نزاع مسلح دام ومتشعب اودى باكثر من 210 الاف شخص.