قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

ألقت قوات الجيش الليبي التابعة للواء خليفة حفتر القبض على أخطر إرهابي مصري هو هشام عشماوي الضابط السابق في الجيش المصري، الذي تتهمه القاهرة بالمسؤولية عن العديد من العمليات الإرهابية، منها محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم، وقتل 35 شرطيًا في ما عرفت باسم "عملية طريق الواحات".

إيلاف من القاهرة: بتاريخ 21 أكتوبر 2017، انفردت "إيلاف" بنشر تفاصيل مقتل 35 شرطيًا في عملية إرهابية في طريق الواحات في مصر. ونشرت معلومات حصرية حول تورط الضابط السابق في الجيش المصري، هشام عشماوي، في التخطيط وقيادة العملية، التي شهدت مقتل مجموعة من ضباط الشرطة من قوات النخبة، وكتبت تحت عنوان "ضابط سابق في الجيش المصري وراء مقتل 35 شرطيًا في الصحراء الغربية".

هدية للعرب
ورد في التقرير الذي نشر منذ نحو عام أن "التحريات الأولية حول الحادث الإرهابي ترجّح تورط الضابط السابق في الصاعقة في الجيش المصري، هشام عشماوي، في العملية الإرهابية، لاسيما أنه يقود جماعة مسلحة تقاتل في ليبيا، وتستهدف المصريين في ليبيا، وتتخذ منها منطلقًا لشن هجمات ضد قوات الجيش والشرطة في منطقة الصحراء الغربية".

وفي تأكيد لما نشرته "إيلاف"، أعلنت قيادة الجيش الليبي على لسان المتحدث باسمها العميد أحمد المسماري، القبض على هشام عشماوي، في ليبيا، معتبرًا أن تلك العملية "هدية قيمة للشعب المصري، ولكل المنطقة الإقليمية ولكل العرب والمسلمين".

وقال إن القبض على هشام عشماوي "الإرهابي الخطير والأخطر عملية تمت بفضل وحوش وأشاوس الجيش الليبي في منطقة صعبة وضيقة جدًا"، محددًا أن وقتها كان في "الساعة الرابعة فجرًا بعد دراسة وتحليل كل المعلومات الاستخباراتية والأمنية".

خلفيته العسكرية ساعدته
أضاف المسماري، في تصريحات له، أنه تم "وضع خطة محكمة جدًا نفذتها وحدات مسلحة معتمدة على عنصر المفاجأة، وعشماوي كان يرتدي حزامًا ناسفًا، ولم يستطع تفجيره نظرًا إلى مفاجأته، فتم القبض عليه بعملية خاطفة"، مشيرًا إلى أنه جرى القبض عليه ومعه "علي بهاء علي، مصري الجنسية، والليبي مرعي زغبية، وبعد ضبطهم تم تسليمهم إلى غرفة العمليات، وتم فحصهم طبيًا، وتسليمهم إلى جهات الاختصاص".

واعتبر أن "خطورة" عشماوي تكمن في أنه كان ضابطًا في الصاعقة في الجيش المصري، ولديه دراية بـ"التخطيط العسكري"، فضلًا عن قتاله في سيناء، قبل انضمامه إلى "الجماعات الإرهابية"، مضيفًا أنه من "أهم المدرّبين على العمليات الإرهابية في ليبيا"، حسب تعبيره.

وأشار إلى أن "التنسيق بين مصر وليبيا في مكافحة الإرهاب على أعلى مستوى، والمعركة ضد الإرهاب معركة واحدة وقومية".

مفصول بسبب تشدده
واعتبر الخبير الأمني اللواء نصر سالم أن إلقاء القبض على عشماوي ضربة قاصمة للجماعات الإرهابية في المنطقة، مشيرًا إلى أنه أخطر المطلوبين في مصر.

أضاف لـ"إيلاف" أن عشماوي مسؤول عن التخطيط وتنفيذ مجموعة من أخطر العمليات الإرهابية التي تعرّضت لها قوات الجيش والشرطة في مصر، مشيرًا إلى أنه كان يتحصن في ليبيا مع مجموعة من العناصر المطلوبة، بعدما كوّن مجموعة إرهابية تأتمر بأوامره.

وحسب المعلومات المتوافرة عن عشماوي، فإنه "التحق بالجيش المصري في العام 1994 ضابطًا في سلاح الصاعقة. وفي العام 2007، خضع لمحاكمة عسكرية، بسبب تحريضه ضد الجيش، والتشدد الديني، وفصل من الخدمة في العام 2009.

"أبوعمر المهاجر"
اعتنق عشماوي الفكر التكفيري بعد ذلك، وانضم إلى مجموعة تدين بالولاء إلى تنظيم "أنصار بيت المقدس"، المعروف حاليًا بـ"ولاية سيناء"، بعدما بايع تنظيم داعش في العراق.

شارك عشماوي في القتال في سوريا، بعدما دخلها عن طريق تركيا في أبريل 2013، ثم عاد إلى مصر بعد ثلاثة أشهر فقط، إثر عزل الرئيس الإسلامي السابق محمد مرسي،، وشارك في اعتصام أنصاره في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر.

بعد فضّ الاعتصام في منتصف أغسطس 2013، توجّه عشماوي إلى ليبيا، وانضم إلى معسكرات "درنة" تضم العشرات من المسلحين، بينهم 4 ضباط شرطة، وأطلق على نفسه لقب "أبو عمر المهاجر".

متهم بقتل أقباط في ليبيا
في يوليو 2015، أسس مجموعته الخاصة المعروفة باسم "المرابطون"، وتستهدف المجموعة مصر بالأساس، ولها علاقة بعمليات قتل للمصريين في ليبيا، ومنهم الأقباط، واستهداف قوات الجيش في منطقة الفرافرة خلال العام الماضي، وصدر بحقه حكم بالإعدام شنقًا في تلك القضية.

حسب لائحة الاتهام التي تنتظر عشماوي، فإنه متهم بالتخطيط والمشاركة في تنفيذ 17 عملية إرهابية، قتل فيها العشرات من أفراد الجيش والشرطة، وأخطرها استهداف الكتيبة 101 التي قتل فيها نحو 29 عسكريًا، وأصيب خلالها نحو 60 آخرين، والمعروفة باسم "مذبحة العريش الثالثة" في فبراير 2015، وأصيب هو بطلق ناري في الساق، قبل تمكنه من الهروب.

تنسب إليه السلطات القضائية عملية محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق، محمد إبراهيم، عبر تفجير سيارة في طريق مرور موكبه، كما تنسب إليه التخطيط لعملية اغتيال النائب العام السابق، هشام بركات، والهجوم على حافلات الأقباط في المنيا، والذي أسفر عن مقتل نحو 30 شخصًا.

تتهم السلطات المصرية عشماوي أيضًا بالتخطيط لعملية تفجير مبنى القنصلية الإيطالية في وسط القاهرة، واستهداف مبنى الأمن الوطني في شبرا الخيمة، وزرع "عبوة لاصقة" في سيارة المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة بهدف اغتياله.

وصدر حكم نهائي على عشماوي بالإعدام غيابيًا، في قضية تعرف بـ"مذبحة كمين الفرافرة"، في الصحراء الغربية على الحدود مع ليبيا، في يوليو 2014، والتي قتل فيها 28 جنديًا من الجيش المصري.