: آخر تحديث
الرئيس الفرنسي يدعم سيطرة الحكومة العراقية على كل اراضيها

المالكي: دعوة ماكرون لحل الحشد مرفوضة وتدخل بشؤون العراق

إيلاف من بغداد: رفض نائب الرئيس العراقي نوري المالكي دعوة ماكرون لتفكيك الحشد الشعبي العراقي معتبرًا ذلك تدخلاً في الشؤون الداخلية العراقية، فيما اكد الرئيس الفرنسي للعبادي على ثبات موقف بلاده من وحدة العراق وسلامة أراضيه ودعمه لبسط السلطة الاتحادية على كامل الاراضي والحدود العراقية. 

وقال المالكي في بيان صحافي اليوم اطلعت "إيلاف" على نصه، إن دعوة الرئيس الفرنسي أمس لتفكيك الحشد الشعبي كانت مفاجئة ومرفوضة بشدة لانها تمس سيادة العراق ومؤسساته وتتعارض مع الدستور الفرنسي .. موضحًا ان الدستور الفرنسي يتحدث عن عدم التدخل في شؤون دول العالم الاخرى . وأشار الى ان ماكرون قد طالب بحل مؤسسة رسمية قانونية هي هيئة الحشد الشعبي وهذا المواقف من فرنسا مرفوض بشدة ويمس سيادة العراق ومؤسساته ويتعارض حتى مع الدستور الفرنسي نفسه.

واضاف ان "ارادتنا صادقة بالتعاون مع جميع الدول الصديقة في مكافحة الارهاب والتنمية الشاملة،  ولكن لا نريد لاية دولة ان تفرض ارادتها على الحكومة العراقية وارادة شعبنا العراقي".. مبينًا ان "القوات العراقية المسلحة وقوات الشرطة والحشد الشعبي ومقاتلي العشائر هي قوات عراقية تتمترس بخندق واحد في حرب القضاء على الارهاب الداعشي". ودعا المالكي الذي يحتفظ بعلاقات وثيقة مع فصائل الحشد الشعبي الكتل السياسية الى "موقف موحد حيال أي تدخل في شؤون العراق من اية دولة كانت، وبأي حجة او تبرير"، بحسب قوله.

وكان ماكرون دعا خلال مؤتمر صحافي مشترك في باريس امس مع رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نجيرفان بارزاني ونائبه قوباد طالباني إلى تفكيك كل الفصائل المسلحة بما فيها قوات الحشد الشعبي . وقال "من الضروري تطبيق نزع سلاح تدريجي خاصة من قوات الحشد الشعبي التي رسخت وضعها في السنوات القليلة الماضية في العراق وتفكيك كل الفصائل المسلحة تدريجيا".

وتتهم السلطات الكردية قوات الحشد الشعبي وأغلبها من الشيعة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق بحق الأكراد في مناطق مختلطة عرقيًا لكن حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي تنفي تورط الحشد الشعبي في أي نمط ممنهج من الإساءات وتعهدت بمعاقبة أي شخص يثبت أنه مذنب بارتكاب انتهاكات.

ويعتبر أمر نزع سلاح قوات الحشد الشعبي أصعب اختبار للعبادي، فيما توشك قواته على إعلان النصر على تنظيم داعش.

وخلال المؤتمر الصحافي دعا ماكرون إلى حوار بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان في إطار الدستور العراقي، وأضاف أنه مقتنع بأن إجراء حوار بناء قد يؤدي إلى رفع القيود المفروضة على المنطقة الكردية.

ومن جهته، قال نجيرفان بارزاني إنه يرى أن فرنسا تلعب دورًا لإنهاء النزاع مع بغداد وإن حكومته تحترم حكمًا صدر في العشرين من نوفمبر  الماضي من المحكمة الاتحادية العليا بأن الاستفتاء غير دستوري ونتائجه ملغاة. واضاف "في ما يخص الاستفتاء نحن في مرحلة جديدة وهذه المسألة انتهت وقد أوضحنا موقفنا في حكومة إقليم كردستان".

وكان بارزاني قد وصل الى باريس الجمعة الماضي في زيارة رسمية بعد ان غادر اربيل الى تركيا برًا بسبب حظر الحكومة الاتحادية للطيران من والى إقليم كردستان في اجراء اتخذته ردًا على استفتاء الانفصال الكردي الذي اجرته سلطات إقليم كردستان في 25 سبتمبر الماضي .  

الرئيس الفرنسي يؤكد دعم بسط السلطة على كامل الاراضي العراقية

وفي تطور آخر، أكد الرئيس الفرنسي ماكرون على ثبات موقف بلاده من وحدة العراق وسلامة أراضيه ودعمه لبسط السلطة الاتحادية على كامل الاراضي والحدود العراقية.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي اجراه ماكرون مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الليلة الماضية، حيث أكدا على حل المشاكل بين بغداد واربيل عن طريق الحوار والالتزام بوحدة الاراضي العراقية.

وشدد الرئيس الفرنسي "على ثبات موقف بلاده من وحدة العراق وسلامة أراضيه ودعمه لبسط السلطة الاتحادية على كامل الاراضي والحدود العراقية". 

من جانبه، اشارالعبادي على "أهمية توحيد الجهود كافة للاستجابة لتحديات البناء والإعمار ومستلزمات مرحلة الانتصار والتحرير رغم الصعوبات المالية والاقتصادية التي تقتضي توزيع الثروات بشكل عادل لجميع أبناء الشعب العراقي ووفقاً للاستحقاقات الدستورية"، كما نقل عنه بيان صحافي لمكتبه الاعلامي تابعته "إيلاف". وشدد ماكرون والعبادي على ضرورة حل الاشكالات عن طريق الحوار والالتزام بالدستور ووحدة الاراضي العراقية.

وكان ماكرون اكد خلال مؤتمره الصحافي مع بارزاني في باريس امس على ضرورة احترام الدستور وتثبيت سلطات الحكومة الاتحادية على جميع المعابر الحدودية وتوزيع الموارد على جميع العراقيين  والإسراع ببدء الحوار ومعالجة المشاكل بين بغداد واربيل. واضاف إن "فرنسا تدعم حواراً وطنيًا بين الاقليم وبغداد".. مشددا على "ضرورة أن يضم الحوار نقاطًا مهمًا، وهي الاحترام الكامل للدستور العراقي  وتثبيت سلطات الحكومة الاتحادية على جميع المعابر الحدودية، وضرورة حل الميليشيات في العراق  وتوزيع الموارد على جميع العراقيين بشكل عادل لتسهم في أمن واستقرار العراق، اضافة الى تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي" المتعلقة بكركوك وبقية المناطق المتنازع عليها.
 
 


عدد التعليقات 21
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. هذا تدخل صارخ ومرفوض
د .جمال الكعبى - GMT الأحد 03 ديسمبر 2017 08:22
ومنذ فترة وكل الاحداث السياسية فى المنطقة قد تغيرت وداعش ...انتهت..الان حان الوقت للتجديد....والحشد الشعبى شوكة فى عيون كل من ينتقد وهذا وضع داخلى وخط احمر خاص للعراق...فقط....هل يتدخل العراق فى شؤن السعودية....موكافى واللة نعرف ماذا فى بطونكم ولكن..كافى اتركوا العراق...وارحموا الشعب اليمنى الذى الان يتقاتل من اجلكم كما فعلتم فى الشعب العراق سابقا..وبعدين خذلتهم صدام.....اليس هذا درس يا عرب....اين عروبتكم....
2. ماكرزن والكيل بمكيالين
عراقي متبرم من العنصريين - GMT الأحد 03 ديسمبر 2017 08:56
لماذا لا تعطي ياماكرون لكورسيكا حق الانفصال؟ بل لماذا لاتتوسط بين كاتالونيا ومدريد؟ لماذا عندما يكون الأمر مع بلداننا تكيلون بمكيالين؛ هل لأنكم اشتركتم منذ عام ٢٠١١إلى جانب البريطانيين والامريكيين بدعم الأكراد الانفصاليين ضد النظام العراقي لاحباً بالأكراد ولا دعماً لما تسمى قضيتهم بل طمعاً بخيراته وحفظاً لمصالحكم الاستعمارية في المنطقة وقمتم ببناء قواعد عسكرية في شمالنا السليب للهيمنة على منطقتنا، أنا كعراقي أقول لماكرون هذا الإمعة الصهيونية الأمريكية: إلزم حدودك وكفى تصريحات تنتهك السيادة العراقية على أراضيه ولا تصبّ إلا في تفتيت العراق وإدامة الأزمات مثل تصريحك حول حلّ الميليشيات وأنت تعني الحشد الشعبي الذي هو جزء من القوات الأمنية العراقية والذي لولاه لشمل نفوذ (الدولة الإسلامية)دول جميع حلفائكم الحميميين في المنطقة بينما لاتشير إلى ميليشيا البيشمرقة العنصرية واللاشرعية والتي تحالفت مع هذا التنظيم الإرهابي لالتهام مدن وأراضي عراقية جديدة/ والتي لها تاريخ أسود ولا زالت في قتل الآلاف من أفراد الجيش العراقي الوطني؟!
3. مالكى يحكم العراق
Kurdo - GMT الأحد 03 ديسمبر 2017 09:02
التصريحات الاستفزازية التى يدلى بها المالكى والتى يعارض كل الحلول التى بها يمكن للعراق العودة الى محيطه العالمي خير دليل وأحسن برهان على ان بوري الهالكى لا يزال يحكم العراق ويسير على نهج حكام طهران ، وان العبادي لا دور له
4. ديمقراطية فرنسا؟؟؟
مضاد رزكار - GMT الأحد 03 ديسمبر 2017 09:05
لماذا تقف فرنسا (رائدة الثورات الديمقراطية في التاريخ) مع ترامب ضد نظام كوريا الشمالية وحكم العائلة المالكة الوراثي هناك بينما رئيسها ماكرون يستقبل نيجرفان بارزاني وقباد طالباني وهما يمثلان عائلتين فاشيتين ومستبدتين بحقوق الأكراد وناهبتين لثرواتهم؟؟؟ قال ديمقراطيين ومناصرين لحقوق الإنسان قال!!!
5. كم انت قذر يا العراق
Rizgar - GMT الأحد 03 ديسمبر 2017 09:52
ليس للشيعة فضل على الكيان ... الفضل لبريطانيا ...بريطانيا اسس الكيان .
6. الوساطة
ADEL - GMT الأحد 03 ديسمبر 2017 10:13
لاأفهم لماذا نلجأ ألى الأجنبي لحل مشاكلنا؟ وهل تاريخيا كانت الوساطة مع الغرب مجدية؟ ألا في حالات الصراعات والحروب لبيع أسلحتهم وشراء نفطنا بأسعار باخسة، فرنسا تؤكد وتدعم وحدة الأراضي العراقية ورفضت الأستفتاء فما هدف الزيارة؟ هل لفك الحصار؟ فالحل موجود مع الحكومة الأتحادية وهي قريبة ولاتحتاج لسفر وعناء، أنا كنت ومازلت أتعاطف وأتفهم تطلعات الكورد للأستقلال لكنني لاأتفق مع أستراتيجية السياسة الكوردية وكيفية التعامل مع الظروف الحالية للمنطقة بشكل عام ومع الحكومة الأتحادية بشكل خاص، الشعب الكوردي يستحق قيادة وسياسيين أكثر ديمقراطية وأكثر حرية، سياسة القائد الملهم والعوائل الحاكمة أبا عن جد لاتنتج سوى الكوارث، لابد من حوار مباشر ومستمر وصريح وموضوعي مع السلطة الأتحادية، طبعا أخطاء وفساد الحكومة الأتحادية والبرلمان فحدث بلا حرج، لكنني أقتصرت كلامي فقط بأحبتي وأخواني الكورد.
7. مضحك
احمد - GMT الأحد 03 ديسمبر 2017 10:13
اكست يل مالكي انت ولاشيء لا تحكي على اسيادك
8. سؤال
ماكو فائدة - GMT الأحد 03 ديسمبر 2017 10:30
هل البيشمركة ميليشيا أم جيش؟ وإذا كانت ميليشيا فلماذا لا يطالب أحد بحلّها؟
9. خارج العرف الدبلوماسي
PMSK - GMT الأحد 03 ديسمبر 2017 10:41
استقبال الرئيس ماكرون ، لنجيرفان البرزاني وقوباد طلباني ، في باب قصر الاليزيه ، خارج العرف الدبلوماسي والسياسي المعروف عن البرتوكول الفرنسي الصارم .. لانه استقبال بمستوى روءساء دول او روءساء وزراء ... ونيجيرفان البرزاني لم يكن رئيس وزراء دولة ، بل رئيس وزراء اقليم تابع لدولة فيدراليه ...لذلك فان الامر يثير في العراقيين ، شعبا وحكومة الاستغراب الذي قد يصل الى الاستهجان بكرامة وسيادة العراق ...وزاد الامر بذلك ظهوره بمؤتمر صحفي مشترك مع البرزاني والطالباني في قصر الاليزيه ...وهذا كذلك يعبر عن هدف فرنسي بعيد وراء ذلك .... الاول هو اعطاء حكومة الاقليم دعما جديدا على حساب حكومة العراق ... وهذا يجب الانتباه له لا بل ايقافه عند حده ، سواء مع فرنسا او اية دولة وعدم السماح لاية دولة في التدخل في العلاقة بين بغداد وباقي محافظات العراق ، بما فيهم الكرد... وما اثار الشكوك ايضا ، مطالبة الرئيس ماكرون ، بالغاء الحشد الشعبي ، ونسي الرئيس الفرنسي ان الحشد خاضع للقيادة العامة للقوات المسلحة العراقية التي يراسها رئيس الوزراء ، وله قانون صادق عليه مجلس النواب ، اي انه مؤسسة رسمية عراقية ، ورجالها الذين قدموا ارواحهم فداءا لتحرير الارض التي اغتصبها الارهابيون في مدن العراق ... وهجر وقتل الملايين ، مسيحيين ومسلمين وعرب وتركمان وايزيديين ودمر البيوت والاثار دور العبادة ... يبدو ان الرئيس الفرنسي نسي من ساعد الارهابيين في منطقة الموصول وكركوك وتكريت ، الم يكن الكرد وحكومة مسعود ... وفرنسا زودتهم بمعدات عسكرية ثقيلة .... ما لم تعيد النظر فرنسا اتجاه العراق ، وبشكل خاص القضية الكردية وتدخلها المباشر في شان داخلي عراقي سياخذا بعدا اكبر ربما سيؤثر على المصالح الفرنسية في العراق ، خصوصا بعد القضاء على الارهاب وتحرير المدن وبدء حملة اعادة الاعمار والمشاريع الكبيرة ... واذا كاتن فرنسا حريصة فعلا على الاستقرار في العراق ، واحترام سيادته وقراره ، كان عليها استمزاج راي الحكومة العراقية ، قبل توجيه الدعوة لنيجرفان وغيره من قادة الكرد ، وليس بعد الزيارة ، كما جرى لا بل التصريحات اللاحقة التي تشير الى الحشد مباشرة ... ولماذا لم يطالب ماكرون بحل البيشمركة الكردية ، اليست فصيل مسلح ، ووجود جيش عراقي ؟ ولماذا لم يطالب ماكرون بحل الاسايش ، جهاز المخابرات الكردي الذي يعمل على تصفية اي معارض لاربيل ووجود
10. الشيعة في حالة عداء
Rizgar - GMT الأحد 03 ديسمبر 2017 11:42
الشيعة في حالة عداء مستمر وخفي مع الكورد، والممارسات التي ارتكبتها الدول والكيانات الشيعية التي تعاقبت على حكم العراق والهضبة الإيرانية من (المشعشعين الذين يؤلهون الإمام علي بن أبي طالب والسربداريين في خراسان شرقي إيران والصفويين والقاجاريين.. وغيرهم) لا تعد ولا تحصى، وهذا ما أنعكس في التراث والوجدان الشيعي .. أن غالبية الزعماء الكورد تم اغتيالهم وتصفيتهم على يد الحكام الإيرانيين الشيعة ، وكان آخرهم الدكتور عبد الرحمن قاسملو زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وسلفه عبد الرحمن شرفكندي، حيث تم اغتيالهم على يد سلطات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في سنوات 1989 و1992 على التوالي....فالحقد على الكورد متجذر وجرائم طوزخورماتو وكركوك وداقوق تطبيقات على الرغبات الاجرامية للشيعة ضد الكورد .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. كنز معماري غريب في بلغاريا!
  2. البحرين الأولى عربيًا في مؤشر رأس المال البشري
  3. رويترز تحذف خبر إعفاء القنصل السعودي في اسطنبول من منصبه
  4. السعودية: جسر جوي لإغاثة
  5. نصف سكان العالم تقريبًا يعيشون بأقل من 5,50 دولار يوميًا
  6. ترمب: السعودية حليف دائم ومهم
  7. كندا ثاني دولة في العالم تقنن استخدام الماريجوانا لأغراض ترفيهية
  8. الاعلان عبر الفيديو يهز حملة الانتخابات الأميركية
  9. هبوط إضطراري لطائرة ميلانيا ترمب
  10. قرقاش: السعودية محورية في كلّ ما يهم المنطقة
  11. امرأة تتولى قيادة القوات الأميركية
  12. تفشي الجرائم وحالات الانتحار في مصر يبلغ رقمًا قياسيًا
  13. الاتحاد الوطني لبارزاني: خسرت رئاسة الجمهورية فخوّنتنا
  14. باحثة برازيلية تستغرب إهمال العرب لجالياتهم في بلدان أميركا اللاتينية
  15. إحالة معصوم وعلاوي والمالكي والنجيفي على التقاعد
  16. روسيا تكسر قواعد البروتوكول إكرامًا للسيسي
في أخبار