: آخر تحديث
الحكيم يبحث مع السيسي تحالفًا استراتيجيًا بين بلديهما

العبادي: تطلع الأكراد لدولة مشروع لكن تنفيذه لا يخدمهم

إيلاف من لندن: فيما اعتبر رئيس الوزراء العراقي تطلعات الأكراد لإقامة دولتهم المستقلة حقا مشروعا لكن تنفيذ ذلك حاليا ليس في مصلحتهم... بحث الحكيم مع السيسي إقامة تحالف استراتيجي بين بلديهما.

وأشار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى أنّ طموحات الأكراد في انشاء دولتهم حق مشروع لكنّه استدرك بالقول إن اجراء الاستفتاء حول ذلك في ظل المرحلة الحالية ليس في مصلحتهم.

وأوضح خلال مؤتمر صحافي في بغداد عقب انتهاء الاجتماع الاسبوعي لحكومته وتابعته "إيلاف" أن مباحثات الوفد الكردي الذي زار بغداد الاسبوع الماضي تركزت حول رفع علم كردستان فوق مباني الادارات الحكومية في محافظة كركوك الشمالية المتنازع عليها معتبرًا أن هذا التصرف لا يشكل حقا لهم لان تلك الإدارات هي مؤسسات رسمية تابعة للحكومة العراقية وقال انه سمح برفع علم كردستان على مقار الاحزاب الكردية هناك فقط ". 

وأضاف "لا توجد اية مصلحة سواء لاقليم كردستان ولا حتى اي طرف عراقي آخر في اجراء الاستفتاء حاليا. وحذر من وقوع مشاكل كثيرة جراء الاستعجال.. موضحًا أن اغلب السياسيين الأكراد مع هذا الرأي لكنهم انجروا إلى المزايدات والمهاترات.

وشدد على حرص القوات الامنية المكلفة بتحرير الموصل على امن وسلامة المدنيين خلال العمليات العسكرية الجارية هناك منذ 17 اكتوبر الماضي وتجنيبهم اية مخاطر.. واكد ان طلب اعادة الجنود المفسوخة عقودهم اثر تخليهم عن واجباتهم في مواجهة تنظيم داعش إلى الخدمة مجددا امر غير مقبول قطعا ولايرتضيه اي عراقي بعد ان شارفت معارك التحرير على تحقيق النصر النهائي ودحر الارهاب.

وحول قضية الصيادين القطريين المختطفين في العراق أشار العبادي إلى أنّهم دخلوا البلاد بفيزا رسمية من قبل وزير الداخلية السابق وكان ينبغي حمايتهم بشكل خاص لان اختطافهم شكل اساءة لكل العراقيين.. موضحا ان حكومته بذلت جهودا كبيرة لإطلاق سراحهم وطلبت تعاونا من جميع الدول الصديقة والشقيقة. واكد الحرص على اطلاق سراحهم وحيث المحاولات جارية لذلك.. منوها بأنّ قطر طلبت ارسال سفير غير مقيم إلى العراق وان حكومته تدرس ذلك حاليا.

يذكر ان وفدا قطريا متواجد في بغداد حاليا يبحث قضية المختطفين بحسب ما أكد مفاوض منخرط في الملف، متوقعاً أن يتم إطلاقهم قريبا. وقال المساران السوري والعراقي في هذا الموضوع بمثابة ملف واحد في تأكيد لما يتردد حول صفقة تبادل لمقاتلين إيرانيين وعناصر من حزب الله اللبناني في سوريا وقعوا في أسر الجماعات المقاتلة مقابل إطلاق سراح المختطفين القطريين. 

وأشار إلى أن التصريحات الإعلامية في هذا الموضوع تعرقل عملية الحل، مبيناً أن المفاوضات وصلت إلى حلول محددة متوقعاً أن تتوصل المفاوضات إلى صيغة للتفاهم في غضون الـ 48 ساعة المقبلة.

وثمّن العبادي في الختام موقف الحكومة الاردنية وتدخلها في موضوع الاساءة إلى الرموز الدينية والسياسية في العراق حيث قامت باعتقال الفاعلين مشيرا إلى أنّ ذلك دليل على قوة موقف العراق.

الحكيم يبحث مع السيسي تحالفا استراتيجيا بين بلديهما

إلى ذلك، بحث رئيس التحالف العراقي الشيعي عمار الحكيم في القاهرة اليوم مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اقامة تحالف استراتيجي بين العراق ومصر وتطوير علاقاتهما في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية ومكافحة الارهاب.

واعتبر الحكيم خلال اجتماعه مع السيسي اليوم" هذا التحالف سيكون تتويجا للادوار التاريخية ومكانة البلدين على المستوى العربي والاقليمي ولمواجهة التحديات المشتركة بين القاهرة وبغداد" كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان صحافي تسلمت "إيلاف" نصه.

 وأكد أن العراق له اولويات خمس متمثلة بوحدة العراق وعروبته وسيادته وديمقراطيته وترسيخ دولة المواطنة، لافتا إلى اهمية وحدة العراق ليس للعراقيين فحسب انما للمنطقة وامنها القومي فالذهاب إلى خيار غير وحدة العراق ستكون له ارتدادات على عموم المنطقة لما للعراق من ثأثير على جميع المساحات.

وأشار إلى اهمية التسوية الوطنية في العراق خيارا لا منافس له بعد التخلص من داعش الارهابي.. مؤكدا ان التسوية الوطنية نتاج رؤية وتحديات شخصت ولخصت بمشروع محدد وهي قابلة للتعديل وتحظى بدعم الامم المتحدة.. ودعا دول المنطقة ومنها مصر إلى دعم اي مسار للتسوية في العراق بغض النظر فضلا عن اهمية اعادة النازحين واعمار المدن المحررة.

من جهته ابدى الرئيس السيسي دعمه للعراق في مواجهة الارهاب ولمشروع التسوية الوطنية باعتبارها رؤية لمرحلة ما بعد داعش، مشيدا بالانتصارات التي يحققها العراقيون على داعش الارهابي.

وقد تطابقت رؤى الحكيم مع السيسي حول اهمية الحل السياسي في سوريا واليمن ورفض التدخلات الخارجية فضلا عن اتفاق الطرفين على اهمية الحوار السعودي الايراني كمدخل لاحداث تسوية اقليمية شاملة كما قال البيان.

وخلال اجتماعه بعد ذلك مع رئيس مجلس الشعب المصري علي عبد العال فقد اكد الحكيم ان العراق فرض طوقا مميتا على داعش الارهابي لمنعه من الهرب وتهديد مدن اخرى في دول اخرى في المنطقة ، مبينا ان معركة الموصل التي اقتربت من صفحتها الاخيرة لحظت التحديات منها منع الارهاب من الفرار وحماية المدنيين في الموصل لان الاصل هو تحرير المواطن.

واعتبر ان المصالح الاقتصادية بين مصر والعراق تعد مدخلا اساسيا لحلف استراتيجي منوها بأهمية تنفيذ خط الانبوب النفطي الذي يخرج من البصرة إلى العقبة والعريش. ودعا الجانب المصري إلى ضرورة تسهيل اجراءات دخول العراقيين لمصر من الراغبين في السياحة او التجارة او الدراسة.. مشيرا إلى اهمية تكامل مجلسي النواب العراقي والمصري في سن التشريعات في مكافحة الارهاب وفي مواجهة الفكر المتطرف..موضحا ان المعالجة قد تكون في جانبين عسكرية وامنية وهذه مسؤولية الاجهزة الامنية في البلدين والثانية هي المعالجة الفكرية وهذه مسؤولية النجف والازهر.

وفي وقت سابق اليوم وصل إلى القاهرة وفد التحالف الشيعي برئاسة عمار الحكيم للقاء السيسي وشيخ الازهر أحمد الطيب وامين عام الجامعة العربية، احمد ابو الغيط وذلك بدعوة رسمية من الحكومة المصرية.
 


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. يا مصر إحذري هذا الدجال
عربى ابن عربى - GMT الأربعاء 19 أبريل 2017 06:18
هذا من أسرة فارسية الأصل مثل غالبية زعماء الأحزاب الشيعيه يلعبون دور حصان طرواده لدخول إيران في كل مناحى الحياة في بلدان الوطن العربى كما فعلوا في لبنان والعراق وسوريا ودول الخليج العربى واليوم يحاولون فى مصر .نحن عرب ولا نحتاج لعملاء إيران ليعلموننا مفاهيم ديننا الحنيف وال البيت أجدادنا ونحن علمناهم الدين ولكنهم حرفوه ويريدون تصديره الينا محرفا خدمة لأطماعهم فى الهيمنة والسيطرة والإستحواذ على كل ما هو عربى , انهم حاقدون و كارهون لكل ما هو عربى فكونوا يا أبناء مصر على حذر من دسائس ودهاء الفرس وعملاءهم الذين خانوا عروبتهم .
2. على أي أساس ياعبادي؟
عراقي متبرم من العنصريين - GMT الأربعاء 19 أبريل 2017 06:26
يبدو أنّ الطبخة الأمريكية الصهيونية لتقسيم العراق قد نضجت وفاحت رائحتها القبيحة ووصل السّم الخبيث سمّ تفتيت التراب العراقي إلى حتى أولئك الذين كنا نظنهم مواطنين عراقيين من الدرجة الأولى. لم يذكر لنا العبادي ولو دليلاً واحداً على ما سمّاه حقّ الأكراد المشروع في إقامة دولتهم على أرضنا العراقية الآشورية في وقت يُجمِع المؤرخون بأنهم عبارة عن قبائل إيرانية نزحت من مدينة مهاباد الإيرانية وتسللت إلى بلدنا واحتلت مدن وأراضي الآشوريين بمساعدة غربية صهيونية وراجعوا ماقاله تشارلز ترامب (الأكراد لاجذور ولا تاريخ لهم في المنطقة). أنا أخاطب العبادي من منطلق (الديمقراطية) التي يتبجح بها سيادته وكل ساستنا التُحَف، أخاطبه في منتهى الاستغراب والدهشة: كيف يمكنك أن تُصدِر مثل هذه التصريحات الخطيرة التي ستحدث تغييرا استراتيجيا في بنية العراق والمنطقة دون أخذ رأي شعبك؛ أم أصبحت أنت ومسعود في الدكتاتورية على سواء فتصرّحون تصريحات غير مسؤولة لاتتفق ورأي غالبية الرعيّة التي ابتلاهم الزمان بأمثالكم؟ هل أوامر أسيادك الغربيين دفعتك إلى هذا أم تريد أن تردّ بتصريحك هذا بعض جميل مسعود الذي نَصَرَك على المالكي وأوصلك إلى هذا المنصب؟ بالأمس بدل أن تأمر الأكراد بأن يتعقّلوا في موضوع رفع علمهم العنصري على المدينة العراقية الفسيفسائية كركوك صرّحتَ تصريحاً باهتاً إذ قلتَ إنّ من يعارضون رفع هذا العلم يريدون أن يغطّوا على انتصاراتنا في الموصل دون أن تشير حتى لاستيلاء الأكراد وتمددهم في قرى جديدة وأراضٍ في الموصل وبدأوا عمليات تكريدها واليوم تتحدث عن (حق مشروع!!!) .. لعلمك ياسيد عبادي الذي تبرهن يوماً بعد آخر بأنك أصبحت المستر نعم رقم واحد للغرب الصهيوني إننا الشعب العراقي نشجب كل تصريحاتك هذه كما سنحاسبك على تنازلاتك اللاوطنية لهؤلاء المتسللين عملاء الصهاينة الطامعين في أرضنا وثرواتنا بل كلّ اتفاقاتك السابقة والحالية واللاحقة مع أعداء العراق والشعب العراقي باطلة وتحت أقدامنا.. كان بودّنا أن نرى منك موقفاً ولو واحداً ويتيماً بشأن التمسّك بوحدة تراب الوطن وتجاه هؤلاء الأكراد السادرين في غيّهم والسائرين بكل وقاحة وصلافة وحماقة لتحقيق حلمهم المريض مستغلين الظروف السيئة التي يمر بها البلد لكنك منذ تسلّقك لمنصب رئاسة الوزارة لم نلمس منك إلا تواطؤاً مهيناً لهم ولأسيادهم ودعماً مادياً ومعنوياً بلا حدود لهم ليس


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. الغموض يلف قضية اختفاء أشهر ممثلة في الصين
  2. هل باتت أيام الأسد معدودة؟
  3. السعودية تدعو للتكاتف الدولي لمواجهة
  4. نتانياهو يعزي بوتين متوعدًا طهران ودمشق
  5. الطب الجينومي يحل ألغازًا مرضية
  6. قادة أقدم حزب شيعي حكم العراق 13 عامًا يرسمون نهايته
  7. بوتين: ظروف عرضية ومأساوية وراء إسقاط الطائرة
  8. النواب الأردني يحسم مدة خدمة تقاعد الوزراء
  9. إسرائيل تحمّل الأسد وإيران مسؤولية اسقاط الطائرة الروسية
  10. الخارجية الأميركية تدافع عن نفسها من تهمة
  11. موسكو في فوضى و
  12. رئيس تحالف الحشد يسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية
  13. الجيش الروسي: الدفاعات السورية أسقطت طائرتنا
  14. هل نشهد توترًا أمنيًا في لبنان مصدره المخيمات الفلسطينية؟
  15. وسط خلاف كردي.. بغداد تفتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية
  16. جنرال ترمب في الأمن القومي يواجه مصيرًا أراده لكلينتون
في أخبار