قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

فيلنيوس: ربط وزير الخارجية الألماني فرانك- فالتر شتاينماير مسألة تخفيف العقوبات الأوروبية ضد روسيا "بتحقيق أوجه تقدم في مساعي السلام في منطقة النزاع في شرق أوكرانيا". 

وقال شتاينماير، في تصريح له اليوم بمناسبة زيارته ليتوانيا، "لا بد أن تكون أولوية الاتحاد الأوروبي المضي قدما نحو التوصل الى حل للنزاع".. مشيرا إلى أن الأسابيع المقبلة سوف تكشف عما إذا كان ذلك سيحدث أم لا. وأوضح وزير الخارجية الألماني أن العقوبات ضد روسيا "لا تعد هدفا في حد ذاتها". 

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض في 31 يوليو 2014 عقوبات ضد روسيا لمدة سنة بسبب "الإجراءات التي تتخذها في شرقي أوكرانيا" ليقرر تجديد هذه المدة في نهاية العام الماضي بستة أشهر. 

ولم تتوصل دول الاتحاد الأوروبي إلى قرار بهذا الشأن حتى الآن، حيث يؤيد بعضها استمرار العقوبات مثل دول البلطيق، فيما يعارض البعض الآخر هذا الاجراء مثل فرنسا وإيطاليا والمجر. ومن المتوقع اتخاذ قرار في هذا الشأن خلال الشهر المقبل، أي قبل قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) المقرر عقدها في وارسو في يوليو المقبل.

واعلن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الخميس ان الاتحاد الاوروبي يواجه محادثات صعبة حول تمديد العقوبات المفروضة على روسيا بسبب دورها في النزاع في اوكرانيا، نتيجة المعارضة المتزايدة لعدد من دول الاتحاد.

وقال الوزير في مقابلة مع وكالة "بالتيك نيوز سيرفس" الاخبارية ان الغرب يحتاج اجراء حوار مع روسيا "لاعادة بناء" الثقة المفقودة ومعالجة الازمات في سوريا وليبيا. 

ومن المقرر ان يجري شتاينماير محادثات في فيلنيوس وريغا الخميس مع ليتوانيا ولاتفيا تركز على قمة حلف شمال الاطلسي التي ستجري في وارسو. وقال "نحن ندرك ان مقاومة بعض دول الاتحاد الاوروبي لتمديد العقوبات على روسيا قد ازدادت". واضاف ان "الاتفاق على موقف مشترك بشان هذه القضية سيكون اصعب الان بالمقارنة مع العام الماضي". 

واقر في تصريح في ريغا "ماذا سيكون عليه الوضع في نهاية الشهر عندما يتخذ قرار حول العقوبات؟ لا اعرف". وفي الاسبوع الماضي صرحت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغيرني لصحيفة المانية انها تتوقع تمديد العقوبات. 

ولم يحدد شتاينماير الدول التي تعارض تمديد العقوبات، الا ان ايطاليا والمجر هي من بين اكثر الدول تشككا، فيما ضغطت دول البلطيق مرارا من اجل مواصلة الضغط على موسكو. وتنتهي مدة العقوبات المفروضة حاليا على قطاعات المصارف والدفاع والطاقة الروسية في يوليو المقبل. وسيتطلب تمديدها تصويتا بالاجماع، ويتوقع ان يناقش قادة الاتحاد الاوروبي المسالة في الشهر المقبل. 

وصرح شتاينماير ان المانيا "ستعمل بجد لضمان ان تتبنى اوروبا موقفا موحدا بشان هذه القضية"، مضيفا ان العقوبات "مرتبطة بشكل وثيق" باتفاق السلام في شرق اوكرانيا. 

ويدعو اتفاق السلام، الذي تم التوصل اليه في مينسك عاصمة بيلاروسيا في 2015، الى وقف لاطلاق النار، اضافة الى تطبيق عدد من الاجراءات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لانهاء النزاع، الذي ادى الى مقتل اكثر من 9300 شخص منذ ابريل 2014. 

ودعت دول اوروبا الشرقية حلف شمال الاطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة الى زيادة تواجده فيها، وقالت وزارة الدفاع الليتوانية في الشهر الماضي ان المانيا "تعتزم تشكيل كتيبة من قوات الحلف" في البلاد. 

وقال شتاينماير ان حلف شمال الاطلسي سيناقش نشر قوات اضافية خلال القمة التي ستعقد في يوليو في بولندا من دون ان يكشف عن تفاصيل. واوضح "نحتاج الحوار مع روسيا من اجل اعادة بناء الثقة التي فقدت وخفض مخاطر الانجرار الى التصعيد". واضاف "نحتاج روسيا لمعالجة ازمات دولية، سواء في سوريا او في جهودنا لاحلال الاستقرار في ليبيا". 

وقال "نحتاج خاصة في اوقات الازمات سبلا تتيح لنا كسر صمتنا والعودة الى طاولة المفاوضات". واضاف في ريغا بعد ان توقف في ليتوانيا للحديث عن قمة الحلف الاطلسي في يوليو في وارسو، "نحن لسنا بصدد الدخول في وضع حرب باردة، لأن العالم اليوم اكثر تعقيدا بكثير مما كان عليه في الستينات والسبعينات". وقال "علينا ان نجد التوازن بين الردع والانفراج".