height=360

رولدوغين (إلى اليسار) وبوتين (في الوسط)

تصدر خبر تسريب وثائق تكشف استخدام زعماء والأغنياء وذوي النفوذ ملاذات ضريبية لتخبئة ثرواتهم في الخارج اهتمام الصحافة البريطانية الصادرة الاثنين. وتناولت الصحف أيضا عددا من القضايا العربية من بينها اقتصاد العراق.

البداية من صحيفة الغارديان وتقرير للوك هاردينغ على صفحتها الأولى بعنوان "وثائق عن صفقات سرية بملياري دولار تشير إلى بوتين".

ويقول هاردينغ إن شبكة من الصفقات في الخارج والقروض تبلغ قيمتها ملياري دولار تشير إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويقول هاردينغ إن تسريبا غير مسبوق للوثائق يوضح كيف أصبح افراد من دائرة بوتين فاحشي الثراء.

ويضيف أن اسم بوتين لا يظهر في الوثائق، ولكن الوثائق تكشف أن دائرته المقربة ربحت ملايين الدولارات من صفقات لا يمكن أن تتم دون رعايته وموافقته.

وتشير الوثائق إلى أن أسرة بوتين انتفعت أيضا من هذه النقود.

ويقول هاردينغ إن خيط الوثائق يبدأ في بنما، ويمر بروسيا وسويسرا وقبرص، ويشمل منتجعا خاصا للتزلج شهد عرس كاترينا، الإبنة الصغرى لبوتين، عام 2013.

وتشير وثائق بنما إلى سيرغيه رولدوغين، الصديق المقرب لبوتين. ورولدوغين هو الذي عرف بوتين على لودميلا التي تزوجها لاحقا كما أنه الأب الروحي لابنته الكبرى ماريا.

وتوضح الوثائق أن رولدوغين، وهو عازف موسيقي، يسيطر على أصول طائلة تقدر قيمتها بمئة مليون دولار على الأقل.

ويضيف هاردينغ أنه يبدو أن رولدوغين اختير لهذا الدور كراع للأصول لأنه ليس شخصية مشهورة، ونفى رولدوغين في خطابات إلى بنوك في سويسرا ولوكسمبورغ أنه على صلة بأي شخصية عامة في روسيا. كما قال إنه ليس رجل أعمال.

ويقول هاردينغ أنه على الرغم من ذلك تشير الوثائق إلى أن رولدوغين يمتلك 12.5 في المئة من أسهم أكبر شركة للدعاية التلفزيونية في روسيا، والتي تبلغ أرباحها السنوية نحو 800 مليون دولار.

كما يمتلك رولدوغين 3.2 بالمئة من أسهم بنك روسيا، وهو بنك خاص مقره سان بطرسبرغ يُعرف بأنه بنك "أصدقاء بوتين". وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على بنك روسيا عقب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم.

العراق يسعى لسد "الفجوة الاقتصادية"

 

ننتقل إلى صحيفة الفاينانشال تايمز وتقرير لإريكا سولومون من بغداد بعنوان "العراق يسعى لسد الفجوة الاقتصادية".

وتقول سولومون إنه على ضفاف نهر الفرات على مشارف بغداد توجد مئات الأسر النازحة التي فرت من محافظة الأنبار التي مزقتها الحروب.

وتقول سولومون إنه بالقرب من خيم النازحين يوجد جزء من الهيكل الحديدي لجسر غير مكتمل البناء، وتعد حالة هذا الجسر صورة مناسبة لاقتصاد العراق، حيث يعاني اقتصاد العراق من الكثير من المشاكل وأدت الخلافات السياسية في البلاد إلى تعطيل بناء الجسر.

وقال عادل عاشور، وهو عراقي في التاسعة والعشرين يعيش في خيمة عشوائية من البلاستيك بالقرب من النهر بعد أن فر من بلدته التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية"، "أي مستقبل أراه. كل ما أراه هو كارثة. أعرف أشخاصا في حالتي ينضمون لداعش. يمكن للرجل أن يدمر بلاده حتى يطعم أسرته".

وتقول سولومون إنه مع استمرار القتال ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، يواجه نحو 3.3 مليون عراقي نازح العديد من التهديدات. وستستفحل الأزمة الإنسانية والأمنية في حال نفاد الأموال في بغداد".

وتقول سولومون إن المشاكل الاقتصادية في العراق تفاقمت بسبب انخفاض سعر النفط. ويمثل النفط 90 في المئة من عائدات البلاد، وأدى الانخفاض الكبير في أسعار النفط إلى هبوط التدفقات النقدية الشهرية في العراق إلى نحو 2.5 مليار دولار، وهو ما لا يكفي حتى لسداد الرواتب ومعاشات التقاعد الحكومية التي تبلغ قيمتها الشهرية نحو أربعة مليارات دولار.

وتضيف أن البنك الدولي، الذي يخشى من انهيار واحد من أقوى اقتصادات الشرق الأوسط، تعهد بتقديم 1.2 مليار دولار للعراق، وهو أقل بكثير من التسعة أو العشرة مليارات دولار التي تسعى الحكومة العراقية للحصول عليها من المستثمرين الأجانب.

"سوق" النساء

height=360

مسلحون تابعون لبوكو حرام

 

ننتقل إلى صحيفة التايمز وتقرير لجيروم ساركي من تشاد بعنوان "أسيرات الجهاديين يتحدثن عن سوق للشابات".

ويقول ستاركي إنه في كل يوم كانت حبيبة عثمان مختطفة من قبل جماعة بوكو حرام، كانت تشاهد كل يوم جماعات من المقاتلين تأتي لاصطحاب فتيات.

وقالت حبيبة للصحيفة من مخيم للاجئين في تشاد "كان الأمر كما لو كانوا يشترون شيئا من السوق. كانوا يتركون هذه الفتاة ويتركون تلك، ويأخذونهم إلى سياراتهم. وإذا قاومت، كانوا يقولون إنهم سيقتلونك".

وكانت حبيبة تقيم في دورون باغا، وهي قرية لصيادي السمك على ضفاف بحيرة تشاد عندما اجتاحها مسلحو جماعة بوكو حرام في يناير/كانون الثاني من العام الماضي.

وقال أبو بكر محمد، زوج حبيبة، للصحيفة "كنا قد خرجنا للتو من المسجد عندما سمعنا إطلاق النار".

وهرع أبو بكر وحبيبة إلى اطفالهم الثلاثة وحاولوا الفرار في قوارب تتجه صوب الجانب الآخر للبحيرة. وأدى ازدحام القوارب إلى أن كل منهما استقل قاربا مختلفا. ولكن مسلحي بوكو حرام لحقوا بقارب حبيبة وتمكنوا من أسرها.

وتقول حبيبة إن مسلحي بوكو حرام كانوا يعاملون النساء كما لو كن ماشية " كانت تأتي جماعات، من خمس أو ست رجال، كل يوم لتختار النساء التي تريدها. كانوا في بعض الأحيان ياخذون 30 امرأة في الزيارة الواحدة".