نجمة عرفها العرب والعالم، ذاع صيتها وأصبحت لها شهرة غير مسبوقة، شغلت عالم هوليوود بجمالها وأنوثتها الصارخة، إنها سلمى حايك، النجمة العالمية والفنانة المكسيكية من أصل لبناني، لم تسطع نجوميتها في عالم الفن فقط، بل تمددت الى السياسة والمجتمع لتظهر انصهارها في معظم القضايا السائدة في الساحة السياسية من خلال مواقفها الجريئة.
أميرة حمادة من بيروت:&اسمها بالكامل “سلمى فالغارما حايك خيمنيز بينو”، ولدت يوم 2 سبتمبر عام 1966م في مدينة فيراكروز بالمكسيك لرجل أعمال مكسيكي من أصل لبناني وأم مكسيكية من أصل أسباني تُدعي “ديانا خيمينيز”، وفي ظل هذا الامتزاج الغريب ولدت سلمى التي أصبحت اليوم بنت هوليوود الشهيرة، وكانت عائلتها تتمتع بالثراء الفاحش ووالدها كان يعمل في شركة البترول . ويعود سبب تسمية عائلتها لسلمى لان الأسم يشير إلى الأمان والصخة والعافية وأمضت طفولتها بسعادة وكانت مشاغبة حيث طردت عندما كان عمرها اثنا عشر سنة من مدرسة الراهبات في ولاية تكساس وأكملت دراستها الجامعية في نفس الولاية.
حسناء الشاشة تلتهم قلب "وحش" السينما&
بعد أن لعبت سلمى حايك أدوارا كبيرة في السينما العالمية، منها دور الرسامة المكسيكية فريدا كالو صاحبة الموهبة الخارقة والجمال الخرافي، تأتي اليوم إلى الكروازيت بين "وحوش" و"عمالقة" الفن السابع. فتتقمص في فيلم "حكاية الحكايات" دور ملكة عبوسة وحزينة هوسها الوحيد هو أن تنجب طفلا.، وينصحها أحد المشعوذين بأكل قلب تنين بعد أن تطبخه عذراء. فتطهو إحدى الخادمات الوجبة السحرية وتحبل بدورها فتضع المرأتان توأما سياميا مرعباً !&
وحول اختزال دورها في هذا الفيلم بأنها تأكل قلب حيوان،& ترد حايك قائلة: "لا أفهم ما هذا الهوس بالتهام قلب الحيوان. إنهم يختزلون الفيلم كله وليس دوري فحسب، وهذا ليس أقوى المَشاهد على كل حال. ثمة تفاصيل أكثر غرابة ولا أفهم لماذا التركيز على هذا المشهد. شعرتُ بالقرف وأنا ألتهمُ القلب، وحتى الآن لا أعرف من أي مادة تم صنعه. رفض فريق العمل مصارحتي بالحقيقة على رغم إصراري. في كل مرة، كانوا يقولون: "وضعنا فيه أشياء متعددة، كلها تؤكل"، سئلتُ فقط إن كنتُ مصابة بالحساسية تجاه أطعمة معينة. في المرة الأخيرة، رفضتُ أكْلَ المزيد بعدما بدأت أشعر بالاختناق".
حايك تسطع مجددا في حكاية الحكايات
أعاد فيلمها الجديد “Tale of Tales” نجم سلمى حايك إلى& السطوع والتوهج، وهو فيلم فانتازيا تاريخي من إخراج الإيطالي ماتيو جاروني، مقتبس من الخرافات الشعبية الإسبانية التي جمعها ونشرها شاعر نابولي جيامباتيسيتا باسيل في القرن السابع عشر والكتاب ضم خمسين قصة، وكتب السيناريو ماسيمو جوديوسو، إلى جانب سلمى حايك نجد توبي جونز وفينسينت كاسيل وجون سي رايلي& في البطولة. وقد استوحى المخرج الأسلوب البصري من مسلسل “جيم أوف ثرونز”، كما اختار طاقم ممثليه بناء على صفاتهم الجسمانية، سلمى حايك تملك الشكل المثالي لملكة إسبانية من القرن السابع عشر، وفينسينت كاسيل يملك شكلا كاريكاتيريا ودراميا في آن.
تدور احداث فيلم Tale of Tales فى اطار من الرعب والخيال والرومانسية، حيث تجري الأحداث في ثلاث ممالك متجاورة، مملكة Selvascura& يحكمها ملك وملكة يسيطر عليهم الهم (سلمى حايك وجون سي رايلي) ويتعذبان لعدم قدرتهما على إنجاب الأطفال. يخبرهما عرّاف بأن قتل وحش في البحيرة سيداوي مشكلتهما، لكن عليهما اتباع طقوس معينة تتطلّب تواجد خادمة عذراء بين الموجودين، وكنتيجة لذلك تلد الملكة توأم ألبينو متطابقين، أحدهما نسخة منها والأخرى نسخة من الخادمة! ويحكم المملكة المجاورة ( Roccaforte ) الملك الفاسد، المنحرف والشهواني، يفتنه صوت غناء حيزبون اسمها دورا ، تختبئ في حظيرتها الغامضة، يعتقد الملك أنها شابة عذراء جميلة، توافق على إقامة علاقة معه وينتج عن ذلك كابوس حقيقي. أما المملكة الثالثة هي(Altomonte ) ، يحكمها ملك غريب الأطوار ،& يربّي حشرة تحت سريره حتى تصبح بحجم السيارة، ويستخدم حشرته الضخمة كأساس في شعائر اختبار الخاطبين الذين يتقدمون للزواج بابنته فيولا& ويؤدي ذلك لنتائج فظيعة.
![]() |
| لقطة من فيلم حكاية الحكايات |
&
نجاحات متتالية
يتطرق جاروني في "حكاية الحكايات" إلى غريزة الأمومة وهوس المرأة بشبابها (فتتحول العجوز إلى فتاة تتزوج الملك) وإلى نجاح المرأة في قلب النظام. فالأميرة التي ترغم على تزوج الغول تقطع رأسه في النهاية وتعود به إلى والدها فتؤول إليها السلطة، حتى أنه من الممكن أن نرى في الفيلم نزعة نسوية. ويتلمس النقاد الفنيين في حكايات "جاروني" حلم "شكسبير" إيطالي مهووس بكل ما هو مفزع، لا يشبع من الساحرات والغيلان، مبهور بالصور الباروكية والخارقة، حيث يختلط البذيء بالجميل.
رغم أن النجاح الباهر الذي حققته سلمى حايك في هذا الفيلم، إلا أنه ليس إلا استمرارية لنجاحاتها السابقة التي انطلقت مع مشاركتها البسيطة بمسلسل مكسيكي اسمه تيريزا عرض عام 1989م وعرض ودبلج في الكثير من الدول وخاصة لبنان. انتقلت الفنانة “سلمي حايك” إلى الولايات المتحدة عام 1991م، وشاركت في عدد من حلقات المسلسل الكوميدي “عرض سندباد”، كما اقتحمت سينما هوليوود من خلال عدد من الأعمال المتميزة حتي أطلق عليها لقب “قنبلة هوليود”.في عام 1995م قدمت “سلمي حايك” دوراً مميزاً في الفيلم المكسيكي “Callejón de los milagros، El” المقتبس عن رواية “زقاق المدق” للكاتب المصري الكبير “نجيب محفوظ”، وفي العام نفسه حصلت على أول بطولة مطلقة لها حين رشحها المخرج روبرت رودريغز لبطولة فيلم “desperado” أمام النجم الأسباني أنطونيو بانديراس.&
شاركت بعدها بفيلم جديد لجورج كلوني from dusk til down وشاركها البطولة الفنان will smith حتى اعتلت قمة الشهرة بكل اوجها وذلك في اروع فيلم لها على الاطلاق وهي تحب هذا الفيلم كثيرا وهو فريدا وقد شاركت في انتاجه وحصلت على عدة جوائز أوسكار وتدور احداثه حول رسامة مكسيكية بسيطة اسمها فريدة تعرضت لحادث مؤسف ادى بها الى بذل كل طاقاتها الفنية في الرسم لتخرج بفن رائع اعجب به الكثيرون في وقت كان التمميز العنصري والطائفي شائعا جدا وحاولت بكل جهودها ان تقف لمساعدة النساء المتضررات جسديا ومعنويا فكانت خير رفيق لهن فأصبحت نجمة هوليوود الأولى والأكثر جمالا واطلالة متميزة . وانتجت فيلم اخر تحارب فيه كل من يقف بوجه النساء القبيحات واللواتي لايتمتعن بجمال روحي وجسدي فأنتجت فيلم ugly betty وجسدت دور السيدة بينو. يذكر أنها بعد كل هذه الأحداث استطاعت أن تجد الرجل الذي تثق به وتحبه وهو رجل أعمال وملياردير فرنسي الأصل فرنسوا هنري وأنجبتمنه بطفلتها فالنتينا عام 2000م.& &
تنوعت أدوار الفنانة المكسيكية “سلمي حايك” فيما بين الكوميديا من خلال فيلم “زفاف الحمقى”، والدراما في فيلم “الانفصال” عام 1997م، كما قدمت أدوار الحركة والإثارة في العمل السينمائي “الغرب المتوحش”، ومن أفلامها الذائعة الصيت أيضاً فيلم& “across the universe” المقتبس عن أغنية بنفس الاسم لفرقة البيتلز البريطانية الشهيرة.
نالت الفنانة “سلمي حايك” العديد من الجوائز خلال مشوارها الفني حيث حصلت علي جائزتي& الأوسكار وجولدن جلوب كأفضل ممثلة رئيسية عام 2003م عن دورها في فيلم “فريدا”، كما تصدرت قائمة الشخصيات العالمية العشرة الأكثر أناقة من قبل مجلة “بيبول” الأمريكية.
حايك& وجدار عنصرية ترامب&
ولسلمى حايك أرائها ومواقف سياسية خاصة، حيث تبدي في حوار لها مع صحيفة "التلغراف"، عدم استغرابها لما يردده المرشح الأميركي دونالد ترامب من موقف عنصرية. فتعود بالذاكرة إلى الوراء لتؤكد أن التمييز العنصري موجود منذ قرن من الزمان ولا يزال. وتقول : " كانوا يقيمون الممثلات المكسيكيات أنهن& جيدات للعب& دور الفاتنات وخدم المنازل، ولكن ليس أي دور آخر". وتسرد حايك حوار دار بينها وبين أحد المسؤولين التنفيذين في أحد الاستديوهات الكبرى ، عندما كانت تسعى وتكافح من أجل الحصول أدوار رئيسية، فقالت لها المسؤولة: "في اللحظة التي تفتحين فيه فمك لتتكلمين، تذكرين الجميع بالخادمة". وتضيف : يعتقدون أنني أصلح لدور بائعة هوى وليس قائدة لبائعات الهوى... وكان هذا منتصف 1990 ".
يذكر أن ترامب يسعى لبناء جدار هائل بين الولايات المتحدة والمكسيك. وقد أشار ترامب إلى أن المكسيكيين القادمين إلى الولايات المتحدة هم مجرمون إلى حد كبير، تقول حايك: “ لم اصدم عندما تم وصف دونالد ترامب بالمغتصب والمجرم خلال حملة الرئاسة الأمريكية”، وتضيف:” اذا ما اردنا البحث عن الإيجابية في حملة ترامب فهي انها لونت الصورة الحقيقية لأميركا”،& وتؤكد إن بناء جدار على الحدود لن يمنع المهاجرين غير الشرعيين من دخول البلاد فحسب، لكنه سيمنع دخول المهاجرين السوريين أيضا. وتقول حايك في هذا الصدد:” ربما هذا شيئ ايجابي لأنه سيوفر المزيد من العمل للمكسيكيين”، ثم تضحك بحزن وتضيف:” لا يوجد عدد كاف من عمال القوقاز لبناء تلك المنطقة”.
اعدت ايلاف المادة عن صحيفة دايلي تلغراف.&
المادة الأصل (هنا)










.jpg)











التعليقات