قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

سترسل اليابان أكبر سفنها الحربية منذ الحرب العالمية الثانية لحماية سفينة إمداد أميركية، في حين تزداد حدة التوتر في المنطقة بسبب كوريا الشمالية، كما ذكرت وسائل إعلام الأحد.

إيلاف - متابعة: نقلت صحيفة "أساهي شيمبون" و"جيجي برس" عن مصادر حكومية لم تكشف عنها، أن حاملة المروحيات "إيزومو" ستبحر الاثنين من ميناء يوكوسوها في جنوب طوكيو لتنضم إلى سفينة إمداد أميركية لمواكبتها إلى غرب المحيط الهادئ.

جاهزية قصوى
ستكون المرة الأولى التي تبحر فيها السفينة في مهمة لحماية سفينة أميركية، بعدما وسع رئيس الوزراء شينزو آبي قدرات البلاد العسكرية في 2015.

وأفادت وسائل الإعلام أن سفينة الإمداد الأميركية ستساند الأسطول الأميركي في المحيط الهادئ، والتي يمكن أن تضم حاملة الطائرات "يو إس إس كارل فينسون"، التي تبقى في حالة تأهب تحسبًا لإطلاق كوريا الشمالية صواريخ بالستية.

ورفض ضباط في البحرية اليابانية التعليق على هذه المعلومات. وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أجرت حاملة الطائرات مناورات مشتركة مع القوات البحرية اليابانية.

ووصلت حاملة الطائرات إلى بحر اليابان، وبدأت مناورات مشتركة مع بحرية كوريا الجنوبية السبت، بعد ساعات على إطلاق كوريا الشمالية صاروخًا بالستيًا في تحدّ للولايات المتحدة.

قدرات خارقة
وذكرت وسائل الإعلام الكورية الشمالية أن لبيونغ يانغ قدرات عسكرية تسمح لها بإغراق حاملة الطائرات الأميركية بضربة واحدة.

ساهمت التجربة الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية، التي قالت سيول إنها كانت فاشلة، في تأجيج حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية مع تبادل واشنطن وبيونغ يانغ التهديدات وتصعيد وتيرة الجهوزية العسكرية.

ترامب: الصين تمارس ضغوطًا
في سياق ذي صلة، قال الرئيس ترامب في مقابلة تعرض الأحد، إنه يرى أن الصين "تمارس ضغوطًا" على كوريا الشمالية، وذلك بينما يتصاعد التوتر حول البرنامجين النووي والبالستي لبيونغ يانغ.

وأكد ترامب لبرنامج "فيس ذا نيشون" في شبكة "سي بي إس" التلفزيونية، أنه لن "يكون مسرورًا" إن قامت كوريا الشمالية بتجربة نووية. وتابع في مقتطفات نشرت السبت: "أقول أيضًا إنني لا أعتقد أن الرئيس الصيني وهو رجل يحظى باحترام كبير سيكون مسرورًا أيضًا".

وعند سؤال ترامب حول ما إذا كانت تصريحاته تعني "عملًا عسكريًا"، رد بالقول "لست أدري. أعني، سنرى". وكانت كوريا أطلقت السبت صاروخًا بالستيًا في ما يبدو أنه رد على دعوة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة للتصدي "لتهديد نظام بيونغ يانغ النووي" عبر تشديد العقوبات الدولية عليه.

أتت التجربة التي قالت كوريا الجنوبية إنها باءت بالفشل بعد ساعات فقط على تحذير وجهه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمام مجلس الأمن الدولي من "العواقب الكارثية"، في حال فشلت الأسرة الدولية، وخصوصًا الصين في ردع الشمال عن برنامجه التسلحي.

واعتبر ترامب أن إطلاق الصاروخ دليل على عدم احترام كوريا الشمالية لحليفتها الصين. وكتب ترامب في تغريدة "كوريا الشمالية لم تحترم رغبات الصين ورئيسها المحترم عندما أطلقت صاروخًا اليوم، ولو بتجربة فاشلة".

وكانت الصين الحليف التجاري الأول لكوريا الشمالية دعت مرارًا إلى استئناف الحوار لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، لكنها امتنعت عن استخدام الضغوط الاقتصادية، التي من شأنها زعزعة استقرار جارها في الشمال.

مناورات بحرية يابانية أميركية
الى ذلك أنهت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الاحد مناوراتهما العسكرية السنوية المشتركة، لكنهما تابعتا مناورات بحرية اثارت غضب بيونغ يانغ. ويشهد الوضع توترًا شديدًا في شبه الجزيرة الكورية نتيجة مؤشرات إلى أن كوريا الشمالية يمكن أن تجري تجربة نووية سادسة، وبسبب تحذيرات من ادارة ترامب التي لا تستبعد اللجوء الى القوة "لتسوية" المشكلة.

شارك في المناورات المشتركة "فول ايغل" التي انتهت الاحد كما هو مقرر، حسب ما ذكرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، 20 الف جندي كوري جنوبي و10 آلاف جندي اميركي. وانتهت في الشهر الماضي مناورة مشتركة أخرى وسنوية هي "كاي ريزولف".
اجريت المناورتان كتدريب على نزاع مع الشمال. وتؤكد سيول وواشنطن أن طبيعتيهما دفاعية محضة.

لكن بيونغ يانغ تعتبرهما تدريبًا على اجتياح مقبل لكوريا الشمالية، مما يفسر التوتر الذي يلاحظ كل سنة في كوريا الشمالية لدى اجراء هذه المناورات. وعادة ما يتيح انتهاء هذه المناورات التطلع الى مرحلة اكثر هدوءًا في شبه الجزيرة الكورية الشمالية.

لكن هذا الامر قد لا يحصل هذه السنة. فقد حذر دونالد ترامب الخميس من امكان اندلاع "نزاع كبير" مع بيونغ يانغ، التي لم توقف برامجها البالستية المحظورة.

واكدت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية الاحد ان مناورة بحرية مستمرة مع الولايات المتحدة في بحر اليابان، بمشاركة المجموعة البحرية الاميركية التي تقودها حاملة الطائرات كارل فينسن. وستستمر هذه المناورات الرامية الى اختبار القدرة على اعتراض الصواريخ الكورية الشمالية، بضعة ايام اضافية. وهددت كوريا الشمالية عبر وسائل اعلامها الرسمي بمهاجمة كارل فينسن. وحذر موقع انترنت يحظى برعاية النظام الكوري الشمالي الاحد من ضربة محتملة لغواصة اميركية تجوب المنطقة وتسير بالدفع النووي.