العلم: قال القيادي العراقي هادي العامري، زعيم احدى ابرز الفصائل الشيعية المقاتلة الى جانب القوات الامنية ضد تنظيم الدولة الاسلامية، الاحد، ان قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني، يتواجد في العراق "متى ما نحتاجه".

يأتي ذلك بعد نحو ثلاثة اسابيع من بدء القوات العراقية وفصائل شيعية وابناء بعض العشائر السنية، بدعم ايراني بارز، عملية عسكرية واسعة لاستعادة مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، من التنظيم. وتمكنت هذه القوات من استعادة مناطق محيطة بتكريت، الا ان تقدمها تباطأ داخل المدينة بسبب العبوات الناسفة التي زرعها الجهاديون، ما حول العملية في الوقت الراهن الى ما يشبه الحصار للمدينة.

وقال العامري لوكالة فرانس برس من منطقة العلم شمال تكريت، ان سليماني "كان يقدم الاستشارة الطيبة الجيدة. انتهت المعركة الآن، وعاد الى مقر عمله". واضاف زعيم "منظمة بدر"، ان "قاسم سليماني موجود متى ما نحتاجه". وسبق لوسائل اعلام ايرانية ان نشرت مع بدء عملية تكريت، صورا لسليماني وهو متواجد في الميدان في صلاح الدين.

ولاقى الدور الايراني في معركة تكريت، انتقاد واشنطن، التي تقود تحالفا دوليا ينفذ ضربات جوية ضد مناطق تواجد التنظيم في سوريا والعراق. ولم يشارك طيران التحالف في العملية العسكرية في تكريت، وهي اكبر هجوم عراقي ضد تنظيم الدولة الاسلامية منذ هجومه الكاسح في حزيران/يونيو، وسيطرته على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه.

وادى سليماني وغيره من الضباط الايرانيين، ادوارا استشارية للقوات العراقية بعد هذا الهجوم، وينسب اليه الدور الاكبر في مساعدة العراق على وقف زحف التنظيم، ومنعه من التقدم نحو بغداد او المراقد الشيعية. ويعد سليماني من أبرز القادة العسكريين الايرانيين، وصاحب ادوار واسعة في دول تحظى فيها طهران بنفوذ واسع، لا سيما العراق وسوريا ولبنان.

غالبا ما يوصف بانه اقوى مسؤول امني في الشرق الاوسط. يعمل في الظل، ونادرا ما يدلي بتصريحات. الا ان تواجده الميداني ودوره باتا اكثر علانية في الاشهر الماضية، مع انتشار صور له على مواقع التواصل، وحتى اشرطة ترويجية لفصائل شيعية عراقية مسلحة تشيد بدوره.

مشاركة التحالف في عملية تكريت

إلى ذلك، انتقد هادي العامري، اعتبار ضابط كبير في الجيش ان مشاركة التحالف الدولي بقيادة واشنطن "ضرورية" في معركة استعادة مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين.

وتؤشر تصريحات العامري الذي يتزعم "منظمة بدر"، الى تباين في الآراء بين قيادات العملية، لا سيما بين الجيش من جهة، وقوات "الحشد الشعبي" المؤلفة بمعظمها من فصائل شيعية مدعومة من طهران. وتعد العملية اكبر هجوم ضد التنظيم منذ سيطرته على مساحات واسعة في حزيران/يونيو.

وقال العامري ردا على سؤال عن مشاركة طيران التحالف في العملية، "لا نحتاج"، وذلك في تصريحات للصحافيين في معسكر اشرف شمال بغداد.

واضاف "بعض الضعفاء في الجيش (...) يقولون نحتاج الامريكان (الاميركيين)، اما نحن فنقول لا نحتاج الامريكان".

وكان قائد عمليات صلاح الدين الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي قال لفرانس برس في 15 آذار/مارس ان مشاركة التحالف الذي تقوده واشنطن "ضرورية"، مشيرا الى انه تقدم بطلب لذلك عبر وزارة الدفاع العراقية.

الا ان وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" اشارت الى انها لم تتلق طلبا بذلك من السلطات العراقية.

وبدأت القوات الامنية وفصائل شيعية وابناء بعض العشائر السنية، بدعم ايراني بارز، عملية واسعة في الثاني من آذار/مارس لاستعادة تكريت من يد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر عليها منذ حزيران/يونيو.

وتمكنت هذه القوات من استعادة مناطق محيطة بتكريت، الا ان تقدمها تباطأ داخل المدينة بسبب العبوات الناسفة التي زرعها الجهاديون، ما حول العملية في الوقت الراهن الى ما يشبه الحصار للمدينة.

وقال العامري اليوم ان "التريث (هو) فقط بالتقدم، لكن القصف المدفعي بالصواريخ والطائرات (العراقية) لا يزال مستمرا"، مؤكدا "نريد تحرير تكريت باقل عدد قتلى واقل اضرار بالبنية التحتية سواء كانت بيوت مدنيين او مؤسسات الدولة، والمحافظة على مقاتلينا".

واعتمد التنظيم تكتيك القنص والعمليات الانتحارية وتفخيخ المنازل وجوانب الطرق لاعاقة التقدم نحو تكريت، والتي حاولت القوات الامنية استعادتها ثلاث مرات خلال الاشهر الماضية، دون التمكن من ذلك.
&