قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بينما سبق أن تم تأسيس جامعة القرويين العريقة بمدينة فاس المغربية على يد امرأة مسلمة لتفتح أبوابها في العام 859 ميلادية، ها هي مكتبتها، التي تعتبر الأقدم في العالم، يتم تجديدها وترميمها على مدار الأعوام الثلاثة الماضية من قبل امرأة أخرى، هي المهندسة المعمارية الكندية مغربية الأصل عزيزة شاوني، وينتظر أن يتم افتتاح جناح بتلك المكتبة أمام الجمهور في وقت لاحق من العام الجاري.

وتضم المكتبة 4000 كتاباً نادراً ومخطوطات عربية قديمة كتبها علماء مشهورون في المنطقة. وتقول تقارير إن من بين تلك المخطوطات نسخة من القرآن الكريم تعود للقرن التاسع الميلادي ومخطوطة عن الفقه الإسلامي كتبها الفيلسوف ابن رشد.

ومن المعروف أن مجمع الجامعة تم تأسيسه كمسجد من قبل فاطمة الفهري، التي ورثت ثروة أبيها التاجر بعد مغادرة العائلة مدينة القيراون في تونس. ووُصِفَت الفهري في فيلم وثائقي بعنوان "عصر الإسلام الذهبي" – تم بثه عبر قناة فرانس 5 – بأنها امرأة شابة كانت مفتونة بالمعرفة، وكان لديها فضول تجاه العالم من حولها.

وأشرفت الفهري على بناء المسجد وكانت تحضر حتى آخر عمرها المحاضرات التي يلقيها العلماء البارزون الذين كانوا يسافرون للتدريس في مدرسة المسجد. وما تزال تعتبر مؤسسة دينية وتعليمية بارزة في العالم الإسلامي. ونُقِلَت جامعة القرويين اليوم لمنطقة أخرى بمدينة فاس، فيما بقي المسجد والمكتبة في المجمع القديم.

وقالت المعمارية عزيزة شاوني، وهي في الأساس من مدينة فاس، إنها لم تكن تسمع عن المكتبة قبل أن تكلفها وزارة الثقافة المغربية عام 2012 بتولي مهمة ترميمها بعدما أصابها من مشكلات نتيجة لتغيرات المناخ والرطوبة على مر السنين.&

وأضافت شاوني: "خضعت المكتبة على مر السنين لعمليات إعادة ترميم كثيرة، لكنها ما زالت تعاني من مشكلات هيكلية كبرى، عدم وجود عزل، أوجه قصور في البنية التحتية مثل انسداد نظام الصرف الصحي، تهشم البلاط، تصدع الدعامات الخشبية، تعري الأسلاك الكهربائية وغير ذلك من المشكلات التي أضرت كثيراً بالمكتبة".

وجاءت عملية الترميم الأخيرة لتزود المكتبة بألواح شمسية، نظام جديد لصرف مياه الأمطار، أقفال رقمية خاصة بغرفة الكتب النادرة ونظام تكييف للهواء من شأنه أن يساعد في السيطرة على الرطوبة ويوفر الحماية اللازمة للكتب في المكتبة.

وبينما كانت تفتح المكتبة أبوابها في السابق للعلماء والباحثين فقط، فإنها ستفتتح الآن جناحاً، يمكن للجمهور العادي دخوله وزيارته، وسيضم قاعة عرض ومقهى صغير.

اعدت إيلاف هذه المادة عن موقع كوارتز، الرابط الاصل، من هنا