&أكد مواطن تحدث لـ "إيلاف" من داخل مدينة تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين العراقية الغربية، فجر الخميس، أن تحرير المدينة سيكتمل خلال ساعات، مشيرًا إلى أن المعارك تقترب من القصور الرئاسية بضواحيها. واشار إلى عدم حصول أي انتقامات طائفية لأبناء المدينة الذين لم يهجروها، مشيرًا إلى أن تنظيم "داعش" نفذ اعدامات بمئات الشباب وأحرق بيوتًا بعد نهبها.. فيما أمر العبادي قيادات العمليات العسكرية والحشد الشعبي في المحافظة بالالتزام بحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.&

لندن: تحدث مواطن&من داخل مدينة تكريت، شريطة عدم ذكر إسمه، بسبب تواصل المعارك في المدينة حاليًا والاكتفاء بتعريف&شخصيته بأنه موظف متقاعد، في اتصال هاتفي مع "إيلاف" اليوم، مشيرًا إلى أن مدينة تكريت ستتحرر بالكامل خلال الساعات المقبلة بعد أن دخلت القوات الأمنية امس العديد من المناطق وبأقل الخسائر.
واكد عدم تسجيل أي انتقامات طائفية أو ممارسات غير انسانية من قبل القوات الأمنية وتشكيلات الحشد الشعبي للمتطوعين كان اهل المدينة متخوفين منها .. وقال انه على العكس من ذلك، فإن القوات قامت باسعاف المصابين المدنيين ورعايتهم . لكنه اشار إلى أن عناصر "داعش" قاموا بسرقة بيوت المدينة التي هجرها اهلها، ونفذ عمليات اعدام جماعية بالمئات من شباب المدينة وخاصة المنتمين إلى قوات الشرطة والجيش اضافة إلى المسؤولين فيها.&
واكد المواطن التكريتي أن "داعش" قام بهدم حوالي 150 منزلاً في المدينة، موضحًا أن 90 بالمائة من أهلها البالغ عددهم حوالي 400 الف نسمة، كانوا قد نزحوا عنها خلال الايام القليلة الماضية. وقال إن معظم عناصر "داعش" قد هربوا من تكريت، وبقيت فيها مجموعة من الانتحاريين والقناصة .. اما الباقون فقد انسحبوا إلى القصور الرئاسية التي تبعد 5 كيلومترات عن المدينة، بينما مازال جسر المدينة منطقة حرام لم يطأها أي من مقاتلي &الجانبين، متوقعاً أن تكون المعركة النهائية في القصور الرئاسية هذه.&
واضاف أن الجهد الهندسي للقوات العراقية يقوم حاليًا بتفكيك آلاف الالغام التي زرعها عناصر "داعش" في شوارع وازقة المدينة .. واشار إلى انهم قاموا بحرق المنازل والمحلات التجارية في ناحية العلم لدى انسحابهم منها قبل يومين امام تقدم القوات العراقية.&
ومن جانبه، فقد دعا الامين العام لمنظمة بدر وأحد قادة الحشد الشعبي، النائب هادي العامري، متطوعي الحشد إلى انقاذ المدنيين في تكريت من الذين يتخذهم "داعش" دروعًا بشرية .. وقال في رسالة إلى المقاتلين "وانتم تقفون على ابواب مدينة تكريت الاسيرة لانقاذ اهلكم من النساء والاطفال والرجال العزل من قبضة الدواعش المتوحشين نأمل منكم الاهتمام بمن بقي من سكان المدينة وتجنيبهم أي خطر والسعي بجد لانقاذهم ونؤكد لكم أن انقاذ اهالي مدينة تكريت وممتلكاتهم اهم لدينا من قتل الدواعش".
&
العبادي يوجه القوات بحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم &&
والليلة الماضية، زار رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي قيادة العمليات المشتركة للمتابعة والاشراف على سير العمليات العسكرية لتحرير محافظة صلاح الدين وغرب الانبار وشرق الفلوجة .&
واطلع العبادي على "التنسيق المشترك للقطعات العسكرية والانتصارات المتحققة في جميع محاور القتال ضد عصابات داعش الإرهابية، بالاضافة إلى الخطط المعدة لمسك الأرض المحررة والتوجه لتحرير بقية المناطق"، كما قال مكتبه الاعلامي.
وقد أمر العبادي قيادات العمليات العسكرية في محافظة &صلاح الدين وقيادات الحشد الشعبي بالالتزام بحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.&
وقد دخلت القوات العراقية امس الاربعاء الجزء الشمالي من تكريت بعد عشرة ايام من بدء هجوم لاستعادتها ومناطق محيطة بها يسيطر عليها تنظيم "داعش" منذ اشهر. واستطاعت تطهير حي القادسية، أحد اكبر احياء المدينة الواقعة على ضفاف نهر دجلة، واستعادت السيطرة على مستشفى تكريت العسكري القريب من مركز المدينة لكن تقدمها يسير ببطء نتيجة عمليات القنص والالغام المزروعة في مختلف انحاء المدينة . ويلجأ التنظيم إلى اسلوب تفخيخ الطرق والمنازل ونصب الكمائن بالألغام، اضافة إلى اعمال القنص والهجومات الانتحارية لإعاقة تقدم القوات التي تحاول استعادة مناطق يسيطر عليها.
وبدأ نحو 30 الف عنصر من الجيش والشرطة وعناصر الحشد الشعبي وابناء عشائر المنطقة عملية لإستعادة تكريت ومحيطها في الثاني من الشهر الحالي في هجوم هو الاكبر ضد تنظيم داعش منذ سيطرته على مناطق في شمال البلاد وغربها في حزيران (يونيو) من العام الماضي.
&
وقد سيطرت القوات العراقية المهاجمة تباعًا على مناطق محيطة بتكريت، ابرزها قضاء الدور جنوبها&الاحد وناحية العلم &شمالها الثلاثاء. ولم يشارك طيران التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في العملية &في مقابل دور ايراني بارز من خلال تواجد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني في صلاح الدين، بحسب صور نشرتها وسائل اعلام ايرانية.
وتحظى تكريت (160 كلم شمال بغداد) بأهمية رمزية وميدانية فهي مسقط رأس الرئيس الاسبق صدام حسين وتقع على الطريق بين بغداد والموصل كبرى مدن الشمال التي يسيطر عليها "داعش" وأولى المناطق التي احتلها في حزيران الماضي.
&
&