قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

دافعت المرشحة إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية هيلاري كلينتون عن استخدامها لبريدها الالكتروني الخاص في مهامها الرسمية كوزيرة سابقة للخارجية، مؤكدة أنها ستضع كل مراسلاتها العملية بتصرف الدولة باستثناء العائلي منها، في وقت وعدت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستبدأ قريبًا بنشر مجموعة من 300 رسالة إحتواها ذلك البريد.


إيلاف - متابعة: عادت هيلاري كلينتون، التي يتوقع أن تعلن ترشحها للانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016، إلى الواجهة السياسية، الثلاثاء، لتدافع عن قيامها باستخدام بريد الكتروني شخصي، بينما كانت وزيرة للخارجية، ولو أنها أقرّت بأنه لم يكن الخيار الأفضل.

وفي اول تعليق لها منذ بدء الجدل قبل اسبوع، قالت كلينتون إنها استخدمت حسابًا شخصيًا فقط "لدواعي السهولة"، وشددت على ان الملقم الخاص، الذي استعملته، لم يتعرّض لأي اختراق امني. واضافت كلينتون أن "أي معلومات سرية" لم يتم الكشف عنها في الرسائل الالكترونية، وتعهدت بأنها ستسلم وزارة الخارجية كل المراسلات المتعلقة بعملها.

خصوصيات عائلية
وتتصدر كلينتون الديموقراطية منذ اسبوع جدلاً، بعد الكشف انها كانت تستخدم حصرًا حسابًا شخصيًا للبريد الالكتروني عندما كانت وزيرة للخارجية من 2009 الى 2013.
الا انها اشارت الى انه ومن اصل 63320 رسالة الكترونية تلقتها وارسلتها خلال عملها كوزيرة للخارجية طيلة اربع سنوات، هناك قرابة 30 الف رسالة خاصة، من بينها رسائل حول التحضير لزفاف ابنتها وبرنامجها لممارسة اليوغا، وانها قامت بحذفها.

وتابعت أن الملقم الخاص بأسرة كلينتون، والذي تم تخزين كل رسائلها الالكترونية عليه، لن يسلم الى الحكومة أو الى لجنة تحقيق مستقلة، وهذا ليس من شأنه إسكات منتقديها.
واشارت كلينتون الى انها اتخذت اجراءات "غير مسبوقة" لاحترام القانون، الذي ينص على ابقاء الملفات الرسمية، وعدم اتلافها.

وقالت كلينتون امام صحافيين بعدما ألقت كلمة خلال منتدى للامم المتحدة حول النساء، "مع اعادة النظر اعتقد انه كان من الافضل" استخدام هاتفين وحسابين الكترونيين. واضافت: "اعتقد ان استخدام جهاز واحد سيكون أسهل، لكن من الواضح أن الأمر عكس ذلك".

لا دلائل حسية
وبعد مرور 21 شهرًا على مغادرتها لمنصبها، قامت كلينتون بتسليم 55 الف صفحة مطبوعة تقريبًا من الرسائل الالكترونية، وذلك بناء على طلب من وزارة الخارجية لها ولوزراء خارجية سابقين. واضافت "لقد قمنا بتحديد كل الرسائل المتعلقة بالعمل، وتسليمها الى وزارة الخارجية". الا انها لم تقدم أي دليل على انه لم يتم حذف رسائل إلكترونية متعلقة بالعمل، ويمكن ان تسبب لها الاحراج.

وعند سؤالها مباشرة ما اذا قامت أو احد اعضاء فريقها بحذف أي رسائل إلكترونية متعلقة بالعمل، اجابت بوضوح "لم نقم بذلك". ويتهم الجمهوريون السيدة الاولى والسناتورة السابقة بأنها حاولت أن تخفي رسائلها الالكترونية عن الحكومة. ومع ان كلينتون خالفت على ما يبدو تعليمات وزارة الخارجية، عندما قامت بمهامها مستخدمة بريدًا الكترونيًا خاصاً، الا انها تصر على انها لم تنتهك القانون.

وظهور كلينتون لمدة 20 دقيقة امام حشد من الصحافيين هو الاول منذ اندلاع الجدل قبل اسبوع، وأتى محاولة لتهدئة عاصفة الاستنكارات التي اثارها الموضوع قبل أن تعلن ترشحها الممكن للبيت الابيض في نيسان/ابريل. الا أن الجمهوريين اصرّوا على ان تسلم كلينتون كل رسائلها الالكترونية لتتم مراجعتها.

استجابة للضغوطات
واعلن رئيس مجلس النواب جون باينر أن "كلينتون لم تسلم رسائلها الالكترونية عن طيبة خاطر، بل لأن لجنة التحقيق حول اعتداء بنغازي التابعة لمجلس النواب ارغمتها على ذلك"، في اشارة الى اللجنة التي تحقق في الهجمات التي قتل فيها اربعة اميركيين، بينهم السفير في ليبيا في 2012.

وحذر رئيس اللجنة تراي غاودي من أن تعليقات كلينتون تثير اسئلة اكثر من اجوبة. وقال غاودي: "من دون الملقم الخاص، لا سبيل لوزارة الخارجية لمعرفة انها حصلت على كل الوثائق التي يجب نشرها". واضاف "لا ارى خيارًا سوى ان تسلم كلينتون الملقم الى جهة ثالثة حيادية، لتحدد أي من الوثائق يمكن التصريح عنها وأي يجب ابقاؤها خاصة".

وتابع أنه سيحث كلينتون على المثول مرتين امام اللجنة التي يترأسها، الاولى "لتبرير دورها وحل المسائل المتعلقة باستخدامها لبريد الكتروني خاص بشكل حصري"، والثانية في جلسة عامة حول بنغازي.

لجيب سوابق مماثلة
وتتعرض كلينتون لضغوط متزايدة من قبل الجمهوريين حول مسألة البريد الالكتروني، اذ يعتبرون أنها حاولت اخفاء رسائل الكترونية حساسية، ولو ان رسائلها الرسمية جزء من الارشيف العام. وستستغرق عملية نشر الرسائل الالكترونية أشهرًا، الا ان وزارة الخارجية اعلنت انها ستنشر قريبًا مجموعة من 300 رسالة.

وكشف جيب بوش، المرشح الرئاسي المحتمل، أخيرًا عن 250 الف رسالة الكترونية تعود الى الفترة التي كان فيها حاكماً لفلوريدا. واشارت اللجنة الديموقراطية الوطنية الى ان جيب بوش استخدم ايضا بريدًا خاصًا على ملقم خاص في مراسلاته.
&