قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: صعدت تصريحات لوزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، اتهم فيها روسيا بتأجيج الحرب الأهلية في سوريا، التوتر القائم أساساً بين موسكو ولندن حول قضايا دولية وإقليمية وثنائية.

وأعلن الكرملين أن اتهامات وزير الخارجية البريطاني الموجهة إلى روسيا غير منطقية وتعارض مضمون الجهود الروسية في سوريا. وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بسكوف اليوم الثلاثاء أن "روسيا تبذل جهودًا كبيرة ومترابطة لكي تساعد السوريين في النضال ضد الإرهابيين الدوليين الذين يمثلون تهديداً ليس فقط على سوريا، بل وعلى العالم بأكمله".

وقال بيسكون إن تصريحات هاموند غير منطقية وغير صحيحة، والأهم أن ذلك يعارض مضمون تلك الجهود التي تبذلها روسيا.

عرقلة التسوية

وكان وزير الخارجية البريطاني أعلن في وقت سابق أن روسيا وإيران تعرقلان تسوية الأزمة السورية، مشيراً إلى أن العملية العسكرية الروسية في سوريا أدت إلى تقوية (داعش).

من جانبه، رد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أبوظبي على تصريحات هاموند قائلاً: "هذه التصريحات عارية عن الصحة، ونحن تعودنا عليها"، مشيراً إلى أن نظيره البريطاني لم يتحدث عن أي شكاوى محددة أثناء اللقاءات التي عقدت بينهما على هامش مختلف الاجتماعات الدولية.

ومن جهتها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في حديث لإذاعة "موسكو تتحدث" الثلاثاء: "نحن نعتبر مثل هذه التصريحات كترويج خطر لمعلومات مضللة".

نعمل والروس يقوضون

وكان هاموند، قال في مقابلة مع وكالة (رويترز) في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن يوم الاثنين: "كل شيء نفعله يقوضه الروس. ويقول الروس دعنا نتحدث، ثم يتحدثون ويتحدثون ويتحدثون. المشكلة مع الروس أنهم بينما يتحدثون فإنهم يقصفون ويدعمون الأسد".

وأضاف: "منذ بدء التدخل الروسي في سوريا فإن القدر الضئيل من الناس الذين ربما يعودون من مخيمات اللاجئين هذه إلى سوريا ربما توقف تمامًا، وهناك تدفق جديد للاجئين يأتي بسبب الأعمال التي ترتكبها روسيا - خصوصًا في جنوب سوريا، على طول الحدود على بعد كيلومترات قليلة من هنا".

وتابع الوزير البريطاني: "الروس يقولون إنهم يريدون تدمير "داعش"، لكنهم لا يقصفون "داعش"، إنهم يقصفون الجماعات المعتدلة"، مضيفًا "أقل من 30% من الضربات الجوية الروسية يوجه لأهداف تابعة للدولة الإسلامية. تدخلهم يقوي "داعش" على الأرض إذ أنهم يفعلون على النقيض تمامًا مما يزعمون أنهم يرغبون في تحقيقه".

الإيرانيون مثل الروس

وردا على سؤال عما إذا كان الإيرانيون أكثر تعاونًا من الروس، قال هاموند: "لا أظن أن أحدًا منهما يساعد بشكل خاص في عملية السلام"، مضيفًا: "الروس والإيرانيون يعملون في وفاق تام مع النظام السوري، والإيرانيون لا يقلون تشددًا عن الروس في سعيهم لضمان الحفاظ على النظام السوري".

ومن جانب آخر، شكا وزير الخارجية البريطاني من عدم قدرة الحكومة البريطانية على فهم "استراتيجية الكرملين". وأعلن فيليب هاموند، عدم قدرة قادة بريطانيا على فهم الاستراتيجية الروسية بسبب "عدم شفافية" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال هاموند للصحافيين: "أدركت حينما كنت أتابع بوتين كوزير للدفاع وكوزير للخارجية حالياً، أنكم لا تستطيعون أن تروا شيئًا، فهو غير شفاف". ومن هنا "فإننا لا نفهم ولا نعرف استراتيجية الكرملين". وقال: لا أستطيع أن أعرف "ما إذا غيّر الكرملين موقفه بخصوص تأييد الأسد"، وذلك "لأن قراءة بوتين مستحيلة".