قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في مقابلة تلفزيونية يوم الخميس إنه سيقرر بنهاية العام ما إذا كان سيسعى لفترة رئاسة ثانية العام المقبل، مؤكدًا في الوقت نفسه&أنّ باريس طردت من الاراضي الفرنسية حوالى "80 من دعاة الحقد".


باريس: أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في حوار متلفز مساء الخميس أن حكومته طردت من الاراضي الفرنسية حوالى "80 من دعاة الحقد"، وذلك ردًا على سؤال وجهته اليه والدة شاب فرنسي التحق بصفوف "الجهاديين" وقضى في سوريا.

وقال هولاند عبر هواء قناة فرانس-2 العامة، "لقد طردنا حوالى 80 داعية من دعاة الحقد"، مؤكدًا أن حكومته تتصدى لظاهرة اعتناق شبان فرنسيين الفكر الاسلامي المتطرف، والتحاقهم بصفوف "جهاديي" تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

واوضح الرئيس الاشتراكي أن حوالى 170 شابًا جهاديًا فرنسيًا قضوا في سوريا والعراق، مضيفًا: "هناك اليوم حوالى الفي شاب أو اقل يمكن في وقت ما" أن يغرقوا في التطرف.

واضاف: "هناك ايضًا اولئك الموجودون في سوريا والعراق حيث يمارسون الجهاد والذين يمكن أن يعودوا" الى فرنسا لتنفيذ هجمات، مقدرًا عدد هؤلاء بحوالى 600 فرنسي.

وشدد هولاند على انه "يتوجب علينا مكافحة هؤلاء الدعاة، هؤلاء الداعين للحقد الذين يتسببون بالتطرف. التطرف يمكن أن ينمو بسرعة كبيرة".

واضاف أن هؤلاء الدعاة "يبدأون اولا في ميدان طائفي، ديني، ثم سريعًا جدًا ينتقلون الى مجال سياسي وبعدها يطعنون بقيمنا" العلمانية، ولا سيما تلك المتصلة بالعلاقات بين الرجال والنساء.

ولاية ثانية؟

في ذات المقابلة، يعلن الرئيس الفرنسي الذي انحدرت شعبيته الى ادنى مستوياتها بحسب استطلاعات الرأي، انه سيقرر "في نهاية العام" ما اذا كان سيترشح لولاية ثانية في الانتخابات المقررة في 2017.

وفي حوار مباشر عبر هواء قناة فرانس-2 التلفزيونية العامة، سُئل الرئيس الاشتراكي عن الموعد الذي سيتخذ فيه قرارًا بشأن الولاية الثانية، فأجاب "في نهاية العام. لقد انتهجت سياسة تثمر نتائج وستثمر المزيد منها".

الأزمة السورية

اعتبر فرنسوا هولاند أن بلاده كانت "مثالاً يحتذى" في مقاربتها للنزاع السوري منذ بدايته في 2011 بدعمها المعارضة وحتى اليوم بتأييدها حلاً تفاوضيًا يقصي في نهاية المطاف الرئيس بشار الاسد.

وقال هولاند في حوار مباشر على الهواء عبر قناة فرانس-2 العامة، ردًا على سؤال عن التدخل العسكري الروسي في سوريا ودور موسكو في حل النزاع، إن "ما نقوم به مع روسيا هو السعي الى حل سياسي لا يكون في نهايته بشار الاسد هو الحل، هذا امر مؤكد".

واضاف أن "بشار الاسد ليس الحل. هو اليوم في جزء من سوريا يخضع لسيطرته، ثلث مساحة سوريا، وبالتالي نحن بحاجة لأن تجري مفاوضات وهذا ما هو حاصل الآن"، في اشارة الى مفاوضات السلام في جنيف.

وعن موقف فرنسا من الازمة السورية، قال هولاند إن مقاربة باريس كانت "مثالية في الملف السوري: فرنسا هي التي كانت على حق منذ 2012 وحتى اليوم، وفرنسا هي التي، مع بقية الشركاء، تسمح بحصول مفاوضات سياسية".

واضاف: "لا يمكنكم أن تشكوا البتة في ما كان عليه موقف فرنسا. منذ 2012 وفرنسا تقف الى جانب الديموقراطيين السوريين، فرنسا دعمت المعارضة السورية، فرنسا قاتلت داعش، ويشرفنا أن نكون قد اردنا التدخل عندما كانت هناك اسلحة كيميائية".

واعرب الرئيس الفرنسي عن اسفه لعدم حصول التدخل العسكري في صيف 2013، مؤكدًا انه "لاننا لم نفعل شيئًا، فقد صب هذا الامر في مصلحة داعش وكل تحالفاتها مع الجهاديين".

واستؤنفت في جنيف الاربعاء مفاوضات السلام غير المباشرة بين النظام السوري والمعارضة، والتي لا تزال نقطة الخلاف الرئيسية فيها هي مصير الرئيس الاسد، الذي تصر المعارضة على رحيله مع بدء المرحلة الانتقالية، فيما تعتبر دمشق أن مستقبل الرئيس ليس موضع نقاش ويتقرر عبر صناديق الاقتراع فقط.